الخبر الجزائرية : غرفة عمليات أمنية مشتركة بين الجزائر وتونس لم تعلن عنها حكومة مهدي جمعة

غلاف بربع مليار دولار منحته حكومة سلال لإنقاذ الاقتصاد التونسي
غرفة عمليات أمنية مشتركة بين الجزائر وتونس
إيداع 100 مليون دولار في البنوك التونسية و50 مليون مساعدة غير قابلة للاسترداد

تتجّه الجزائر إلى إنشاء غرفة عمليات أمنية مشتركة مع تونس لمتابعة التطوّرات الأمنية على الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين.

وأفاد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أن “المصالح الأمنية بين البلدين تشتغل على التنسيق وتبادل المعلومات وعنصر الثقة متوفر لتحقيق الأهداف”.

في المقابل، وقعت الجزائر وتونس على 3 بروتوكولات مالية بقيمة ربع مليار دولار.

طلب وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي، أمس، صراحة من الجزائر المساهمة في إنقاذ بلاده من الأزمة الاقتصادية الخانقة، مشيرا في ندوة صحفية مشتركة مع نظيره الجزائري بقصر الحكومة في العاصمة، إلى أن “تونس تعاني من أزمة اقتصادية وزيارة رئيس الحكومة التونسي إلى الجزائر جاءت لغرض توسيع دعم الميزانية التونسية”.

واعتبر الحامدي “الزيارة فرصة للارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين ودعم الاقتصاد التونسي وفتح المجال أمام رجال الأعمال التونسيين في السوق الجزائرية”، مضيفا أن “بلادنا تراهن على الجزائريين لإنقاذ الموسم السياحي لهذه السنة، وقد اتخذت لهذا الغرض تسهيلات على مستوى نقاط العبور لرفع التعقيدات”.

ووقّع الوزير الأول عبد المالك سلال مع نظيره التونسي مهدي جمعة 3 اتفاقيات مالية، الأولى يتعلق بإيداع 100 مليون دولار أمريكي في البنك المركزي التونسي، والثاني بروتوكول مالي يقضي بمنح قرض قابل للاسترداد، والثالث بروتوكول مالي متعلق بمنح مساعدة مالية غير قابلة للاسترداد.

وفي هذا الشأن، قال محافظ البنك المركزي التونسي الشادلي العياري لـ”الخبر”، إن “الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بقيمة 250 مليون دولار، منها منح لتونس 50 مليون دولا كقرض و50 مليون دولار أخرى كمساعدة مالية غير قابلة للاسترداد”.

وأوضح العياري أن “بلاده تعوّل كثيرا على الجزائر في مجال الطاقة خصوصا، فتونس بحاجة ماسة إلى الطاقة، فيما تتوسع الاتفاقيات إلى الاستثمار عن طريق اقتحام الشركات التونسية للمجالات السكنية والمقاولاتية والبنية التحتية”.

وترك وزير الخارجية، الباب مفتوحا أمام ارتفاع قيمة الاتفاقيات المالية الممنوحة لتونس، مبرزا أن “الاتفاقيات تمت في إطار برنامج متكامل ويأخذ أشكالا متنوعة، والأرقام ستتجاوز تلك المعلن عنها، نظرا لاستغلالها في دعم الميزانية التونسية لضبط صندوق المدفوعات”.

وفي الملف الأمني الذي حاز على جزء صغير من زيارة رئيس الحكومة التونسي للجزائر، أفاد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ردا على سؤال “الخبر” بشأن تطوّرات الوضع الأمني بين البلدين، “يطبع هذا الجانب نوعية جيدة في التعاون الأمني، ومادام عنصر الثقة والإخلاص متوفر يمكن للبلدين تحقيق أهدافهما الأمنية”.

ولم ينف لعمامرة في مواصلة رده على السؤال في الجزء المتعلّق بإمكانية إنشاء غرفة عمليات مشتركة، قائلا “المصالح الأمنية المشتركة تعمل على التنسيق وتبادل المعلومات بشكل مستمر، بهدف البحث عن سبل التنمية المشتركة للمناطق الحدودية”.

والغريب أن الاتفاقيات المبرمة بين الجزائر وتونس على الأقل التي أعلن عنها أمام الإعلاميين، لم تشمل الجانب الأمني على مستوى الشريط الحدودي بين البلدين، ولم تذكر أيضا في تصريحات رئيس الحكومة التونسي مهدي جمعة ولا وزيره للخارجية منجي الحامدي، رغم أن بيان الرئاسة التونسية أشار إلى أن قضايا محاربة ظاهرة الإرهاب وبسط الأمن على الحدود المشتركة تحتل صدارة اهتمامات الطرفين.

كما ذكرت تقارير وسائل الإعلام التونسية، أن ملف الأمن وتأمين الحدود المشتركة ومواجهة الإرهاب، من بين أهم الملفات المطروحة في المباحثات بين الجانبين.

الخبر الجزائرية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: