الزمر: الإسلاميون باقون بقوة في المشهد السياسي والإخوان سيحققون إنجازات إذا خاضوا الانتخابات

أكد عبود الزمر القيادي في الجماعة الإسلامية أن الأحزاب والقوى الإسلامية في مصر لا تزال “بعافيتها” وتحظى بقبول على مستوى شعبي كبير، ورأى أن دورها لا ولم ولن ينتهي من المشهد السياسي المصري خلال الفترة الراهنة أو في المستقبل.

وعبر الزمر في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية عن عدم خشيته من تعميم الأثر السلبي الذي تركته تجربة الإخوان في الحكم على باقي التيارات الإسلامية، وقال: “تجربة جماعة الإخوان المسلمين والتي تجسدت خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي هي تجربة نظام تطبيقي واحد لأحد الأحزاب الإسلامية الموجودة على الساحة المصرية .. وهناك تطبيقات أخرى سواء للجماعة الإسلامية أو لحزب النور السلفي، وكلاهما لم يختبر بعد كونهما لم يمارسا دورا قياديا بالمرحلة الماضية”.

وتوقع الزمر أن تحصل تلك الأحزاب والقوى الإسلامية على ما لا يقل عن نسبة تتراوح ما بين 40 إلى 50% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأشار إلى أن من بين الأمور التي ترجح توقعاته هو حدوث حالة من التعاطف الكبير مع التيار الإسلامي خاصة مع محاولات البعض تغيير الهوية الإسلامية للبلاد بعد قيام اللجنة الفنية الراهنة المختصة بصياغة التعديلات الدستورية بحذف عدد غير قليل من مواد الهوية ، معربا عن ثقته في أن هذا التعاطف مع التيار الإسلامي سينعكس على نسب التصويت والتأييد التي سيحصل عليها هذا التيار.

وحول وجود تناقض بين إصرار التيارات الإسلامية فقط على عدم حذف أي مواد تتعلق بالهوية الإسلامية من دستور 2012 المعطل في مقابل رؤية قطاع عريض من المصريين المسلمين أن الهوية الإسلامية للدولة مصانة بالمادة الثانية المتوافق عليها من قبل الجميع وبالتالي لا خوف عليها وتفضيلهم التركيز على قضايا أخرى تصب في صالح تحسين حياة البلاد والعباد ، قال الزمر :”هذا ليس حقيقيا ، فدستور 2012 مستفتى عليه شعبيا ولا يجوز أن يقوم عدد قليل جدا من الأشخاص بالحذف والتعديل فيه بمفردهم “.

وحول إذا ما كانت الجماعة ستشارك في لجنة الخمسين لإعداد الدستور، قال :”لا ، لم يتم التشاور معنا في هذا الصدد”.

وحول تقييمه لمستقبل جماعة الإخوان في ضوء استطلاعات رأي تشير لرفض قطاع كبير من المصريين وجود أي دور لها، قال الزمر :”المؤيدون للإخوان تناقصوا ، ولكن جماعة الإخوان داخليا كيان عددي كبير وتستطيع أن تحقق إنجازات لو قررت خوض الانتخابات .. أي أن اختفاء الإخوان عن المشهد في مصر أمر لا يمكن حدوثه” مستبعدا أن يعودوا للعمل السري حتى إذا لم يشاركوا بالانتخابات.

وأكد الزمر في الوقت نفسه أن “الوقت حان ليعلي الجميع المصلحة الوطنية على مصالحه الخاصة، وبالتالي على جماعة الإخوان أن تسعى للمصالحة ولتقديم تنازلات لتحقيق تلك المصالحة مثل باقي الأطراف”.

ونفى الزمر كافة الاتهامات الموجهة للجماعة الإسلامية بالمشاركة في أعمال العنف والتحريض التي اندلعت عقب فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالرغم من وجود أوامر من قبل السلطات المصرية بضبط وإحضار عدد من قياداتها، وفي مقدمتهم ابن عمه طارق الزمر والقيادي عاصم عبد الماجد.

كما نفى الزمر أي مشاركة من قبل قيادات الجماعة وأعضائها في الاعتداء على المنشآت الأمنية والكنسية، مؤكدا أن “هناك قرارا من الجماعة وحزب البناء والتنمية على أن العمل السلمي هو خيار استراتيجي لا حياد عنه”.

وتابع :”طبقا لمعلوماتنا لم يشارك أحد من الجماعة في هذه الاعتداءات .. ولكن إذا وجد أحد منا وشارك دون علمنا بمثل هذه الأعمال التي ندينها وثبت فعليا تورطه سنقوم بفصله من الجماعة والحزب على الفور”.

ورفض الزمر تعميم الاتهام لجماعة الإخوان وعدد من قيادات الجماعة الإسلامية بممارسة العنف والتحريض عليه وقال: “صحة تلك الاتهامات من عدمه أمر يحسمه القضاء أو وجود دليل اتهام صريح”.

ولم يستبعد الزمر إمكانية وجود مندسين في مظاهرات الإخوان التي ظهر فيها من يحملون السلاح، ملمحا إلى أن هؤلاء هم من قاموا بالتعدي وممارسة العنف بهدف إشعال الأوضاع بين الإخوان والنظام الراهن”، داعيا إلى “أن لا تكون الخصومة السياسية بين الإخوان وباقي الفصائل الوطنية الليبرالية سببا في تلفيق الاتهامات لهم”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: