G4S staff manage security and the facilities at Cedars, near Gatwick

الحكومة السعودية تسلّم حجيجنا للكيان الصهيوني .. بقلم أماني بوزيد

 

قامت الحكومة السعودية للمرة الرابعة على التوالي بتجديد العقد مع الشركة العالمية (G4S”    (Group 4 Securicor”  من أجل تقديم خدماتها الأمنية في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال موسم الحج، حيث تقوم هذه الشركة المسجلة بصورة سرية بالعمل من أجل ضمان الأمن والسلامة في المناطق المقدسة خلال الموسم السنوي، وكذلك التعامل مع أفواج الحجيج الذين يأتون من مختلف أنحاء العالم حيث أضيف اسم هذه الشركة, بريطانية الأصلِ, اعتبارا من سنة 2010 إلى قائمة الشركات الأمنية العالمية التي تتعامل معها الحكومة السعودية و اتخذت من مدينة جدة الساحلية على بعد 80 كيلو متر من مكة المكرمة مقراً لها.

أمر يمرّ كأن لم يكن , و كأن تاريخ هذه الشركة الأسود قد محي فجأة من ذاكرة وسائل إعلامنا و سياسيينا و العاملين لنهضة الأمة .. !

شركة G4S هي  إحدى أكبر الشركات المتعددة الجنسيات للخدمات الأمنية تلقب بأكبر” جيش خاص” , متعلق بذمتها عشرات القضايا لانتهاكها لتجاوزات و جرائم في حقّ ألاف الأبرياء , وهي إحدى أهم الشركات التي تعمل لصالح الكيان الصهيوني حيث تسهر على تحسين بنية السجون والحواجز الأمنية والمستوطنات الإسرائيلية، دون أن يمنع ذلك بلدان الخليج جميعها إضافة إلى اليمن من التعامل معها و  من تواجد فروعها بعدد من الدول العربية، من بينها المغرب
و قد باتت تعمل هذه الشركة و غيرها  في مجالات شتى تتعلق أساسا بمجالات النفط والمطارات و الجامعات  إذ لم يقتصر دورها على تهيأة السجون و أقباء التعذيب الصهيونية من مثال  سجن أوفر و النقب و الدامون و غيره و كذلك تأمين المعا بر إلى أراضي فلسطين المحتلة التي تعيق نشاط أكثر من 100 ألف فلسطيني يوميا إضافة إلى ما تسببه من صنوف التعذيب و الانتهاكات و الإذلال من خلال تلك المعابر .. لم تقتصر أعمال هذه الشركة على هذه المجالات فقط بل تعدّتها لتتركز في المطارات حيث يتعلق كثير من خدماتها بأجهزة تفتيش المسافرين و البضائع و فحص جوازات السفر و هنا يجب الإشارة إلى خطورة ما يحدث و ما سُرّب من أن ألاف الجوازات تنسخ على ايدي موظفين في المطارات يعملون لصالح جهاز المخابرات الاسرائليلة “الموساد”.. وما قضية محمود المبحوح القيادي في حماس الذي إغتالته المخابرات الإسرائيلية في دبيّ إلّا مثال بسيط عن هول ما يحدث تحت إشراف الحكومات العربية المستعمِرة .
لم يكف الحكومة السعودية منع المسلمين من أداء أحد أهم أركان الإسلام حيث امتلكت وحدها , دون حقّ , حقّ تقرير من يمتلك زيارة الأراضي المقدسة و من لا يملكه ,  و لم يكفها أن تستغلّ المداخيل الطائلة التي تدخل خزينتها سنويا من جراء تنظيم مناسك الحج و أن تحرمَ المسلمين منها دون وجه حقّ  و أن تملأ بآلاف المليارات منها جيوب منظمات و شركات النّهب , بل جعلت من هذا التنظيم فرصة للشركات الصهيونية و الغربية المستعمِرة مجالا استخبراتيا مفتوح الأبواب على مصرعيها .. و ما عجز عن توفيره “رجال” الإستعمار , سيوفره “رجال” الحكومات الرابضة على أنفاسنا دون كلفة أو جهد  !

من هنا , ستبقى هذه الجرائم و غيرها شاهدة و مذكرة لنا أن  النظام السعودي أحد الأنظمة العربية التي تمثل نقطة ضعف تستنزف قوى اللأمة و تحول بينها و بين النهضة و التحرّر وأنه أحد أهم الأنظمة التي يجب على كلّ مريدٍ للتغيير العمل على إسقاطه و كشف عواره .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: