53cfcbaa6

الخارجية الايطالية تطالب أوروبا بتعديل قواعد اللجوء للحفاظ على حرية التنقّل

الخارجية الايطالية تطالب أوروبا بتعديل قواعد اللجوء للحفاظ على حرية التنقّل

قال وزير الخارجية الإيطالي باولو غنتيلوني، في مؤتمر اقتصادي بمدينة “تشيرنوبيو” شمالي إيطاليا، إنه “يتعين على أوروبا إعادة كتابة قواعد اللجوء إذا أرادت الحفاظ على حرية التنقل”.

يأتي تصريح غنتيلوني في وقت تجابه فيه دول الاتحاد الأوروبي توافد الآلاف من اللاجئين.

يذكر أنّ لائحة دبلن الخاصة باللجوء تلزم طالبي اللجوء إلى أوروبا بأن يتقدموا بطلب في أول دولة أوروبية يصلون إليها، مما يضغط على دول مثل إيطاليا التي يصل إليها الكثيرون عن طريق البحر، وكذلك المجر التي يصل إليها المهاجرون برا.

و  قال غنتيلوني إن قواعد اللجوء يجب أن تتغير للحفاظ على منطقة شنغن الأوروبية.
و أضاف “إذا لم نتفاوض من جديد على لائحة دبلن وحقيقة أن الشخص يدخل أوروبا وليس دولة بعينها فسينتهي بنا الحال لإعادة التفاوض على شنغن وقواعد حرية التنقل وستكون هذه هزيمة للساسة في أوروبا”.

هذا و قد وصل أكثر من 300 ألف شخص إلى شواطئ اليونان وإيطاليا منذ مطلع العام الجاري وسجل أكثر من 140 ألفا أسماءهم داخل المجر. و يحث مسؤولون أوروبيون في الوقت الحالي على نقل الكثيرين منهم.

من جهته، قال رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس اليوم إن تعامل الاتحاد الأوروبي مع الأزمة سيكون بمثابة “لحظة فارقة” في تاريخه.

و قد منعت الشرطة المجرية مئات اللاجئين من استخدام القطارات للوصول إلى النمسا.

و وقّعت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أمس الخمي، وثيقة مشتركة تدعو لتوزيع عادل للاجئين بين دول الاتحاد الأوروبي التي تواجه ضغوطا لمعالجة أزمة تدفق طالبي اللجوء نحو غرب أوروبا.

و من المقرر أن تناقش دول الاتحاد الوثيقة اليوم في لوكسمبورغ خلال اجتماع لوزراء الخارجية.

وكانت فكرة توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الـ28 قد عُرضت مؤخرا, وقوبلت بمعارضة من بعض الدول الأعضاء التي تتبنى مواقف يمينية تحذر من “المساس بجذور أوروبا المسيحية”.

ويأتي توقيع الوثيقة المشتركة في وقت أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنهما اتفقا على مبدأ التوزيع العادل للآلاف من طالبي اللجوء الذين يتدفقون منذ أيام من السواحل التركية إلى غرب البلقان في محاولة لبلوغ دول غنية في غرب أوروبا على غرار ألمانيا.

وقالت ميركل إنه من دون تحديد حصة كل دولة فإن أزمة اللاجئين لن تحل. وأكدت أن القوة الاقتصادية لكل دولة ضمن الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون عاملا في تحديد الحصص الخاصة باللاجئين.

وفي باريس قالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن فرنسا و ألمانيا ستقدمان مقترحات مشتركة بشأن استقبال اللاجئين وتوزيعهم بصورة عادلة.

و جاء في البيان أيضا أنه يتعين على الاتحاد أن يتصرف بشكل حاسم و بما يتفق مع قيمه، و قال إن اللاجئين الذين يحاولون بلوغ غرب أوروبا يهربون من الحرب, وهم في حاجة لحماية دولية.

المصدر : الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: