روحاني

الرئيس الإيراني : ” الموت لأمريكا “مجرد شعار

الرئيس الإيراني : ” الموت لأمريكا “مجرد شعار 

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن شعار “الموت لأميركا” الذي يردده الإيرانيون ما هو إلا “شعار” للتذكير بالأزمات المتعددة منذ 35 عاماً بين طهران وواشنطن، وهو ليس إعلان حرب ضد الشعب الأميركي.
وفي مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” الذي تبثه محطة “سي بي إس” الأحد، اعتبر الرئيس الإيراني أن هذا الشعار الذي يردده المصلون الإيرانيون باستمرار خلال صلاة الجمعة ما هو إلا ردة فعل سياسية على سياسة الولايات المتحدة ضد إيران.
وأوضح في هذه المقابلة التي نشرت المحطة مقاطع منها مساء الجمعة “هذا الشعار ليس موجهاً ضد الشعب الأميركي. شعبنا يحترم الشعب الأميركي”، وفق ما قال.
وتأتي تصريحات روحاني في ظل علاقة حميمية بين طهران وواشنطن وفي وقت أزيل فيه شعار  ” الموت لإسرائيل ” و ” الموت لأمريكا ”  من حسينيات الشيعة حسب ما أفاد به القيادي في ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، عبر موقع «باسيج نيوز”

من جانبه، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن آية الله الخميني وافق على إزالة شعار ” الموت لأمريكا” .

وفي نفس السياق ذكرت مصادر إعلامية من إيران أن عمدة طهران قرر التخلي عن الملصقات واللوحات الإعلانية، التي كانت تنتشر في العاصمة وتحمل عبارات “الموت لأمريكا”، وقد حلت محلها صور لوحات فنية مشهورة لرسامين محليين وأجانب.

هذا وقد استبدل في إيران شعار “الموت لأمريكا – الموت لإسرائيل ” بشعار ” الموت للسعودية ” وذلك في تظاهرة نظمها الحرس الثوري الايراني في طهران أمام السفارة السعودية ردا على حملة “عاصفة الحزم” العربية التي تستهدف حوثيي اليمن.

وتناغما مع ما يقع في معابد إيران وشوارعها عُلّقت في المقابل الشهر الماضي في أحد شوارع تل أبيب لافتة ضخمة كُتب عليها: “هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل”

ووضع على اللافتة علمي إيران والكيان الصهيوني و رقم هاتف حالما يتم الاتصال به يأتي الصوت قائلا : “أهلا بكم في السفارة الإيرانية في تل أبيب”

سفارة ايران

هذا وقد نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية في نسختها الإنجليزية صورة جماعية لعدد من الفنانين والنشطاء المدنيين اليهود قاموا بفتح سفارة إيرانية رمزية ورفعوا العلم الإيراني .

وقال النشطاء إنهم سيقيمون في هذه السفارة الإيرانية الرمزية، معرضا لآثار فنانين إيرانيين بجوار مكتب رسمي ومكان لاستضافة الإسرائيليين وتقديم المأكولات الإيرانية، وسيرفعون أيضا أعلام إيران الرسمية في عدد من مدن الدولة العبرية.

سفارة ايران 2

 

ومن جهته أشاد الصحفي الصهيوني عاموس جلبوع بإيران في مقال له بصحيفة معاريف العبرية مقابل سخريته من العرب .

وتساءل جلبوع ماذا يوجد لدى دول الخليج لتعرضه أمام الأمة الفارسية التي أقامت بعد قتال الامبراطورية العثمانية ثقافة وحضارة قل مثليهما في العالم

وشدد الكاتب على أن تجربته بزيارة إيران منحته قناعات بأن هذه البلاد تمتلك بنية تحتية من القوى البشرية النوعية وبنية تحتية من المعرفة. فليس صدفة أنهم وصلوا في عصرنا لما وصلوا إليه في تطوير السلاح.

وفي سخريته من العرب مقابل تعظيمه للفرس قال جلبوع : “لنذهب إلى عمق التاريخ. ابتداء من نهاية القرن العاشر عندما كان الإسلام في عصره اللامع، لم يكن أبناء الثقافة والعلم عربا! فهم في معظمهم فارسيون. وللتجسيد: الطبيب الشهير، ابن سيناء، كان فارسيا، ربما أعظم العلماء الذين قاموا للإسلام. عمر الخيام (وعلى اسمه يسمى النادي الشهير في يافا) الذي يعتبر أحد عظماء الشعراء في الإسلام كان فارسيا.”

وأكد أن لإيران ثمّة ما تتباهى به في مساهمتها الهائلة في الثقافة الإسلامية.. فضلا عن الإرث الإمبراطوري الإيراني لشعب ذي ماض فاخر حسب زعمه.

هذا ويذكر أن شاه إيران محمد رضا بهلوي اشترى قبل عام 1979 قطعة أرض في تل أبيب لإنشاء مبنى السفارة الإيرانية عليها وحسب القوانين الدولية تعتبر طهران المالك الأصلي لهذه الأرض رغم أنها تحولت إلى حديقة من قبل الصهاينة.

و استمرت العلاقة بين إيران والكيان الصهيوني بعد قيام ما يسمى الثورة الإسلامية و نشرت خلال العقود الثلاثة الماضية فضائح عن هذه العلاقة من بينها فضيحة تزويد الكيان الصهيوني طهران بصواريخ أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وهو ما يعرف ب “ايران غيت”

وكشفت صحيفة يدعوت أحرونوت في عددها الصادر بتاريخ 13-12-2002 عن زيارة مسؤول حكومي إيراني سرا لتل أبيب بغية استئناف عمل أنبوب نفط “إيلات-أشكلون” التي تتناصف طهران وتل أبيب ملكيته.

وأثارت صحف عبرية استخدام الحرس الثوري لأجهزة تنصت إسرائيلية الصنع خلال عمليات قمع المتظاهرين الإيرانيين في عام 2009

من جانبها نشرت صحيفة “هآرتس” الناطقة بالعبرية في سبتمبر 1998 تقريرا عن علاقات تجارية لـ”نحوم مانبار” المرتبط بالموساد مع طهران حيث باع منذ 1990 إلى 1994 حوالي 150 طنا من مادة تستخدم في صناعة غاز الخردل السام ووقع مع الجانب الإيراني عقدا لإنشاء مصنع يمكن الإيرانيين من صنع أسلحة كيمياوية.

وكشف “مانبار” للصحيفة أنه باع لإيران منذ 1988 إلى 1992 عبر شركة بولندية كميات كبيرة من الأسلحة. وتحدثت الصحيفة في تقرير آخر في شهر يناير 1999 عن تورط إسرائيلي آخر في هذه الصفقات. وبين عامي 1992 و1994، باعت شركة إسرائيلية يمتلكها “موشي ريجيف” إلى إيران معدات وتقنيات تستخدم في إنتاج الغازات السامة من قبيل السارين والخردل.

ويرى مراقبون أن بعد الاتفاق النووي الأخير بين طهران والقوى الغربية ستخرج العلاقة السرية بين إيران والكيان الصهيوني إلى النور وقد تنتهي بإعلان فتح سفارة إيرانية في تل أبيب وأن ما قام به النشطاء اليهود من فتح سفارة رمزية أو ما تم من وضع لافتة ضخمة على مبنى في وسط تل أبيب للاعلان عن فتح السفارة وحذف شعار الموت لإسرائيل في إيران ما هو إلا جس النبض والوقوف على ردود الافعال سواء في المعارضة الإيرانية-  إن وجدت –  أو في مختلف الدول الإسلامية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: