“الدينار التونسي يلامس أدنى مستوياته ” .. بقلم قيس فرحات



لامس سعر الدينار التونسي إزاء الدولار أدنى مستوياته التارخية يوم 06/10/2014 لينزلق إلى 1.8 إزاء الدولار قبل أن يرتدّ إلى 1.79 صباح يوم 07/10/2014  في مؤشر خطير على تداعيات وخيمة على الاقتصاد التونسي .
وردّ البنك المركزي هذا المنحى الخطير للعملة المحلية إلى التوقعات الخاطئة بشأن النمو الاقتصادي هذا العام . و اعتبر البنك أنّ ذلك يؤشر إلى زيادة في معدلات البطالة في تونس و نسب الفقر التي تشهد حاليا أعلى مستوياتها.
و كان البنك المركزي دعا في أحدث بيان أصدره مؤخرا و في نداء عاجل للحكومة إلى ضرورة مزيد التحكم في الواردات قائلا إن هناك ” حاجة ملحة للتسريع في وضع الإجراءات العملية الهادفة إلى ترشيد الواردات” . و قال أن هناك مخاطر جدية تهدد التوازنات المالية بسبب تفاقم العجز التجاري في ظلّ تقلص الصادرات و ارتفاع الواردات.
إنّ الحديث عن التنمية و زيادة الصادرات و التحكم في الواردات من أجل تغطية العجز ليس إلا إذعانا للنّظم الغربية و إعراض عن ذكر الله , و من أعرض عن ذكر الله فإن له معيشة ضنكا . فلا شكّ أن ربط الدينار باليورو و الدولار و ترك قاعدة الذهب و الفضة وحدها قاعدة للنقد هو السبب وراء تدهور قيمة العملة التونسية.
لذلك فإنّ الحلّ الجذري لقضية الدينار و غيره من القضايا هو أن ينشأ اقتصاد إسلامي مبنيّ على قواعد صحيحة مستنبطة من الوحي ترفع الضنك فتقضي على الفقر و الحرمان و تشجع على الانتاج و تثبت سعر النقد على قاعدة الذهب و الفضة .

بقلم قيس فرحات – ناشط سياسي-

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: