الحقيقة الضائعة: حربنا مع اليهود لا مع “الكيان الصهيوني”.. (مقـال رانيــا الــذوادي)

اليهود شعب المكائد وصفهم الله بالكاذبين المخادعين كيف لا و هم من قالوا “يد الله مغلولة” فنزلت فيهم الآية “و قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا” صدق الله العظيم. فعلى مرّ الزمن ثبت أن لا عهد لهم و لا ميثاق لذا نتذكر و نُذكِّر بكلام الله عنهم خاصة و نحن نرى اجرامهم هذه الأيام في حقّ إخواننا في غزة.

و قد حذّرنا القرآن من اليهود حيث قال تعال: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ”. صدق الله العظيم.
و لن نستطيع فهم اليهود إلا بما قال الله عنهم و وصفهم به في القرآن، و ما ضُعفنا و وهننا و رخص دماءنا إلا بسب تركنا القرآن و تعاليمه في صراعنا مع اليهود و غيرهم، حيث استبدلناها بقوانين دولية و أحكام سياسية و شرائع و اتفاقيات لا تُحرّر أرضا و لا تحفظ حقّا و لا تُحَقق كرامة و لا تحقن دم المسلم. 

و بالعودة للتاريخ فدولة الخلافة الإسلامية العثمانية كان سقوطها على يد اليهود يوم نخر يهود الدونمة في عقر دار الخلافة العثمانية و تسلَّطوا و و تظاهروا بالإسلام، فنقموا على السلطان عبد الحميد حين رفض تسليم فلسطين لليهود، فتم خلع السلطان بعد ذلك بمكائد اليهود و ضعف المسلمين في تلك الحقبة، و غيروا صبغة تركيا الإسلامية إلى صبغة علمانية بعد سقوط الخلافة، بل حتى العالم بأسره لم يسلم من خبثهم فقد دمّروا العالم بأخلاقياتهم التي نشروها من عري و شذوذ و سينما و فضائح دعمها اليهود إضافة إلى بناءهم اقتصاد العالم على الربا فدمّروه، و تخطيطهم لحروب عالمية كبرى سعوا فيها، و منظمات للتجسس فرقوا من خلالها..
حقائق عديدة سعى اليهود على مرّ الزمن لطمسها و من بينها الحقيقة التي أرادوا زرعها في عقولنا و هي أنّ الحرب القائمة هي بين العرب و الصهاينة و هو خطأ يقع فيه جلّ المسلمين، فالحقيقة أنّ الحرب هي بين اليهود و المسلمين. العرب ليسوا جلّهم مسلمين و لاحظوا أنّ الأمّة الإسلامية أكبر بكثير من العرب من ناحية العدد و الامتداد لذلك يريد اليهود حصر حربهم مع العرب. و نقطة أخرى يجهلها الكثيرون و هي أنّ سكّان “اسرائيل” ليسوا كلّهم من أصل يهودي و إنّما الغالبية العظمي من أصول أخرى أهمّها ألمانيا و اليهود يحاربون الإسلام من داخل الأراضي المحتلّة و لكن الخطر الأكبر لهم منتشر خارج فلسطين المحتلة فاليهود هم من يتحكّم في السياسات الدولية المعادية للإسلام و هوم وراء الميز العنصري و هم وراء تركيع العالم الإسلامي. فالحرب إذا بين اليهود و المسلمين لا بين اسرائيل و العرب.كذلك نقطة أخرى على غاية من الأهميّة و هي تلخيص صورة المسجد الأقصى في قبّة الصخرة فإذا ما قام اليهود بهدم المسجد الأقصى لا تُثار حفيظة المسلمين بما أنّ عقولهم روّضت لتستوعب كذبة أنّ الأقصى هو قبة الصخرة. و هذا ما يسعى اليهود لنشره عبر وسائل الإعلام العميلة في كلّ الأنظمة التي تواليها في السرّ و العلن إذ تمرّر أخبار فلسطين و أحداث العنف بالمسجد الأقصى بفلاشات متكرّرة لصورة القبّة بشكلّ متعمّد حتى ترسخ تلك الكذبة في ذهن المتابع مسلما كان أو لا.
و رغم ما جاء في بعض الآيات من وصف لحقيقة اليهود و من تحذير على التعامل معهم إلا أنّ الإسلام أمر بالتمييز بين اليهود حيث قال تعالى في الآية 159 من سورة الأعراف “وَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ” و كذا كان المسلمون في فلسطين المحتلّة أو غيرها من بقاع الأرض يميّزون بين اليهودي المعادي و الناقم على الإسلام و اليهودي الصالح الذي سلم في حياته بين المسلمين. لكن يبقى السواد الأعظم من هاته الملّة يبغض أمّة الإسلام و يسعى لتدميرها.ما يجب علينا كأمّة إسلامية الآن أن نكون متيقضين و متربصين بهذا العدوّ الذي دأب على نخر أجيالنا و أن نقتدي بأبطال فلسطين مقاومة و شعبا، الصابرين على الألم و القتل و التدمير الذي يرونه من اليهود المفسدين في الأرض و اللذين لم ينكسروا بل ركّعوا العدوّ و أهانوه. و في صراعنا معهم من المهم أن لا يحدث لدينا انكسار داخلي بسبب ذلك القتل و الدمار فنحن و إن كنا نألم فهم يتألمون أضعاف ألمنا. فنحن أسمى منهم، و الله مولانا و لا مولى لهم، و نرجو من الله ما لا يرجون، فنرجوا رضا الله و الجنة، و يرجون رضا شهواتهم و مباركة شياطينهم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: