الراكبون على بغلة الإرهاب و الراكبات.. (بقلم ماهـــر زيـــد)

كثيرة هي تلك الأبواق الناعقة الموبوءة التي ما خرست يوما واحدا عن وصف الرجال و النساء أفرادا و مؤسسات الذين قاوموا جبروت النظام البائد و لا يزالون يقاومون ممارسات أيتامه، بالمُبييضين للإرهاب و البيئة الحاضنة للإرهاب و غيره من النعوت السافلة .

تلك الأبواق الإعلامية المأجورة المتحالفة مع النقابات المسلحة لا يفوق أجر الصحفي الواحد منهم الستة مائة دينار في أحسن الحالات لينطلق كلبا عاويا يركض ركض الوحش في البرية . فمن “إمارة سجنان” إلى “جهاد النكاح” و “أنفاق حماس في الشعانبي” مرورا ب”أبو قصي العائد من سوريا” دون نسيان “أسلحة النهضة و الأمن الموازي” كلها جِيٓفٌ و ميِيتة مرّت بها تلك الكلاب .

إنّ هؤلاء و من يستأجرهم من أولياء نعمتهم و من يُمدّهم بالمعلومة المسمومة ليصفونهم ب”المصادر الأمنية المطلعة” لم و لن يستطيعوا إثبات رابط واحد بين من يتهمونهم بتبييض الإرهاب و الإرهابيين ، غير أننا نجد لهم روابط لا تُحصى و لا تُعد بينهم و بين الإرهاب الرسمي للمواطنيين لعل آخره ما حصل لأهلنا في منزل النور . جوقة متكاملة متناسقة يشكل هؤلاء أفرادها و يتقاسمون الأدوار فيها بين مُحرّضين و مُقتحمين للبيوت و مُوزعين للتُهم و حاكمين على نوايا الناس. لا تخلو صفحة واحدة من صفحاتهم الأولى أو برامجهم التلفزية من قلب للحقائق و دقّ لطبول حرب وهمية من نسج خيالهم المريض المنهزم سواءا بفعل انتخابات خسروها و سيخسرونها أو مجتمع لفظهم و ثار عليهم .

إنّ هؤلاء يعيشون أخطر مراحل وجودهم على الإطلاق ، إذ بعد مقتل كل كبار المطلوبين أمنيا و سجن الآخرين منهم ، و بعد أن لم يبقى من الإرهابيين الطلقاء إلا مجموعات الكومندس الجزائرية كالتي ذبحت أبناءنا في الشعانبي أو أوقعت بآخرين في كمين جندوبة ، فإن هؤلاء قد مروا إلى السرعة القصوى في التحريض و الفبركة لتتحول المنتزهات السياحية في عيونهم أعماهم الله إلى معسكرات إرهابية ، و يتحول رجال أعمال ناجحين إلى ممولين لهذه المعسكرات التي برّأهم القضاء مبدئيا من العلاقة بها دون أن يمتلك هؤلاء من الحياء أو الشهامة شيئا ليعتذروا من ضحاياهم و يحفظوا بعضا من ماء الوجه .

أوجب الواجبات و أوكد الأكيد أن يحذر جميعنا كل من موقعه في هذا الوطن المستهدف أن نُؤتى من قِبله من طرف هؤلاء الضالة ، إذ سيُحال جميعهم على البطالة القسرية إذا توقف “الإرهاب” و سيستمر نعيمهم باستمراره و إن كان مزوّرا ك”أبو قصي” و “أنفاق حماس في الشعانبي” و “معسكرات الإرهابيين” في تامغزة السياحية .

– ماهـــــر زيــــــد –

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: