الدول الأوروبية تتخذ إجراءات رادعة ضد المسيحيين الأوروبيين المقاتلين في سوريا إلى جانب المعارضة

كشفت تقارير إعلامية واستحباراتية أجنبية عن تزايد عدد المسيحيين الأوروبيين في القتال الدائر من سوريا قدموا من دول أوروبية ومن دول الجوار و من وسط آسيا والقوقاز و من الولايات المتحدة.

وأكدت التقارير أن معظم المسيحيين المتوافدين من خارج سوريا يقاتلون إلى جانب المعارضة السورية والكتائب الإسلامية المسلحة والمجموعات المحسوبة على تنظيم “القاعدة”.
أما مجموعة “سوتورو” فهي تقاتل في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى جانب الفصائل الكردية ضد تنظيم القاعدة
وقال سيرجيو بيانتشي رئيس مركز أجنفور السويسري أن “اسم هذه المجموعة ” سوتورو” يعود إلى الآرامية القديمة، واحد المدربين في هذه المجموعة هو عريف سابق في الجيش السويسري يدعى يوهان كوسر، وهو واحد من ضمن المتطوعين المسيحيين الأوروبيين”

وأضاف بيانتشي أن “يوهان كوسر هو من أصل سرياني وجذور تركية، ونشأ في سوريا. ترك لوكارنو سويسرا للذهاب إلى القامشلي، وهو يحمل ثلاثة جوازات سفر”.

وأشار بيانتشي إلى أن “هناك سويسريين آخرين بقدرات ومهارات مختلفة، إلى جانب ألمان وسويديين”.

هذا وتقدر أعداد المسيحيين المتوافدين على سوريا للقتال بالآلاف و أطلقت دولهم وعيداً باتخاذ إجراءات صارمة ضد المقاتلين منهم في صفوف “داعش” و”النصرة”.
فمن جانبها توعدت بريطانيا بمحاكمة كل مواطن يذهب للقتال وسجنه بصرف النظر عن جنسيته
وقد فتحت شرطة لندن تحقيقا حول انضمام لاعب سابق بنادي أرسنال الانكليزي لكرة القدم في القتال ضد النظام السوري
ويأتي التحقيق بعد نشر موقع (فاي سيريا) فيديو صوّر في سوريا ويظهر فيه اللاعب وهو يخفي وجهه ويحمل بندقية من طراز كلاشنكوف، ويعرّف نفسه باسم (أبو عيسى الأندلسي)، ويدعو المسلمين في الغرب للسفر إلى سوريا والقتال مع المسلحين الجهاديين
و قد نسب إلى (أبو عيسى الاندلسي) قوله في شريط الفيديو” غزونا العديد من المدن في سوريا ونقوم بتنفيذ أحكام الشريعة فيها وفرضنا ضرائب على سكانها غير المسلمين، لأننا إذا بقينا في بلاد الكفار سندفع لهم الضرائب فهل تريدون أن تُذلوا بذلك؟” .
هذا وتتوقع أجهزة الأمن البريطانية أن ما لا يقل عن 250 بريطانياً سافروا إلى سوريا للتدريب والقتال مع الجماعات الجهادية.
وقد حذر رئيس مكتب الأمن ومكافحة الإرهاب في بريطانيا، تشارلز فار، في تصريحات له لصحيفة “الإيفنينغ ستاندرد” الصادرة في لندن، الثلاثاء 25 فيفري 2014 إن “عدد الحركات المتشددة في سوريا وعدد البريطانيين الذين ينضمون إليها هو أكبر تحد يواجه أجهزة الأمن البريطانية ما دعا الوزراء المختصين إلى بحث إصدار قوانين جديدة لمواجهة هذا التهديد”.

وأوضح رئيس مكتب مكافحة الإرهاب البريطاني أن أعداد المقاتلين الأجانب في سوريا أكبر من أعداد المقاتلين الذين شاركوا في حرب أفغانستان عام 1989 وانضموا لتنظيم القاعدة خلال فترة حكم طالبان وحتى أولئك الذين حاربوا في العراق بعيد سقوط نظام صدام حسين.
وتأتي تحذيرات المسؤول البريطاني بعيد تحذيرات من أجهزة أمن أخرى من تأثير الصراع في سوريا على الأمن القومي جراء سفر مئات البريطانيين إلى سوريا للمشاركة في الحرب الدائرة هناك.
والهاجس الأكبر لدى أجهزة الأمن البريطانية هو احتمال أن يفكر هؤلاء بعد عودتهم في شن هجمات داخل الأراضي البريطانية بعد تلقيهم تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة والمتفجرات، كما يخشى من تأثير القتال في إنشاء جيل جديد من “المتشددين” قد يفكرون في شن هجمات ضد الدول الغربية.

ومن جانبها لّوحت فرنسا بمحاسبة أي مواطن يغادر للتدرب على السلاح في الخارج والقتال تحت طائلة القانون
وقد أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأربعاء 23 أفريل 2014 أن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات لردع ومنع ومعاقبة كل الذين يجذبهم ما سمّاه بـ”الجهاد”، معلناً عن تبني فرنسا سلسلة من الإجراءات التي اتبعتها السعودية.
ومن جانبه صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الثلاثاء 22 أفريل 2014 ، أن ذهاب فرنسيين إلى سوريا ليس بالأمر الجديد، لكن هناك فوارق لأن عددهم يزداد، وهم صغار السن ويقدر عددهم بحوالي خمسمئة شخص.
وتشمل الخطة التي ستضعها الحكومة الفرنسية لمنع مواطنيها من القتال في سوريا إلغاء قانون يعفي الأحداث ممن لم يبلغوا سن الثامنة عشرة من الحصول على إذن ذويهم قبل مغادرة الأراضي الفرنسية، وإعادة اعتماد قانون يسبقه كان يفرض الحصول على هذا الإذن.
كما تتضمن الخطة بند يتعلق بتعميم صورة واسم كل من يشتبه بعلاقته بشبكات التجنيد في جميع الدول الأوروبية، بحيث يمنع من السفر إلى أي منها، وإنشاء فريق خاص مكلف بالتواصل مع أهالي المقاتلين الفرنسيين.

أمّا بلجيكا فتركت أمرهم للبلديات التي لديها السلطة في شطب اسم أي مواطن من السجل المدني للسكان، وبالتالي حرمانه من المنح الاجتماعية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: