الزيتونة: بنك إسلامي على أرض مسروقة.. ومعاملات بنقاط استفهام بقلم عمار عبيدي

الزيتونة: بنك إسلامي على أرض مسروقة.. ومعاملات بنقاط استفهام بقلم عمار عبيدي

من ضمن ما كشفته ملفات الفساد في العهد البائد وظل مسكوتا عنه لوقت طويل هو أن بنك الزيتونة الذي يتشدق القائمون عليه بقولهم انه أول بنك إسلامي في تونس، أقيم على أرض “حرام” سرقت من أملاك الشعب التونسي بعد أن سلمتها شكرة البحيرة للتطهير والاستصلاح والاستثمار إلى صخر الماطري. وتشير ملفات الفساد التي كشفت بعد الثورة إلى أن سعر المتر عند شراء الأرض التي بني عليها البنك لا يتجاوز 50 دينار في حين أن القيمة الحقيقية للمتر الواحد 1500 دينار بما يعني خسارة الدولة التونسية لـ 1450 دينارا في كل متر مكعب بني عليه البنك الإسلامي الذي لا يملك من الإسم سوى المظهر العام. لكن الأهم أنه لا يزال إلى اليوم بنكا غامضا في تعامله مع حرفائه ليس من ناحية ماضيه السيء بل من خلال حاضره المثير مقارنة بالمالية الاسلامية عموما. ولعله من المبكر تقييم الأداء الفعلي للبنكين الإسلاميين الناشطين في تونس “الزيتونة” و”البركة” لأسباب عديدة أولها حداثة الانطلاقة الحقيقية للمنافسة بينهما وحداثة النوعية الجديدة من الصيرفة في بلادنا، لكن أولى الملاحظات التي لمسناها من خلال بعض قراء النهار نيوز تبين أن هناك ميلا نحو بنك البركة لأسباب تتعلق بمستوى المعاملة ثم الخبرة الدولية في إدارة البنوك الإسلامية زيادة على ملاحظات دينية أو شرعية كبرى ونقاط سوداء تحيط بالزيتونة. لقد أحاط ببنك الزيتونة سيل من الشبه منذ إعلان انطلاقه فاسم رجل الأعمال صخر الماطري صهر الرئيس السابق ظل يلاحق البنك الذي تمتلئ أروقته بمسؤلين التحقت بهم شبهة الفساد ولم يحاسبوا على عدد من التجاوزات حيث شاركوا أو صمتوا او تواطؤوا مع الماطري في الفساد الذي كان ينخر البلاد حتى أن الأرض التي بني عليها البنك سرقت من شركة البحيرة للتطهير والاستصلاح والاستثمار. زيادة على ذلك يشتكي عملاء بنك الزيتونة من سوء معاملة العاملين فيه حيث يروي أحد الشهود أن نقاشا بسيطا حدث بينه وبين إحدى العاملات في فرع الزيتونة تسبب في رفض مطلب تمويل سيارة كان قد قضى سنة وهو يلاحق البنك من أجل شرائها. بل أخطر من هذا هو أن هناك شبهات أخطر في التعامل مع الحرفاء سنعود للتحقيق فيها في مواضيع أخرى فلملف بنك الزيتونة فروع كبيرة في الفساد. أما على المستوى الديني فإن المقارنة مع بنك البركة تبين الفرق الواسع بين العلماء الكبار الذين يقفون وراء بنك البركة وتخصصهم العالمي في الصيرفة الإسلامية بينما تلاحق بنك الزيتونة شبهات كبيرة آخرها ما طرحه بعض المتابعين من عدم مشروعية بعض المعاملات…. * صحفي تونسي ammarabidi.tn@gmail.com

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: