الرفاعي في ذكرى الانطلاقة: فلسطين هي الأساس ولن يرتفع نهج إلا بها

نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مهرجانًا سياسيًا عصر أمس السبت، في قاعة مسجد الفرقان في مخيم برج البراجنة في بيروت، إحياء للذكرى السادسة والعشرين لانطلاقتها، والذكرى الثامنة عشر لاستشهاد أمينها العام، الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، بحضور ممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطيينية والأحزاب الوطنية اللبنانية واللجان الشعبية والروابط الأهلية ووجهاء المخيم، وحشد من الأهالي.

وقد ألقيت فيه كلمات لكل من رئيس مجلس علماء فلسطين، الشيخ الدكتور حسين قاسم، والرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي وأمينه العام السابق، معن بشور، وعضو المكتب السياسي في حزب الله، الحاج حسن حب الله، إضافة الى كلمة ممثل الحركة في لبنان، أبو عماد الرفاعي.

وشدد الرفاعي في كلمته على أبعاد الشعار الذي رفعه مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام الأول، باعتبار “فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية”، مشدداً على أن مجريات الأحداث التي يشهدها العالم العربي حالياً تؤكد على صوابية ومقولة هذا الشعار، واضعاً هذه الأحداث في إطار السعي الغربي المحموم لترسيخ وجود الكيان الصهيوني بعد سلسلة الهزائم التي مني بها على يد المقاومة، التي باتت تشكل خطراً وجودياً على استمرار وجوده، وهو ما دفع هنري كيسنجر وعشرات مراكز الأبحاث الأميركية الى إطلاق صرخة تحذير بقرب زوال هذا الكيان.  وقال الرفاعي: ” إن قضية فلسطين ليست مجرد قضية من القضايا، ومن يعتقد ذلك فإنه واهم.  إن قضية فلسطين هي الأساس، وكل القضايا الأخرى متفرعة عنها وتابعة لها.  ومن يعتقد خلاف ذلك فإنه لا يحسن قراءة القرآن الكريم، ولا قراءة التاريخ ولا قراءة الواقع، ولن يفهم طبيعة الصراع الدائر في المنطقة، ولا الدور الذي يقوم به الكيان الصهيوني، وسيكون عاجزاً عن فهم اللحظة التاريخية، ولن يكون بمقدوره أن يضع استراتيجيات المواجهة.”  وأضاف:  “فلسطين كانت وستبقى هي رافعة هذه الأمة.  ولن يرتفع نهج إلا بها ومعها، وكل نهج يبتعد عنها مصيره الى السقوط.”

وشدد الرفاعي على أهمية الوحدة في الردّ على المشروع الغربي، ولا سيما الوحدة الفلسطينية الداخلية والوحدة بين التيارين الإسلامي والقومي، مشيراً الى أن الشهيد فتحي الشقاقي كان من المؤسسين الأوائل للمنتدى القومي الإسلامي.

وأكد الرفاعي على رفض سياسة المفاوضات، معتبراً “أن خيار التسوية هوَّد أكثر من 80% من القدس، والاستيطان التهم 60% من الضفة الغربية، في ظل السعي لتقسيم المسجد الأقصى واعتبار “الشراكة” في دخوله بين الفلسطينيين واليهود هي العنوان الأساس، كما حصل في الحرم الإبراهيمي.”

وأدان عمليات الاعتقال التي تقوم بها أجهزة السلطة بحق المجاهدين في الضفة الغربية وسعيها لمنع اندلاع انتفاضة جديدة.  وتوجه بالتحية الى الشهيد محمد عاصي، قائلاً: “على الأجهزة الأمنية أن تقف في وجه الاحتلال لا أن تساعده في اغتيال المجاهدين واعتقالهم، خاصة أنها لم تستطع إدانة اغتيال الشهيد محمد عاصي، فيما تصدح بالإدانة عند حصول عملية استشهادية أو غيرها”.

وفي الشأن الفلسطيني في لبنان، أكد الرفاعي أن المخيمات الفلسطينية في لبنان استطاعت إفشال مشروع جرها الى الفتنة والصراعات الداخلية، بفضل “وعي أبناء شعبنا، والالتزام بسياسة النأي الإيجابي بالنفس”، مؤكداً على الطبيعة السياسية للصراعات الدائرة في المنطقة، وأن “الهدف من محاولات جرّ المخيمات الى الفتنة هو تدمير المخيمات، وتشريد أهلها ودفعهم الى التوطين أو التهجير.”

وختم الرفاعي بمطالبة الحكومة اللبنانية بالإسراع في معالجة الأوضاع الفلسطينية في لبنان، محذراً من إنفجار سكاني هائل يتهدد بالانفجار في غضون خمس سنوات، بفعل حرمان الفلسطينيين من التملك ومنعهم من ترميم منازلهم، داعياً الى الإسراع في معالجة هذا الملف وكل الملفات الأخرى.

بدوره، قال رئيس مجلس علماء فلسطين، الشيخ الدكتور حسين قاسم: “عندما استطاع اليهود قتل القادة واعتقال المجاهدين، ظن أنه وجه ضربة قاصمة لظهر المقاومة، وأن اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي سيلغي حركة الجهاد الإسلامي من فلسطين، جاهلاً أن قافلة الأبطال ستسير نحو أرض فلسطين”. وأضاف “يجب أن تبقى المخيمات الفلسطينية في لبنان باستقرار وأمان، وأن لا ينجر الفلسطينيون في المخيمات إلى حرب الفتنة والصراعات الداخلية والعربية”.

من جهته، قال الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي، معن بشور: “مثلت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين طريق الحرية والمقاومة والجهاد، فالشهيد الدكتور فتحي الشقاقي كان يغذي المقاومة ويتغذَّى منها، لأنه كان يدرك أنها لا تتحقق إلا بالوحدة، وأن الوحدة ليست شعارًا فقط، ففلسطين هي قضية الوحدة، والإسلام هو طريق التوحيد، والمقاومة طريقها الوحدة”.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحزب الله، الحاج حسن حب الله: “علينا أن نفرض واقعًا جديدًا في فلسطين بالمقاومة المسلحة ووحدة شرائح المجتمع، وإدراك أن العدو الصهيوني خطر على فلسطين والعرب والمسلمين”.

وهنأ حب الله حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بانطلاقتها وذكرى استشهاد أمينها العام.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: