qdqdqd

الراقصـــة و القاضـــي.. مقال/ عمّار العبيدي

الراقصـــة و القاضـــي..

[ads2]

“الانحناء لمحاورة الأقزام مؤلم جدا للعمود الفقري”.. هذه القاعدة نضطر لكسرها بين الحين والآخر عندما تسطو قناة مثل الحوار التونسي على أدمغة التونسيين فيصبح راقص مثل نور شيبة يتحدث بأسلوب غير لائق ودنيء عن قاض عاش ربع قرن من حياته واقفا ضد الاستبداد ومن أجل العدالة في تونس.

طبعا هذا الراقص أو الراقصة -تحديد الجنس صعب- ليس سوى ذيل في عملية تصفية حسابات وزير التربية مع القاضي أحمد الرحموني الذي بيّن بالحجة والدليل أن الأمن يجب أن يكون مهنيا وإلا ضاعت الحقيقة ومن خلفها الدولة. فبعد الشعبوية التعيسة لوزير التربية وحملة التعاطف مع القاضي الفاضل أحمد الرحموني عاد الوزير من الأبواب الخلفية لإعلام التعليمات حتى يحاول التطاول على القاضي مرة أخرى.

[ads2]

لكنه نسي أن الراقصة وغيرها من ذيوله لا يمكن أن تقنع التونسيين بأنه على حق فالاتصال القائم على تلميع الواجهة الذي يسلكه الوزير منذ فترة ليس ناجعا في اقناع الملايين بأنه ناجح في مهمته؛ طالما أنه لم ينزل من طاولة الرقص التي احترف صعودها مع تصفيق حار من الإعلام بل عليه معالجة المشاكل الحقيقية للتربية في البلاد التي نصف تلاميذها يتناولون المخدرات ونصفهم الآخر يرزخ في ظلمة الجنس والتحرش حتى من أساتذتهم.

أما عن الذيول فإنه من الغريب أن يتم سؤال راقصة عن رأييها في قاضية فذلك يصبح عين التطبيق للمثل القائل “مومس تفتي في الشرف” فكيف ينزل الإعلامي إلى حضيض الاستماع لرأي أشخاص عديمي الخبرة في مجال معقد مثل القضاء وحقوق الانسان ليستفتي جاهلا في أمر جلل.

يجب علينا جميعا كتونسيين أن لا نستسلم لحملة الرداءة التي يقودها وزير التربية ليس من أجل شرف مهنة القضاء فقط بل من أجل الحفاظ على القيم العليا للبلاد حتى لا تسقطها العلب الليلية وراقصاتها في خندق الاستسهال وانتهاك الحرمة. فمواصلة هذه الحملة قد تكون ضربة قاضية لكل القيم التي نحملها جميعا.

ولا بد لنا أيضا أن ننبه إلى أمر مهم آخر وهو أنه ليس من العيب أن نصف أحدهم بالراقصة وليس استهزاء بل ما حصل ليلة البارحة وكل ليلة في قناة الحوار التونسي هو عبارة عن لمّة راقصات ونحن مطالبون بتنبيه الناس إلى أن هذا ليس جديا بل مجرد رقص قد يستفز ذكورتنا لكنه لا يجب أن يذهب عقولنا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: