السبسي مرشح نداء تونس للرئاسة يقر بالهزيمة بقلم حمادي الغربي

السبسي مرشح نداء تونس للرئاسة
يقر بالهزيمة

تفاجئ نداء تونس كما تفاجئ الصديق قبل العدو بيقظة شباب الثورة التونسية بعدما شعروا بضياع ثورتهم و سرقتها من قبل مافيا السياسة إثر نتيجة الانتخابات التشريعية المهزلة …
الرئيس الحالي الدكتور المنصف المرزوقي القريب من الشعب و من استحقاقات الثورة يجمع حوله الاسلامي و القومي و الليبرالي و المواطن العادي و التونسي من الشمال و الوسط و الجنوب و العاطل و الموظف و المرأة و الرجل و الطالب … فأصبح المرزوقي رمزا لتونس الجديدة و أمل الشباب و حامي الثورة …و بمثل هذه الصفات و التأييد الشعبي المنقطع النظير أصبح من المؤكد بإذن الله فوز المرزوقي بفترة رئاسية ثانية .
و من خلال عمليات الاستفتاء و الاستطلاع المحلية و الدولية أكدت جميعها بتقدم المرزوقي على خصومه في الفوز بمنصب الرئاسة بفارق كبير أذ انتصاره أصبح من المؤكد غير أن السبسي الثعلب العجوز غير التكتيك و بدأ يلعب في ميدان اخر و أخرج وثيقة الخطة (ب) في حالة الفشل بمنصب الرئاسة و الخطة (ب) تقول في حال عدم فوز السبسي بمنصب الرئاسة يجب تعطيل و تهميش المرزوقي و إذا لزم الأمر إسقاطه بأي ثمن .
السبسي في آخر ظهور له عبر الاعلام يقر بالهزيمة و صعوبة منافسة المرزوقي و يقول بالحرف : “إذا صوت له فقط جماعة نداء تونس فإنه لن يمر الى الدور الثاني ” و هذا اعتراف رسمي بالهزيمة و لكنه يتدارك في مناسبات عدة على أنه” سوف يشكل الحكومة القادمة مع حركة النهضة و أن الأخيرة ليست عدوة ”
نعم هذا ما قاله السبسي بالأمس …عدو الامس أصبح اليوم صديقا و كما أنه استعمل اليسار ضد الترويكا و أسقطها رمى أيضا باليسار و اليوم يغازل النهضة ليتآمر على المرزوقي و يعطله أو يشكل ضده تحالفا معاديا خاصة و أن بعض قيادي النهضة لا يميلون الى تولي المرزوقي رئاسة الجمهورية .
السبسي تولى كل المناصب السياسية بالدولة و لم يبق أمامه سوى منصب الرئاسة و هو على أعتاب التسعين من عمره و لا يريد ان يموت قبل تولي هذا الشرف لعله يشفع له في الاخرة يوم الحساب .
و لكن … ليعلم الحاضر الغائب أن شباب تونس الذي أسقط المخلوع و ناصر المرزوقي أنه قادر على إعادة الكرة مرة أخرى و لكن بشكل دقيق و مميز و بدون شفقة .
حمادي الغربي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: