الخبير حسان بوقنطار يتوقع استمرار توتر العلاقات المغربية -الجزائرية خلال العقد المقبل

توقع الحسان بوقنطار، الخبير المغربي في العلاقات الدولية، مساء الجمعة 7 فيفري 2014 استمرار توتر العلاقات بين المغرب والجزائر خلال العقد المقبل، معتبرا أنها “ستبقى في حالة صراع” و”قد تصل إلى درجة التهديدات”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط (شمال)، في ندوة نظمها، مساء الجمعة، حزب الاستقلال (محافظ)، أكبر حزب معارض بالمغرب، حول موضوع: “التحولات الدولية في أفق 2024: الفرص ومصادر القلق بالنسبة للمغرب”.

هذا ويذكر أن الاستفزازات بين الجزائر والمغرب تتصاعد منذ أكثر من ثلاثة شهور وذلك حين طالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطاب له – في اجتماع بأبوجا بنتاريخ 28 أكتوبر 2013 – بمراقبة أوضاع حقوق الانسان في الصحراء الغربية، التي ضمتها المغرب عام 1975 مما إدى بالمغرب إلى استدعاء سفير الجزائر لديه للاحتجاج على ما ورد في خطاب الرئيس بوتفليقة

وقد قالت الخارجية المغربية في بيان لها أن رسالة الرئيس بوتفليقة تتضمن عبارات عدائية للمغرب وتعكس رغبة في التصعيد معه وتكشف بوضوح استراتيجية الجزائر القائمة على التوظيف السياسي للقضية النبيلة لحقوق الإنسان من أجل خدمة مخططاتها في الهيمنة على المنطقة ومحاولة تحويل الأنظار لتجنب الحديث عن الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في أراضيها.

وانتقد المغرب عبر وكالة الأنباء الرسمية الدور الذي تلعبه الجزائر في دعم جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء عن المغرب وتنظيم استفتاء لتقرير المصير واصفا هذا الطلب بالخيار الذي عفا عليه الزمن

أما على المستوى الشعبي المغربي فقد اقتحم متظاهرون مغاربة السفارة الجزائرية في الرباط احتجاجا على خطاب بوتفليقة ونجحوا في اختراق الحواجز والصعود إلى أعلى السفارة وإنزال علمها وتمزيقه وسط هتافات ضد الحكومة الجزائرية

وقد قررت الجزائر تخفيض تمثيلها في أي مناسبة بالمغرب احتجاجا على الحكم القضائي في حق الشاب المغربي حميد النعناع الذي اقتحم القنصلية الجزائرية في الرباط وأنزل العلم الجزائري والمتمثل في شهرين سجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بمبلغ 30 دولارا وأكدت أنها لن تترك تلك الحادثة في حق سفارتها بالرباط يمر مرور الكرام.

وعلى صعيد آخر تفاقم التوتر بين البلدين على خلفية اتهامات المغرب بطرد الجزائر اللاجئين السوريين نحو الأراضي المغربية
وأفاد المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني أن بلاده استدعت الأربعاء 29 جانفي الماضي سفير المغرب لديها احتجاجاً على الاتهامات بشأن اللاجئين السورين

وقال بلاني : “تم لفت انتباه الدبلوماسي المغربي إلى أن الجزائر تستنكر بشدة هذا الاستفزاز الجديد وتأسف كثيرا لهذه المحاولة الجديدة وغير المبررة لتوتير علاقة سبق وأن تضررت كثيرا في شهر نوفمبر الماضي خلال الاعتداء على القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء”.

هذا وحسب ما ورد عن صحيفة الشروق الجزائرية فقد عبرت أحزاب مجموعة 14 الجزائرية عن قلقها من تأزم العلاقات بين الجزائر والمغرب. ودعت إلى ضرورة العمل من أجل تجسيد وحدة المغرب العربي ورأت أن هذا التصعيد يؤدي إلى خلق توترات في المنطقة، وبالتالي عرقلة جهود تحقيق الوحدة‮ ‬المغاربية‮ ‬

ويذكر أن المغرب ضم الصحراء الغربية عام 1975، و يعرض على الصحراويين حكما ذاتيا في كنف المملكة، لكن جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر رفضت المقترح وتطالب باستفتاء لتقرير المصير كما أقرته الأمم المتحدة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: