الرئيس السابق المنصف المرزوقي : لنا برلمان مسخرة و حكومة مفككة و رئيس يخفي حالته الصحية

[ads2]

في مقارنة منه بالوضع السياسي في عهده وفي عهد الباجي قائد السبسي تساءل  الرئيس السابق المنصف المرزوقي هل ستنزلق تونس إلى سيناريو منتصف الثمانينات في ظل برلمان أصبح مسخرة لكل التونسيين وحكومة مفككة ورئيس أعجز من أن يقوم بأبسط واجباته الرمزية  ويخفي حالته الصحية .

ومما جاء في مقال الرئيس المنصف المرزوقي عبر صفحته بالفيس بوك :

في أحلك وأصعب ظروف المرحلة الانتقالية:

-كان لتونس رئيس يشتغل عشرة ساعات في اليوم .أعرف هذا جيدا لأنني كنت ذلك الرئيس.
-كان لتونس حكومات متضامنة تواجه موحّدة صعوبات تقصم الظهر .أعرف هذا جيدا لأنني عشت معها وأشهد بالأمر على اختلافي مع بعضها.
-كان لتونس، رغم وجود بعض الأشخاص الفلكلوريين، مجلس تأسيسي من أرفع مستوى .أعرف هذا جيدا لأنني كنت أستمتع بمتابعة الأعمال على التلفزيون وكم كنت فخورا بمستوى نقاش الدستور ، والله وكأن المرء في أروع الجلسات يحضر مجلس فلاسفة الإسلام وحكماء الإغريق.

واليوم….

-لنا برلمان أصبح مسخرة كل التونسيين …من بقي فينا يتابع ما يقال في ذلك المبنى ؟

-لنا حكومة مفككة ، بوزراء يطالبون باستقالة رئيسهم… حكومة لا تعمل بانتظار تفاهم أسيادنا وكيف سيتقاسمون الكعكة.

– لنا رئيس أعجز من أن يقوم بأبسط واجباته الرمزية تعلّق الأمر بدفن الشهداء أو حضور صلاة العيد ويخفي حالته الصحية … رئيس كل ما قدّم لحدّ الآن دوس متواصل على الدستور …مبادرة تشريعية لتبييض الفساد …دفع عائلته إلى الصدارة السياسية تجديدا لأتعس وأفسد ما في تقاليدنا السياسية …صفر فاصل صفر نموّ …دعم سفّاح رابعة وسفّاح دمشق …وأخيرا مسخرة حكومة الوحدة الوطنية : غلطة سياسية لا يرتكبها مبتدئ فما بالك بمن يدّعي بالعلم معرفة …حماقة أخرى أدّت إلى شلل الحكومة والإدارة والاقتصاد لأجل غير مسمى.

كل هذا في ظل تفاقم معاناة التونسيين معيشيا ونفسانيا.

وفي كل الأحوال ما نراه اليوم ،وسنراه أكثر فأكثر، أن قوس السنوات الضائعة مع هذا الرجل ومجموعته بصدد الغلق.

وداعا ‘’هيبة الدولة’… ”الكفاءات القادرة على إدارة أربع دول” …. ” تشوفوا برنامجي الاقتصادي توا تدوخوا ”…الوسخ المؤقت …الفقر المؤقت …الارهاب المؤقت. صدق من قال تستطيع أن تكذب مرة واحدة على شخص، لا تستطيع أن تكذب طول الوقت على كل الناس.

لكن ما المصير بعد أن يغلق القوس نهائيا ؟

هل سننزلق لسيناريو منتصف الثمانيات وما تمخض عنه الأمر من انتصاب الدكتاتورية؟
أم هل سنجد داخلنا ومع بعضنا البعض القوة الكافية لتتحرك عقارب الساعة من جديد إلى الأمام؟
طبعا الخيار الأخير.
ثورة أجهضت لكن جمرها تحت الرماد لن يخمد طالما بقي نفس في حرّ أبيّ.
وطن للإنقاذ لا أكثر من هذا ولا أقلّ.
فإلى مسؤولياتكم أيها التونسيين والتونسيات.
منصف المرزوقي

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: