الرئيس الفنزويلي يصف نتنياهو بهيرودوس العصر : فمن هو هيرودوس؟

وصف الرئيس الفينيزويلي نيكولاس مادورو رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين ناتنياهو بهيرودس العصر.. فمن هو هيرودوس ؟

حسب إحدى قصص العهد الجديد فإن هيرودوس الأول هو يهودي وضع يده في يد الامبراطور الروماني أغسطس وفرضا على العالم سلاما مزيفا ركعت فيه الشعوب إلى عبادة الأصنام عوض الله الواحد الأحد ونهبت خيراتها وفرض عليها الذل والاستعباد وممارسة كل الفواحش والمنكرات

وباستطاعتنا أن نشابه ذلك العصر بعصرنا الذي اتحد فيه اليهود مع أمريكا ليفرضوا على العالم واقعا مماثلا لعهد هيرودوس والامبراطورية الرومانية لاسعباد الشعوب وإخراجها من دينها وفرض الحياة العبثية ونشر كل الفواحش بمسميات عديدة من بينها الحرية والتسامح والاعتدال ونبذ التطرف والقضاء على أسلحة الدمار الشامل وصولا إلى الحرب على الإرهاب

وقد حرفت التوراة في عهد هيرودوس الأول لما فيها من ذكر لمجيء المسيح عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم كما  تم ذبح كل أطفال بيت لحم عندما علم أن المسيح عليه السلام سيولد فيها كما يقوم ناتنياهو بذبح أطفال غزة في حربه عليها الآن ليقضي على كل طفل قد يكون مقاوما لكيانهم الغاصب وذلك بمباركة أمريكا والحكام العرب الخونة

وقد خلف هيرودس الأول ابنه هيرودوس أنتيباس ووضع يده في يد الامبراطور الروماني ” تيبار ” خليفة الامبراطور أغسطس …و في عهديهما حكم على “يحيى عليه السلام ” بالموت لانه كان يحيي شريعة الله و يبشر الشعوب بقدوم المخلص من السلام الباطل ومن الفواحش التي وصلت إلى حد إباحة زواج المحارم

وعلى عهديهما – تيبار و هيرودوس أنتيباس – كانت أيضا  محاولة صلب السيد المسيح عليه السلام لان شريعة الله  التي جاء بها اقنعت الشعب في فلسطين و اصبح الناس يسجدون لخالقهم عوض الامبراطور الروماني و بدأ الاغنياء يخرجون زكاة اموالهم للفقراء اتباعا للمسيح الذي قال”و اوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حيا-مريم-31″ وبدأ تذمرهم من إعطاء الضرائب التي كان يتقاسمها كل من الامبراطورية الرومانية وفرق كثيرة من اليهود من بينهم:

– الصدوقيون وهم الذين لا يؤمنون بالقيامة

– الفريسيون وهم الذين تظاهروا بالتجرد من الدنيا إلا أنهم كانوا يستدرجون الناس لسلب أموالهم باسم الدين

– الكتبة ومن وظائفهم الوعظ وكتابة الشريعة لمن يطلبها على هواه وكانوا يشبهون في شؤونهم الفريسيين في تصيد أموال الناس

– الكهنة وخدمة الهيكل وهم الذين يحرفون كلام الله في التوراة


و بعدفشل  محاولة صلب السيد المسيح عليه السلام نصب الطاغية كاليغولا امبراطور روما في 37م و جن جنونه لمزيد انتشار دين الله الجديد وقام  بقتل الاغنياء الذين يخرجون الزكاة و امر باقامة تمثال له ببيت المقدس ليعبده الشعب هناك عوض الله

و بعد قتل كاليغولا في 41م خلفه “كلود الاول”و من بعده جاء ابن  اخت كاليغولا الامبراطور المشهور ” نيرون ” و الذي دام حكمه من 54م الى68م ,و قد كان اكثر طغيانا وجنونا من خاله كاليغولا  بسبب انتشار المسيحية التي وصلت قلب روما معقل الفساد والطغيان العالمي

و إثر عهد “نيرون ” الذي قتل الآلاف من بينهم والدته ومعلمه سيناك وحرقه لروما وقعت حرب اهلية فيها سبب انقسام الشعب بين مؤمن بالدين الجديد و رافض له …و قد استطاع الامبراطور ” فازباسيان “خليفة ” نيرون” إخماد هذه الحرب  الأهلية وقرر في النهايةارسال ابنه ” تيتيس ” لاحتلال بيت المقدس سنة 70 م للقضاء على هذا الدين في مهده والحد من نشاط أتباعه هناك وانتشاره في العالم ليبقى الصراع  عبر العصور صراعا عقائديا بحتا

أقف عند هذا الحد من تلخيص فترة هيرودوس وأقول هل يعيد التاريخ نفسه ؟

نعم التاريخ يعيد نفسه …فبالأمس الامبراطورية الرومانية ومعها اليهود واليوم الامبراطورية الأمريكية ومعها اليهود…. وإنها حرب الطغاة عبر العصور على شريعة الله وعلى المؤمنين بها…  وإن اختلفت أسماء الطغاة فأسالبيهم واحدة في اضطهاد المؤمنين وقد قال الله عن هؤلاء الطغاة التي تشابهت أعمالهم ” أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ – الذاريات – 53″…أي لم يوصي بعضهم بعضا بل هي طباعهم المتشابهة ضد المؤمنين وأحكام الله عبر العصور وصولا إلى عصرنا الذي يقود فيه الطغاة حربهم على الله وعلى المؤمنين باسم الحرب على الإرهاب

بقلم :ليلى العود

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: