السبسى يستعد للدّخول إلى موسوعة غينيس :” سجن مليون ناخب ممكن ” ؟( بقلم رافع القارصي)

أخطر ما فى تصريحات جلاّد اليوسفيين التى أدلى بها إلى وسائل إعلام فرنسية تحديدا و جرّم فيها أكثر من مليون تونسى أعطى صوته إلى مرشّح الثورة الدكتور المرزوقى , أخطر مافيها على الإطلاق توفرها على “ركن القصد الجنائى ” حيث يتّضح جليا و من خلال منطوق التصريحات أنّ صاحبها كشف عن أجندة خفية للقيام بعمليات “تطهير إنتخابى ” على نطاق واسع لشطب أكثر من مليون “إرهابى و إرهابية و سلفى و سلفية ” حسب زعمهم من الخارطة الإنتخابية و السياسية للبلاد إذا لا قدّر الله آستحوذوا على منابع السلطة و القوة فى الدولة ونجحوا فى إختراق حصون قصر قرطاج .
إذا بين نتائج الإنتخابات التشريعية التى كشفت عن حقدهم التاريخى تجاه أهلنا الأشاوس أصيلى مناطق الجنوب الذين وصفتهم ماكينتهم الإعلامية النوفمبرية بأنّهم يغرّدون خارج السرب الوطنى وبأنّهم يعانون من إنخفاظ حاد فى منسوب الحضارة و التمدّن ” كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلاّ كذبا ” لا لشئ إلاّ لأنّ إرادتهم الإنتخابية الحرّة إتجّهت إلى مرشحى النهضة وحرمتهم من شرف تمثيل جهاتهم فى البرلمان القادم و بين نتائج الإنتخابات الرئاسية التى كشفت هى الأخرى عن “خياراتهم التنموية ” للقضاء على أزمة السكن وتحسين الخدمات المعيشية لعامة المواطنين و ذلك ببناء زنزانة { يعفى صاحبها من دفع معاليم الكراء و الماء و الكهرباء} و توضع على ذمّة كل ناخب تونسى أعطى صوته لولد الشعب المرزوقى .
بهذا الوعد و الوعيد يعبّر العقل الإستئصالى لعصابة السرّاق عن هويته السياسية و تتكشّف أكثر فأكثر للرأى العام الوطنى و الدولى أجندته الخطيرة و التى لم تعد مخفية حيث أجبرته إنتصارات شعبنا الأخيرة عن التخلى عن ” التقية ” التى طالما إستنجد بها ليتجمّل و يتنكّر فى المحافل الدولية و الحملات الإنتخابية .
ضرب للوحدة الوطنية و تغذية للنعرات الجهوية و حمل السكّان على الإستهزاء بعضهم ببعض وصولا إلى تجريم بالجملة إلى أكثر من مليون ناخب و ناخبة تونسية ذنبهم الوحيد أنّهم أرادوا أن يكونوا مواطنين لا رعايا كل تلك المقدّمات ليست إلاّ الإرهاصات الأولى لميلاد دولة التطهير الإنتخابى و “الطائفية” الجهوية التى ستجعل من تونس لا قدّر الله سجنا كبيرا لا مكان فيها إلاّ إلى أتباع ” الطائفة التجمّعية فى نسختها الندائية.
لا شكّ أنّ ما نطقت به ألسنتهم الصدئة خطير ولكن ثقوا أنّ ما تخفى صدورهم أخطر
ولا أمل لنا فى ميلاد دولة الشعب إلاّ بالإصرار على إنتخاب ولد الشعب المرزوقى .
ننتصر أو ننتصر .
مع تحيات أخيكم رافع

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: