الحلقة الأخيرة من الانقلاب البارد.. (مقـال/ حمادي الغربي)

قالوا : لا نريد تكرار المشهد المصري و لا نريد مجازر و قالوا : انظروا ماذا يجري في الشام و اليمن و ليبيا ،

قلت : و لكن النتيجة واحدة ، هنالك انقلاب دموي و هنا انقلاب بارد بدون دماء .
و قلت أيضا : إن روح الثورة و التضحية ما تزال شامخة في مصر و سوريا و ليبيا و الانسان هناك يمسك بزمام المبادرة و لم يسمح بنجاح الانقلاب و أحرج رجال الثورة العالم الغربي المنافق بتأييده للانقلابات …

الانقلابيون يبحثون عن حل و لكن أغلقت في وجوههم الأبوابا قاطبة …

الانقلابيون يتوسلون للثوار رغم الدم و الإعدامات بدم بارد و القتل البطيء بسجون الموت إلا أن روح الثورة مشتعلة و نارها تحرق كل من يقترب منها ..الثوار يموتون بحساب الدنيا و لكنهم أحياء على الأرض و في ضمير الشعب و زاد و إلهام لكل ثائر و عاشق للحرية … أما في تونس المغدورة بها… حتى ذلك الانسان الثائر انهارت قواه… و تحطمت عزيمته … و انطفأت الشمعة الأخيرة و ذبلت زهرة الأمل .

هل عرفتم الان الفارق و المقارنة بين تونس و الدول الأخرى ؟

القاسم المشترك بينهما انقلاب و ان اختلفت الوسائل و الأشكال و لكن النتيجة واحدة و لكن المفارقة العجيبة و المدهشة أن الانقلاب الدموي هناك قريب من السقوط و الاندثار لأن هنالك مقاومة و دماء زكية تسيل و أرواح طاهرة تصعد للسماء و هي الضريبة الطبيعية للنصر … أليست سلعة الله غالية … أما في تونس الياسمين لا مقاومة و لا دماء و لا صمود و لا استنكار بل توافق و تراض و تناغم و استسلام .

لقد انهزمنا … لكن هناك منتصرون باذن الله..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: