الذراع الطلابي للجبهة الشعبية يمنع محاضرة في صفاقس بحجة رفض أسلمة الجامعة

 

خبراء غربيون ينادون بتطبيق النظام المالي الاسلامي وطلبة اليسار يمنعون محاضرة في صفاقس بحجة رجعية هذا النظام ورفض أسلمة الجامعة

الذراع الطلابي للجبهة الشعبية يمنع محاضرة في صفاقس بحجة أسلمة الجامعة

تدوين ليلى العود
اقتحم طلاب ينتمون للاتحاد العام لطلبة تونس مدرج كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بصفاقس أمس السبت 21 سبتمبر 2013 لمنع الرئيس المدير العام لمصرف الزيتونة عز الدين خوجة من تقديم درس افتتاحي لفائدة طلبة الاقتصاد الاسلامي في إطار انطلاق الإجازة الأساسية في الاقتصاد والمالية الاسلامية.
وقد لجأ هؤلاء الطلبة إلى ترهيب الحاضرين باستعمال العنف والضرب بحجة منع أخونة الجامعة ومن جهته صرح الكاتب العام للمكتب الفيدرالي للاتحاد العام لطلبة تونس بالكلية محمد أمين التليلي  صرح لمراسل وات  قبيل انطلاق المحاضرة أن  منظمته تعتبر ذلك ضربا للمسار العلمي ومحاولة أخونة البرامج العلمية بإدخال شعب جديدة تعمق الهوة بين الاقتصاد العالمي والتصور الرجعى  بحسب قوله.

ويذكر أن 100 طالب تم تسجيلهم  في الإجازة الأساسية في الاقتصاد والمالية الإسلامية التي أحدثت لأول مرة في تاريخ كلية التصرف والعلوم الاقتصادية بصفاقس وكل الجامعات التونسية  كما رغب 540 طالبا في التسجيل في ماجستير البحث المحدث بالكلية في هذا الاختصاص منذ السنة الفارطة  وفق ما أكده عميد الكلية.

والسؤال الذي أتوجه به إلى هؤلاء  الطلبة الذين ينبهرون بالاقتصاد العالمي ويصفون النظام المالي الإسلامي بالرجعية ألم يسمعوا بأزمة مالية واقتصادية عالمية تتعالى أصوات خبراء اقتصاد وسياسيين معها  لتطبيق النظام المالي الإسلامي ويرونه طوق النجاة للخروج من الأزمة المالية العالمية؟
ومن بين من دعوا لتطبيق النظام المالي الاقتصادي :- الباحثة الإيطالية (لووريتا نابليوني) وقد أشارت في كتابها “اقتصاد ابن آوى ” إلى أهمية التمويل الإسلامي ودوره في إنقاذ الاقتصاد الغربي. وأضافت قائلة : “التوازن في الأسواق المالية يمكن التوصل إليه بفضل التمويل الإسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الإسلامي بالإرهاب” ورأت “أن التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال الكوني”. وذكرت أن: “المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية”- رولان لاسكين (Roland Laskine) رئيس تحرير صحيفة (لوجورنال د فينانس Le Journal des fienance) وقد طالب في مقال له – في افتتاحية الصحيفة في سبتمبر 2008م بعنوان: (هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟) – طالب بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.

– مجلس الشيوخ الفرنسي وقد دعا إلى ضم النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي في فرنسا وقال المجلس في تقرير أعدته لجنة تعنى بالشؤون المالية في المجلس إن النظام المصرفي الذي يعتمد على قواعد مستمدة من الشريعة الإسلامية مريح للجميع مسلمين وغير مسلمين.

– كبرى الصحف الاقتصادية في أوروبا دعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي كحل للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم
ففي افتتاحية لمجلة (تشالينجز Challenger)- في سبتمبر 2008م – كتب رئيس تحريرها (بوفيس فانسون Bea fils Vincent) موضوعاً بعنوان (البابا أو القرآن) تساءل فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ وقال: “أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلاً من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا؛ لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود”.وهذا اشارة الى الربا الفاسد
– تقارير تقدم عبر فضائيات غربية كيف أن دولا أوروبية  تواجه الأزمة المالية بالشريعة الإسلامية
-الفاتيكان وقد دعا في 2009 لتبني التمويل الإسلامي ولو جزئياً كمخرج من الأزمة الاقتصادية العالمية ورأى خبرا اقتصاد أن  دعوة الفاتيكان تمثل اتجاها إيجابيا جدا وتثبت أن الربا الذي حرمه القرآن أمر متفق عليه في الديانة المسيحية التي تحرمه أيضاً
وأصوات الخبراء  الداعية في الغرب الى خفض الفائدة الى الصفر كثيرة وان قلنا خفض الفائدة الى الصفر يعني إلغاء الربا
فعلماء الاقتصاد في الغرب يطالبون بضرورة ربط الاقتصاد بالأخلاق والقضاء على الفائدة الربوية ورأوها السبب في الكساد والتضخم وارتفاع الأسعار
ولكن هذه الاصوات والمطالب تقبر من قبل السياسيين  الذين لا يساعدهم أن يروا انهيار سياستهم المالية ليكون البديل عنها النظام المالي الإسلامي لأن في هذا إقرارا  أن الإسلام هو الحق والحقيقة وهذا لايفرحهم
إنهم بلا شك يؤمنون في أنفسهم أنه الحق ولكن هو التعالي والتكبر والإصرار على الخطأ وصدق قول الله فيهم
وَجَحَدُوا بِهَا ( أي آيات الله  والحقيقة ) وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ  كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ- النمل -14فليس لهم من حل اليوم إلا الانصياع اإلى أوامر الله والقطع نهائيا مع هذا النظام الربوي حتى يعرف العالم استقرارا اقتصاديا وعدالة اجتماعية

وقد حذرنا الله من سياسة الربا في قوله

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُمِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَالرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ

وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

والربا في اللغة هو الزيادة ، وفي الشرع عبارة عن عقد فاسد بصفة سواء كان هناك زيادة ، فبيع الدراهم بالدراهم نسيئة ربا وليس فيه زيادةوالربا حرام بالكتاب والسنة ، أما الكتاب فقوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربا، وأما السنة فقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (أكل درهم واحد من الربا أشد من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها الرجل ومن نبت لحمه من حرام فالنار أولى به)

وقال ابن مسعود آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده إذا علموا به ملعونون على لسان محمد إلى يوم القيامة كذا في النهاية

و عبر التاريخ كان اليهود وراء تركيز هذا النظام المالي الفاسد واستغلوا حتى ثورات العالم ليحصدوا نتائجها ويفرضوا نظامهم المالي الظالم والمتوحش والمستغل لقدرات البشر مثل الثورة الفرنسية
فقاموا على إثرها بإنشاء مصارف ربوية، لتحقيق أحلامهم بالاستحواذ على أموال العالم، وجاءت الفرصة في تلك الثورة، وأحل الربا وأقر: فقد قررت الجمعية العمومية في فرنسا في الأمر الصادر بتاريخ 12 أكتوبر سنة 1789م أنه يجوز لكل أحد أن يتعامل بالربا في حدود خاصة يعينها القانون.

وقد صدرت فرنسا التمرد على الدين وعزله عن الحياة إلى كل أوربا، ومن ذلك التمرد على تحريم الربا، وقد كان اليهود في ذلك الحين من أصحاب المال، وبدأت الثورة الصناعية، واحتاج أصحاب الصناعات إلى المال لتمويل مشاريعهم، فأحجم أصحاب المال من غير اليهود عن تمويل تلك المشاريع الحديثة خشية الخسارة.
أما اليهود فبادروا بإقراضهم بالربا، ففي قروض الربا الربح مضمون، ولو خسر المقترض، وقد كانت أوربا في ذلك الحين مستحوذة على بلدان العالم بقوة السلاح، فارضة عليها إرادتها، فلما تملك اليهود أمرها وتحكموا في إرادتها كان معنى ذلك السيطرة والتحكم في العالم أجمع، ومن ثم فرضوا التعامل الربا على جميع البلاد التي تقع تحت سيطرة الغرب، فانتشر الربا وشاع في كل المبادلات التجارية والبنوك، فاليهود كانوا ولا زالوا إلى اليوم يملكون اقتصاد العالم وبنوكهوها هم اليوم على إثر ثوراتنا المباركة في الأمة يتسارعون لإغراقنا بالقروض حتى يتسنى لهم اصطياد مصالحهم وعلى رأسها تنصيب عملائهم الجدد في السلطة
.
إذن.. اليهود هم وراء نشر النظام الربوي في العالم، وكل المتعاملين بالربا هم من خدمة اليهود والعاملين على زيادة أرصدة اليهود ليسخروها في ضرب الإسلام والمسلمين وكافة الشعوب.
وفي انتشار الربا انتشرت معه كافة الأمراض الاقتصادية والسياسية والأخلاقية الاجتماعية..ولكن لكل باطل نهاية
فها أننا نرى اليوم التداعيات السلبية التي أفرزها الربا وجعل العالم يدور في حلقة مفرغة لايجاد الحلول للخروج من أزمته المالية

ولسنا نعلم متى يكف المعاندون في أمتنا عن محاربتهم للإسلام ويقتنعوا أن النظام الاقتصادي العالمي يتهاوى ولا بديل عنه إلا النظام المالي الاسلامي
أفلم يسمعوا  من قلب واشنطن  كيف هتف الشعب الأمريكي وبلغة عربية فصحى” الشعب يريد إسقاط وول ستريت” …..وسيسقط …ولا عزاء وقتها للمعاندين والمكابرين في أمة الإسلام وفي العالم بأسره
وليت الذين أوجعوا رؤوسنا بشعارات عن نبذ العنف أن يلتزموا هم بها ولا يمارسوا عنفا كالذي مارسوه في كلية العلوم الاقتصادية والتصرف بصفاقس ليمنعوا محاضرة عن هذا الموضوع الهام
تدوين :ليلى العود

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: