الرحموني: المحكمة العسكرية غير مؤهّلة للنظر في قضايا الشهداء ويجب انتزاع الاختصاص منها

في حوار له مع بناء نيوز، قال رئيس المرصد الوطني لاستقلال القضاء أحمد الرحموني، أنّه من الخطأ إحالة قضايا شهداء و جرحى الثورة للقضاء العسري و من غير المقبول مواصلة العمل بالمحاكم العسكرية و ذلك لعدم استيفاءها لمعايير المحاكمة العادلة.

و أضاف الرحموني أنّه وقع التقدّم بمشروع قانون لا يزال تحت الدرس لدى الهيئة الوقتية للقضاء العدلي و القاضي باحداث دوائر خاصّة بقضايا شهداء الثورة و جرحاها.

و قال الرحموني أنّه حسب الفصل 110 من الدستور التونسي فإنّ المحاكم العسكرية لا تنظر في قضايا الحقّ العامّ بل تنظر فقط في القضايا العسرية. و أضاف أنّه ما يجب اعتماده الآن هو انتزاع الاختصاص من المحاكم العسكرية إلى محاكم الحقّ العام الذي يتوافق مع المعايير الدولية لاستقلال القضاء و استيفاء شروط المحاكمة العادلة، مضيفا أنّ هذا الإجراء لا يعدّ اعتداءا على القضاء.

كما أكّد أحمد الرحموني أنّ طبيعة و تاريخ المحاكم العسكرية في تونس تنزع عنها الأهلية للنظر في مثل هاته القضايا إذ وقع استعمالها في المرحلة البورقيبية في جانفي 1963 في المحاكمة الشهيرة (انقلاب ديسمبر 1963) حيث أصدرت 20 حكما ضدّ 20 متّهم في 5 أيام فقط في مرافعات للدفاع لم تتجاوز في مجملها الساعة و نصف الساعة و انتهت بتنفيذ 13 حكما بالإعدام وقع تنفيذها بعد أسبوع واحد. كما تمّ استعمالها في نظام المخلوع ضدّ الإسلاميين في عدد من القضايا في حقّ من صنّفهم النظام الجائر بالإرهابيين

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: