السجون التونسية و التعذيب…الى متى الصمت؟؟؟ بقلم رغدة العيوني

بعد ثورة سميت ثورة الحرية و الكرامة تعود جريمة التعذيب في الايقاف و السجون التونسية بقوة خاصة بعد وفاة مواطنين تونسيين تحت التعذيب …الأول هو محمد على السنوسي التي اكدت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب على لسان رئيستها راضية النصراوي انه تعرض للضرب و خلع ملابسه من الفرقة 17 و الذي تدهورت حالته مما ادى الى وفاته بعد ايقافه …اما الموطن الثاني فيدعى علي اللواتي الذي توفي جراء التعنيف الوحشي من اعوان السجون.

و مع الصمت المريب للسلطة و السياسيين و الاحزاب و المنظمات الحقوقية  تتمادى الجريمة مع شاب اخر يدعى محمد الناصر بشير الذي  يقبع تحت التعذيب في سجن المرناقية مما أدلى غلى تدهور حالته  الصحية وبات قريبا من الموت .

لم نعد نعلم هل نتحدث عن حالات تعذيب حتى الموت في سجون لبلاد قامت بثورة نادت بالحرية و استعادة كرامة المواطن و احترام حرمته الجسدية و كدولة تتطلع الى الديمقراطية و المساواة كما يروج لها الغرب ام عن سجون  أبو غريب و غوانتنامو ؟.

و مع فضاعة هذه الافعال و الممارسات الاجرامية نرى الصحف و الاعلام التونسي يسعى الى تبريرها و تبييض صورة الامن التونسي بالرغم من  وضوح آثار التعذيب على اجساد الضحايا إلا  أن البعض تصل  به الوقاحة الى ترويج ان من مات قد مات تحت تأثير جرعة مخدرات زائدة .

الى متى الصمت ؟؟ الى متى السكوت عن هذه الممارسات اللاإنسانية؟ هل ننتظر ان يقع مزيد من الضحايا تحت آلة التعذيب الأمنية لنتكلم؟؟ هل ننتظر حتى يأتي علينا الدور؟؟ أم أن الانتخابات و الكراسي أهم من حرمة المواطن و حياته؟؟؟

ننتظر تحركا  من المسؤولين ضد هذه المهازل الحاصلة أو تحركا  شعبيا  ضد كل مظاهر التعذيب بالسجون و مراكز الأمن التونسية و إن لن  يحصل هذا فانتظروا  انتهاكات و اختراقات أكبر لحقوق الانسان في ظل تونس ما بعدالثورة.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: