الحقوقية “سو ويلمان”: بعض رموز الإمارات معرضون للاعتقال عند زيارتهم لبريطانيا بسبب جرائم التعذيب في السجون

الحقوقية “سو ويلمان”: بعض رموز الإمارات معرضون للاعتقال عند زيارتهم لبريطانيا بسبب جرائم التعذيب في السجون

توعدت  المحامية  سو ويلمان باتخاذ خطوات قانوينة لضمان مساءلة عادلة للمتورطين في التعذيب في السجون الإماراتية.

وجاء وعيد ويلمان خلال ندوة حقوقية دولية عقدتها “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” ومقرها لندن بالتعاون مع “التحالف الدولي للحريات والحقوق”، حول جرائم التعذيب في الإمارات .

وقالت ويلمان : ” لدينا العديد من الأدلة التي سنعمل بها على مقاضاة بعض رموز الإمارات عند زيارتهم لبريطانيا”، مؤكدة أن “القانون البريطاني يحق له القبض على أي شخص متورط بالتعذيب بغض النظر عن وقوع مكان الجريمة”.

وفجرت “ويلمان” مفاجأة بقولها :  “هناك عدد من أفراد الأسر الحاكمة الإماراتية الذين يأتون لبريطانيا لغرض السياحة والتسوق قد يكونون عرضة للاعتقال”، وتابعت، “سنتواصل مع وزيرة الداخلية البريطانية للطلب منها التحقيق مع شخص يملك ناديا في شمال بريطانيا( لم تسم هذا الشخص ولكن يشتبه أنه أحد أفراد الأسر الحاكمة في الإمارات وتحديدا في إمارة أبوظبي).

وأنهت “ويلمان” بالقول، “الدعوى التي سنرفعها ربما تمنع بعض الرموز من زيارة ناديه أو الفندق الذي يمتلكه”.

ومن جانبه تحدث نيكولاس ماجين من “منظمة هيومن رايتس ووتش” الحاضر في الندوة  عن الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في الإمارات، عارضا “تاريخ التعذيب” في السجون الإماراتية وحالات عديدة من الإخفاء القسري والمحاكمات المسيسة وترحيل مقيمين بأدنى شبهة لمن يتعاطف مع الناشطين المطالبين بتعزيز الحقوق والحريات في بلادهم.

ومن جهته قال  المحامي الهولندي أندريه  العائد من أبوظبي والقادم خصيصا للمشاركة في الندوة : “بعد الحديث مع نشطاء ومحامين وصحفيين في الإمارات .. طلبنا مقابلة الأمن في أبوظبي لكنهم رفضوا”.

وعرض أندريه صورا أخرى من الانتهاكات الحقوقية التي يواجهها الإماراتيون، قائلا، “المنع من السفر وإغلاق الحسابات البنكية وسحب الجنسيات.. انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في الإمارات”.

وتعهد أندريه بتحقيق العدالة لضحايا التعذيب والانتهاكات الحقوقية من المتهمين والمتورطين فيها، قائلا،” سنضغط باتجاه تخفيض التعاون العسكري بين بريطانيا والإمارات بسبب انتهاكها لحقوق الإنسان”، مؤكدا أن الشعب البريطاني، “لا يقبل أن تقوم علاقات بلاده التجارية والعسكرية مع الإمارات على حساب حقوق الانسان”.

هذا وقد تخلل الندوة شهادات بعض الإماراتيين حول ما تعرضوا له في جرائم التعذيب في السجون الإماراتية

فمن جانبه تحدث في بداية الندوة، محمد العرادي (معتقل سابق في الإمارات) شقيق المعتقل (حاليا) سليم العرادي وروى تفاصيل تعذيب شقيقه في سجون الإمارات السرية، قائلا وعيناه اغرورقت بالدموع وسط تأثر الحضور،” تم اختطافنا من منازلنا ولم يعلم أحد عنا لأكثر من شهر.. وتم تعذيبنا للاعتراف بتهم لم نقترفها”.

وتابع،” كنت أسمع صوت تعذيب أخي وبكائه من زنزانتي”. ونقل العرادي إحدى صور التعذيب، قائلا، ” 21 يوم أنام على الإسمنت والحصى بتكييف عالي دون أي غطاء أو فراش، بعد أن أجبرونا على الوقوف أكثر من ٩ أيام متواصلة .. تخللها تحقيقات وتعذيب”.

واستطرد العرادي، “منعونا من التواصل مع أي محام وحرمونا حتى دقيقة للإطمئنان على أهلنا”، مؤكدا أن أخاه سليم “يعاني من أمراض عديدة ويمنعونه من العلاج”. وانهى العرادي مداخلته، “الحكومة الكندية راسلت السلطات الإماراتية عدة مرات للاطمئنان على مواطنها سليم العرادي”، كون سليم يحمل الجنسية الكندية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: