الخارجية التركية تستدعي سفير طهران في أنقرة

الخارجية التركية تستدعي سفير طهران في أنقرة

استدعت وزارة الخارجية التركية، السفير الإيراني لدى أنقرة، احتجاجًا على ربط وسائل إعلام إيرانية، بين زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية في أواخر ديسمبر 2015 ، وأحكام الإعدام التي نفذتها المملكة السبت 2 جانفي 2016

وقالت الخارجية التركية في بيان لها صدر في وقت متأخر من مساء الخميس، إنها طلبت من السفير الإيراني أن تكف وسائل إعلام بلاده عن ربط زيارة الرئيس التركي إلى المملكة العربية السعودية وأحكام الإعدام بها .

وأشار البيان أن الخارجية أكّدت للسفير الإيراني “ضرورة عدم المساس بالبعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتحمل البلدان المستضيفة مسؤولية أمن تلك البعثات”، كما أكدت أن “الاعتداءات التي طالت السفارة والقنصلية السعوديتين في العاصمة الإيرانية طهران ومدينة مشهد أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره”.

هذا ويذكر أن دولا عربية بادرت بقطع العلاقات الديبلوماسية مع إيران أو تخفيض بعثتها  مساندة للمملكة العربية السعودية

فمن جهتها أعلنت وكالة الأنباء القطرية عن مدير الإدارة الآسيوية بوزارة الخارجية القطرية خالد بن إبراهيم الحمر أن “الوزارة استدعت صباح أمس الأول الأربعاء 6 جانفي سفيرها لدى طهران على خلفية الاعتداءات على سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في طهران، وقنصليتها العامة في مشهد”.

كما استدعت الخارجية الأردنية أمس الأول الأربعاء السفير الإيراني لدى المملكة مجتبى فردوسي بور، وأبلغته إدانة الأردن الشديدة للاعتداءات التي تعرض لها المقران الدبلوماسيان السعوديان في طهران ومشهد.

ووصفت الخارجية الأردنية تلك الاعتداءات بالانتهاك السافر للأعراف والاتفاقات الدولية، خاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ونددت أيضا بتدخل إيران في الشؤون العربية وبتصعيدها المذهبي، ودعت طهران إلى احترام الأحكام القضائية السعودية الأخيرة.

ومن جهتهما قطعت الاثنين 4 جانفي 2016 كل من البحرين والسودان علاقتهما مع إيران وأطردا بعثتها الديبلوماسية

أما دولة الإمارات فقد اكتفت  باستدعاء السفير الإيراني سيف الزعابي وأبلغته بخفض مستوى التمثيل وتقليص عدد البعثة.

كما استدعت الكويت السفير الإيراني لديها الثلاثاء 5 جانفي وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران.

وأفاد مسؤول بوزارة الخارجية الكويتية بأن بلاده أيضا قامت باستدعاء سفيرها لدى طهران.

ومن جهتها أدانت تونس الاعتداء على سفارة خادم الحرمين الشريفين بالعاصمة الإيرانية طهران معتبرة أن هذا العمل انتهاكاً للمعاهدات والأعراف الدولية ذات العلاقة، مشددة على ضرورة توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والحفاظ عليها من مثل هذه الأعمال.
ودعت الخارجية التونسية في بيان لها إلى ضرورة تجنب كل ما من شأنه أن يودي إلى مزيد من توتر الأوضاع في المنطقة حفاظاً على أمنها واستقرارها.

كما دانت دول عربية عدة، من بينها مصر والكويت والأردن وقطر والمغرب وموريتانيا الانتهاكات الإيرانية، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية التي كانت قد نددت بـ”سياسة النظام الإيراني العدوانية في المنطقة، التي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها”.

من جهتها إستنكرت باكستان الإعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الإيرانية طهران وإعتبرت أن الهجوم على السفارة السعودية يتعارض مع الأعراف الدولية، كما حثت على حل الخلافات عبر الوسائل السلمية.

وأعلنت وسائل إعلام أن جيبوتي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران،دعما للسعودية.

وقالت مصادر إعلامية أن علاوة على دعم جيبوتي للسعودية فإن قطعها للعلاقات مع إيران كان أيضا ردا  على تصريحات التهكم والاستهزاء التي أدلى بها مسؤول إيراني، في معرض توصيفه لموقف جيبوتي المتضامن مع السعودية.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت قال،  الثلاثاء، إن “قطع العلاقات من قبل السعودية وتابعيها ليس له أي تأثير على تطور إيران”، مضيفا بسخرية: “السعودية ستعاني من قطع العلاقات مع إيران، حتى وإن دعمها بلد كبير مثل جيبوتي”.

هذا وتأتي هذه المقاطعة العربية لإيران وإدانتها على إثر قطع المملكة العربية السعودية العلاقات الديبلوماسية والتجارية وحركة الطيران مع إيران على خلفية احتجاجها بلغة تصعيدية على إعدام الشيعي السعودي نمر باقر النمر السبت 2 جانفي 2016  وعلى خلفية الاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.

وقد أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مساء الأحد 3 جانفي 2016 أن المملكة العربية السعودية قطعت جميع العلاقات الديبلوماسية مع إيران وأمهلت البعثة الديبلوماسية الإيرانية 48 ساعة لمغادرة أ راضيها .

وقال الجبير في مؤتمر صحفي إن بلاده طلبت من إيران السبت 2 جانفي 2016 حماية سفارتها في طهران ولكن الحكومة الإيرانية لم تتجاوب مع طلبات الرياض، وبدلا من ذلك قامت بالتحريض على السعودية. واتهم طهران إما بالتورط بمهاجمة سفارة السعودية بطهران، أو على الأقل عدم القدرة على حماية المنشآت الدبلوماسية في بلادها.

وأضاف عادل جبير إن لدى النظام الإيراني سجل كبير في الاعتداء على السفارات وتقوم بتهريب الأسلحة والمتفجرات إلى المنطقة كما أنها توفر ملاذا آمنا لقيادات القاعدة منذ 2001 مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات قوية تجاه طهران، لأنها “ترعى الإرهاب” في السعودية وتثير الطائفية في منطقة الشرق الأوسط .

هذا ويعقد الأحد 10 جانفي الجاري اجتماعا عربيا طارئا بالقاهرة  على مستوى وزراء الخارجية بطلب من المملكة العربية السعودية لإدانة انتهاكات إيران لسفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد.

وقال  السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات صحافية أمس الأول  الاثنين إن الاجتماع يستهدف أيضا إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

ومن جانبه أدان مجلس الأمن الاعتداء على السفارة والقنصلية السعودية في إيران وأعرب  في بيان “عن قلقه العميق حيال هذه الاعتداءات”، ودعا طهران إلى “حماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية” طبقا لالتزاماتها الدولية.

وورد في البيان أن اتفاقيات فيينا تلزم الدول بحماية البعثات الدبلوماسية ، مطالبا جميع الأطراف إلى اعتماد لغة الحوار واتخاذ اجراءات لتخفيف التوتر في المنطقة.

هذا وقد عرضت كل من روسيا وتركيا والعراق وساطة بين إيران والمملكة العربية السعودية للحد من التوتر بينهما .

الصدى +وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: