السبسي يعيّن رفيق الشلّي حارس بورقيبة الذي خانه مع بن علي، مسؤولا أوّلا عن الأمن بتونس!(مقال/عبد اللطيف درباله)

بعد أن استغلّ اسمه وتاجر به في الفوز بالرئاسة والحكم: قمّة وفاء الباجي لبورقيبة: السبسي يعيّن رفيق الشلّي حارس بورقيبة الذي خانه مع بن علي مسؤولا أوّلا عن الأمن بتونس !!
                                               [ads2]
عامين كاميلن ونداء تونس والباجي قايد السبسي يتاجران ببورقيبة والبورقيبيّة ويقدّمان أنفسهما كوريث شرعيّ لهما..
                                              [ads2]
السبسي لم يترك حيلة للتشبّه ببورقيبة إلاّ ونفذّها.. من تقليده في طريقة تصرّفه وحركاته وكلامه وعباراته وخطبه، إلى التشبّه ببورقيبة في شكله وملبسه ونظّارته الشمسيّة، مرورا بتبنّي أفكاره وسياسته كما يزعم..
طوال سنتين قبل الانتخابات زار السبسي مرارا وتكرارا المنستير وقبر بورقيبة وتبرّك به ووضع يديه على رخامه وقرأ الفاتحة مرارا بل وكادت عيناه أن تدمع أمام كاميرات التصوير..
[ads2]
واليوم يعيّن السبسي ونداء تونس عبر رجلهما الحبيب الصيد المدعو “رفيق الشلّي” كاتب دولة لدى وزير الداخليّة مكلّف بالأمن الوطني، أي المشرف الأوّل على الأمن في تونس باعتبار وزير الداخليّة منصب سياسي وهو رجل غير أمني..
                                         [ads2]
يحدث ذلك برغم أنّ رفيق الشلّي هو أخطر من خان بورقيبة وانقلب عليه ومكّن زين العابدين بن علي من الانقلاب عليه، إذ كان الشلّي سنة 1987 هو مدير الحرس الرئاسي المكلّف بحراسة الرئيس بورقيبة والقصر الرئاسي بقرطاج، وقد اتّضح أنّ الشلّي تواطأ مع بن علي لإنجاح إنقلابه، ففي ليلة 7 نوفمبر 1987 مكّن رفيق الشلّي قوّات زين العابدين بن علي والحبيب عمّار من السيطرة بسهولة على قصر قرطاج واحتجاز الرئيس بورقيبة واعتقاله..
هذا الحادث اعترف به رفيق الشلّي نفسه بنفسه في عدّة حوارات صحفيّة بعد الثورة، وإن كان حاول إنكار تواطئه المسبق مع بن علي، وبرّر عدم حمايته لبورقيبة ومقاومته لبن علي ليلة 7 نوفمبر بعدم رغبته في إراقة الدماء.. غير أنّ مكافأة بن علي له بعدّة مناصب أمنيّة لاحقا طيلة عدّة سنوات بعد 1987 يدلّ على التواطئ بينهما..
[ads2]
تعيين رجل الأمن الذي خان بورقيبة وسلّم رقبته لزين العابدين بن علي في إنقلاب أمني سنة 1987 هو فعلا قمّة “الوفاء” لبورقيبة من السبسي ونداء تونس..!!!
                                       [ads2]
ولا عجب في ذلك، فالسبسي نفسه لم يكن وفيّا لبورقيبة، وساند إنقلاب بن علي وطلب وساطة بعض الشخصيّات المقرّبة منه ليعمل معه.. وقبل السبسي فعلا عديد المهام التي تكرّم بها عليه زين العابدين في نظام السابع من نوفمبر قبل أن يستغني عن خدماته في بداية التسعينات..
لكنّ العجب الحقيقي في من لا يزال يصدّق كذب الباجي قايد السبسي ونداء تونس في ادّعائهما الوفاء لبورقيبة والسير على نهجه !!!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: