الحوار الاقتصادي..كاشف العورات.. (مبروك الحريزي)

هذا الحوار هو الأصل و سيغطي على ما يسمى الحوار الوطني، أين يتمّ العبث بمؤسسات الدولة و يقرر إتحاد الشغل و إتحاد الأعراف مكان المسؤولين في الدولة بتعلات الحوار بينما يتهربون من الحوار الحقيقي بل يسمونه مؤتمرا إقتصاديا لتحجيم دوره خاصة بعد حضور جميع الأحزاب في اليوم الاول. و إتحاد الشغل لا يشارك في أي لجنة..

سياسيون يستبقون الحوار برفضه وبالتشكيك و بتسريب محتوى بعض المقترحات..

لا ينطلي الادعاء ان الحكومة لها خيارات تريد تمريرها عبر الحوار الاقتصادي و ان وجود الأحزاب شكلي٠

المسؤولية تعني الاقتراح والمساعدة في تحسين شروط التفاوض مع هذه المؤسسات الدولية التي تكرس التبعية والاستغلال.

يريد العديد المشاركة في الربح والخروج من الخسارة لذلك يدفعون في إتجاه ظواهر جانبية مثل وزيرة السياحة التي تستعمل كممتص صدمات للحكومة وللوضع باستعمال كل أشكال التفاهة اخرها التصوير في بيت الراحة أو تحريك ملف المساجد والسلفية وغيره أو الحديث عن الزطلة والقيام بحملة لإطلاق سراح شخص فوق كل المهمشين الذين نالوا العام و “الفسبى”.

العيوب مكشوفة و غير غريبة عن حكومة اعد رئيسها فريق الاتصال و الاعلام قبل شهرين من توليه المسؤولية ووزير تعليم عالي يطلب من مساعديه متابعة ما يقال ويكتب عنه لحظة بلحظة وابلاغه بسرعة حسب درجة الخطورة ووزيرة سياحة لا تستشير ابناء الوزارة في شيء و تمضي الوقت مع فريقها الخارجي في ابتداع اشكال الالهاء الاعلامي و التلهية ومنها مشاركة مائدة الطعام لنائبنا المحترم و تشريكه في سفرات الى الخارج بتعلة انه رئيس لجنة الخدمات.

لم يعد خافياً لدينا تعرض تونس إلى حملة إبتزاز من أطراف عدة استغلت عاملي الصعوبات الاقتصادية والأزمة السياسية

الصعوبات الاقتصادية كانت مفترضة منذ مدة قبل 14 جانفي في التقارير الدولية و ساهم الدعم الأجنبي في التغطية عليها فالنظام كان يوفر الحماية الكاملة للمصالح المافيوية العالمية و يقمع الحرية الدينية للمسلمين.

تعقّد الوضع بعد 14 جانفي برفع هاته الحماية ودافعت المافيا الداخلية على مصالحها بأشكال عدة من بينها الحرق وإشاعة الفوضى وتعطيل سير الإقتصاد والقيام بحملة في الخارج لتعطيل كل مساندة إقتصادية.

الأطراف السياسية و إتحاد الشغل من بينها تتنصل اليوم من مسؤولية المساهمة في تعفن الوضع وتسهيل وصاية صندوق النقد الدولي و غيره من الدول و المؤسسات المقرضة بدعمها لكل أشكال الفوضى أو تقصيرها في إيجاد مبادرات أو حلول أو أي إحاطة بالمطالب الاجتماعية التي وصلت أحياناً حد العدمية والأنانية المجحفة وأضرت بمصالح المعنيين وكانت لعبة بيد المحرضين والمساندين فاغلقت مصانع واحرقت أخرى هرباً من المسؤولية وسرح عمال في البعض ووقعت زيادات في أخرى سلبت بترفيع الأسعار والتضخم.

اليوم نجد نفس الأطراف تتنصل من مسؤوليتها وبنفس منطق الإبتزاز لدى من يفضلون إفلاس البلاد إذا مست مصالحهم ويقايضون ذلك بأن تجري الإنتخابات بشروط فوزهم والمحافظة على امتيازاتهم وطي صفحة المتابعة..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: