الرئيس محمود عباس يرضخ للكيان الصهيوني و يعد الاسرائيليين بالتنازل عن حق العودة الى حيفا وعكا

أنا أعلم مدى خشيتكم (الاسرائيليين) وأنا أريد أن اوضح الامور، أنا استطيع أن اضمن لكم عشية نهاية ناجحة للمفاوضات الالتزام بإنهاء كل الدعاوى ولن نطالب بالعودة الى يافا وعكا وصفد”، هذا ما صرح به الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” خلال لقاء جمعه اليوم الخميس بأعضاء من حزب ميرتس برام الله.
وحظيت هذه التصريحات بتغطية مكثفة من القناة الثانية الاسرائيلية خلال نشرتها المسائية اليوم الخميس، حيث وصف مراسل القناة “أوهاد حمو” أبو مازن بالشجاع جداً، وأوضح أنه يقصد بذلك ارسال رسالة طمأنة الى الاسرائيليين لدفع عجلة المفاوضات العالقة حتى الان.
ونقل المراسل عن ابو مازن خلال لقائه ستة اعضاء من حزب ميرتس الاسرائيلي المعارض، زاروا مقر المقاطعة اليوم، قوله:” أنا أمل أننا لا نضيع الوقت، وأنا لست متفائلاً”، مضيفاً: “الشرق الاوسط يشتعل وهذه هي الفرصة الوحيدة لنا، نحن نستطيع أن نتوصل الى اتفاق سلام خلال ستة شهور”.
وركز المراسل على الفترة التي حددها ابو مازن لإنجاز اتفاق سلام وهي ستة شهور واعتبرها مهمة جداً، مشيراً الى أن ابو مازن يبدي تفاءلاً وهو يحاول تهدئة الوضع –حسبما ذكر المراسل-.
وأشار مراسل القناة الى أن ابو مازن وجه انتقادات للحكومة الاسرائيلية، قائلاً: “على كلاً أمامنا وقت محدد ما بين ستة الى تسعة شهور، أنا أردت أن تجري لقاءات تفاوض يومياً واقصاها كل يومين لأن وقتنا محدود ولكن إسرائيل رفضت، وأكثر من ذلك أيضاً رفضت تدخل أمريكي فاعل في المفاوضات”.
الى ذلك أوضح المراسل أن أبو مازن تلقى وعدت من رئيسة حزب ميرتس “زهافا جالون” التي حضرت اللقاء بتأييد كل اتفاق يمكن التوصل اليه بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وذلك على الرغم من وجود الحزب في المعارضة الاسرائيلية -على حد ذكر المراسل-.
وانهت المذيعة المشهورة في القناة الثانية الاسرائيلية “يونيت ليفي” النشرة الاخبارية، قائلة: “أنه لن يكون أمام إسرائيل دعاوى قضائية للمطالبة بعكا ويافا وصفد حسب ما قاله أبو مازن”.
بدورها قالت صحيفة هآرتس العبرية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابدى عدم رضى عن جولات المفاوضات التي تنعقد بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وأشارت الى انه قال خلال لقاءه وفد من حزي ميرتس الاسرائيلي انه لم يكن راضياً عن بطء المحادثات التي تجري، وان اسرائيل ترفض التقدم في ادارة التفاوض.
وقال الرئبس عباس انه عندما شرع في مفاوضات مع رئيس وزراء الاحتلال السابق ايهود اولمرت في خضم السنوات 2007 – 2008، فانه التقاه مرة واحدة كل اسبوعين في محادثات مكثفة، مشيراً الى ان المحادثات الحالية لا تسير فيها الامور بهذه الطريقة، حيث أمل في ان تسير وتيرة الاجتماعات بشكل اسرع.
وقال: “أردنا أن يكون لقاءات بين فرق التفاوض كل يوم أو يومين، ومرة واحدة في أسبوع أو عشرة أيام، كما يريد الإسرائيليون، وأنا لا أعرف لماذا هم لا يريدون. لم يكن لدينا الكثير من الوقت.”
وحضر اعضاء من حزب ميرتس للاجتماع مع الرئيس عباس منهم أعضاء الكنيست – رئيس زهافا حزب غلئون، ايلان جيلون، نيتسان هورويتز، تامي ساندبرج، ميخال روزين بأن والعيساوي فريج – وكذلك سفير اسرائيل لدى جنوب أفريقيا السابق، إيلان باروخ، المستشار السياسي للغال ومسؤولة بالنيابة عن اتصالات مع قيادة السلطة.
وقال الرئيس لأعضاء ميرتس ان الجولة الثالثة من المحادثات يوم الثلاثاء في أريحا والقدس، وأضاف أن الجانب الفلسطيني يريد ومبعوث الولايات المتحدة مارتن إنديك القيام بدور نشط في المحادثات والجلوس في غرفة المفاوضات، لكن إسرائيل تعارض ذلك.
وأضاف ان 3 جولات من المحادثات لم تحدث اي تقدم، مشيراً الى انه من المتوقع ان يتم تقديم مواقف مبدئية عن القضايا  الاساسية من كل طرف وهي قضايا الامن والحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات والمياه، ومن ثم بدء النقاش عليها.
وتابع: “لا أستطيع أن أقول إنني متفائل، ولكن آمل في ان تكون المفاوضات إضاعة وقت في نهاية المطاف”.
وخلال الاجتماع، تحدث الرئيس عباس إلى مواقف نتنياهو لتسوية دائمة وانشاء دولة فلسطينية ، وقال إن اعلان انهاء الصراع مع اسرائيل سيكون جزءاً من معاهدة السلام.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: