الدكتور المرزوقي: إيران تخوض الآن حربا على العالم العربي عبر دعمها لمليشياتها في أوطاننا و نصرة “هولاكو العرب” بشار الأسد

الدكتور المرزوقي: إيران تخوض الآن حربا على العالم العربي عبر دعمها لمليشياتها في أوطاننا و نصرة “هولاكو العرب” بشار الأسد

[ads2]

وصف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، الدور الإيراني في المنطقة، بـ “السلبي” في علاقاتها مع العالم العربي، محملاً إياها المسؤولية الكبرى عما يحدث من مأساة للشعب السوري والعراقي واليمني”.

ودعا الرئيس التونسي السابق إيران إلى “الخيار بين الصراع مع العالم العربي ككل في قضية نشر التشيع والعمل مع المليشيات في العراق، ودعم أكبر مجرم في القرن؛ بشار الأسد “هولاكو العرب”، أو الذهاب إلى علاقات طبيعية مع العالم العربي”، محذراً إياها من “استعداء العالم العربي أكثر لها، لأنه ستكون هناك ردة فعل كبيرة لاستهتارها بالمصالح القومية العربية”.

وحول الوضع الذي تعيشه سوريا، بيَّن المرزوقي في مقابلة مع “الخليج أونلاين” أن “أكبر خطر يتهدد سوريا هو المخطط الذي ذهب إليه النظام، وهو تفتيت سوريا إلى طوائف”، داعياً السوريين إلى التمسك بالشعار الذي رفع في درعا أوائل أيام الثورة وهو: “الشعب السوري واحد”، والذي وصفه بـ “قسم درعا”.

وبين المرزوقي أن هذا الأمر يتطلب “حكمة وشجاعة من كل الأطراف، لأنه لو انزلقت سوريا إلى الصراع الطائفي، فإن مخطط النظام الجهنمي يكون نجح”، موجهاً عبر “الخليج أونلاين” نداء لـ “السوريين للتمسك بقَسَم درعا والالتزام به”.
وذكر الرئيس التونسي السابق “أن الشعب السوري من أكثر الشعوب حضارة في المنطقة، وهو فخر الأمة العربية، وأنه يتعرض للتدمير الممنهج، لاستهداف حضارته ومستقبله”.

-الديمقراطية في خطر
وعبر المرزوقي عن خشيته من الخطر الذي يتهدد الديمقراطية الوليدة وحرية التعبير في العالم العربي، من العصابات السياسية التي ألفت الأحزاب بدعم يمولها المال الفاسد في بلدان العالم العربي.

وعبر المرزوقي، في تصريح لـ “الخليج أونلاين”، عن حزنه لعدم وجود إعلام حقيقي يحفز المواطن على حرية الاختيار والرأي، مبيناً: “نحن في تونس دخلنا الديمقراطية من أسوأ أبوابها، كل الناس تعلم كيف استعمل المال الفاسد والإعلام الفاسد في العملية الديمقرطية، لكن ذلك ليس حجة على الديمقراطية، بل هذه تجربة يجب أن نتعظ منها لنمر إلى تجربة ديمقراطية أكثر نضجاً، وعلى كل حال فقد فتحت أعيننا على دور المال والإعلام الفاسد في إفساد الديمقراطيات لجعلها واجهة”.

وحذر المرزوقي السوريين وكل العرب من الديمقراطية التي ستبنى لأنها قد تكون “أسوأ من الاستبداد”، لأنها ستعطي واجهة للظلم والاستبداد باسم الديمقراطية، وهذا هو التحدي المقبل للشعوب، لمحاربة لوبيات المال والإعلام الفاسد، حتى لا تفرغ الديمقراطية من معناها، مشيراً إلى “أن هناك معركة فكرية يجب أن نقوم بها”.

-مزايدة عقيمة
وحول الوضع في تونس، ذكر المرزوقي أنه كان يأمل “عندما سلم السلطة أن تذهب تونس في الاتجاه الصحيح، أعطينا الحكومة الحالية فرصة سنة من العمل دون تشويش منا بأي صفة كانت، لأننا ندرك أن أزمات البلاد تتطلب وقتاً لحلها، في حين أن السلطة الحالية عندما كانت في المعارضة، كانوا يكتمون أنفسنا منذ الدقيقة الأولى، ويطالبون بحل جميع مشاكل تونس في آن واحد”، في تصرف وصفه بـ “المزايدة العقيمة”.

وتابع بالقول: “تونس لم توضع على الطريق الصحيح، بل بالعكس؛ البلد يتأخر من الناحية السياسية والاقتصادية، وكل ذلك الزخم الذي ناضلنا من أجله يذهب أمام استهداف المال والإعلام والشركات السياسية الفاسدة، ومن ثم فأنا كمناضل مزمن رجعت إلى النضال كالتسعينيات، أعمل تحت وطأة القصف والشتم الإعلامي، والتهديد، هذا واجبي؛ سأقوم به حتى توضع تونس على السكة”.

وحول المقاتلين التونسيين الموجودين في صفوف تنظيم “داعش”، اعتبر المرزوقي أن الشعب السوري بين مطرقة الجماعات الإرهابية المسلحة وسندان بشار الأسد”، واصفاً “داعش والأسد بأنهما يتشاركان السادية والإجرام ورفض مبادئ الحرية والديمقراطية”.

وأدان الرئيس التونسي السابق جرائم تنظيم “داعش”، معبراً عن خشيته من أن تصبح تونس بلداً “مصدراً للإرهابيين”، مبيناً “أن تونس بلد متطور من ناحية المجتمع المدني والحريات، هؤلاء الإرهابيون الذين تصدرهم تونس هم نتاج العشرين سنة الأخيرة التي شهدت الاستبداد والديكتاتورية في البلاد”.

وتابع: “الديكتاتورية في تونس نشرت الظلم والفساد وكانت تحارب الهوية، وجزء كبير من الشعب التونسي ذهب إلى الحلول السلمية، لكن هناك قلة قليلة أوجدتها هذه البيئة وتجذرت في مفهوم العنف وذهبت إلى سوريا والعراق”.

واستطرد: “هذه البيئة التي أنتجت هؤلاء يجب أن نسارع إلى القضاء عليها؛ بحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، والتصالح مع الهوية، وغرس قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، بحث لا تنتج أي خطر علينا أو على الآخرين”.

الرّابط الأصلي لحوار المرزوقي مع الخليج أونلاين

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: