%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9

السعودية توقف مسؤولا سابقا في الإمارات متهم باختلاس 1.5 مليار دولار

أوقفت السلطات الأمنية في مدينة جدة السعودية رجل أعمال سويسريا من أصل لبناني مطلوب لحكومة رأس الخيمة بتهمة اختلاس 5.6 مليارات درهم، ما يعادل 1.5 مليار دولار؛ أثناء توليه منصب حكومي رفيع.

 

وأوضحت مصادر لوكالة “أسوشييتد برس” أن رجل الأعمال خاطر مسعد، قد قبض عليه في مدينة جدة، بناء على مذكرة اعتقال صادرة من دولة الإمارات.

 

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أعلنت في أغسطس الماضي، أن حكومة رأس الخيمة وجهت اتهامات جنائية ضد مواطن سويسري كان يشغل منصبًا كبيرًا في هيئة رأس الخيمة للاستثمار.

 

الدكتور خاطر مسعد، الذي يحمل الجنسية السويسرية كان الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار، متهم من قبل الحكومة باختلاس وسوء إدارة في الإمارات، وسبق أن تمت محاكمته وإدانته من قبل المحاكم الجنائية في الإمارات العربية المتحدة بتهمة الفساد والاحتيال. وكان “ايماسك” نشر تقريراً عام 2012م يفيد باختلاس الرجل 5مليار درهم وفراره إلى بريطانيا، وهو على رأس منصبه.

 

الرجل، الذي ترأس في وقت سابق شركة سيراميك رأس الخيمة، يملك جوازات سفر متعددة.

وأضافت الوكالة الرسمية في أغسطس الماضي: أن “المسعد” فر من الإمارات إلى بريطانيا بعدما أثيرت التساؤلات حول أنشطته التجارية في عام 2012، وعلى الرغم من ذلك، ظل ينفذ العديد من المشاريع في جميع أنحاء العالم، في حين ينفي المتهم صحة التهم الموجهة إليه”.

 

وبحسب وكالة رويترز، أصدر فريق الدفاع عن خاطر مسعد بياناً يقول إنه احتجز في مطار جدة “غرب السعودية” بموجب مذكرة توقيف أصدرتها حكومة إمارة رأس الخيمة.

 

وأكدت حكومة رأس الخيمة التوقيف في بيان مشيرةً إلى أنها ستسعى لإعادة خاطر إلى الإمارات ليمثل أمام القضاء.

 

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب ما وصفته حكومة رأس الخيمة في أوائل أغسطس/آب بانهيار المفاوضات مع مسعد فيما يتعلق بعملية “اختلاس وسوء إدارة” أثناء فترة توليه الرئاسة التنفيذية لهيئة رأس الخيمة للاستثمار.

 

ودأب المسعد على نفي التهم التي وجهتها له حكومة رأس الخيمة ووصفها بأنها لا أساس لها مشيراً إلى أن المحاكمة التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول وأدين فيها غيابياً بالفساد والاحتيال شابها الكثير من العيوب.

جاء في بيان فريق الدفاع “مسعد واثق من أن المراجعة القضائية المناسبة ستؤدي إلى إطلاق سراحه، وهو في النهاية سيقاضي مرتكبي الاحتيال القضائي الذي مورس ضده في رأس الخيمة”.

وقالت حكومة رأس الخيمة في بيانها الأربعاء إن مذكرة التوقيف تتضمن اتهامات إضافية باحتيال كبير وتحويل لأموال عامة فيما يتعلق بعملية احتيال بملايين الدولارات تتصل بنشاطاته عندما كان المدير التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار فيما يتعلق ببيع الهيئة لمرفأ بوتي في جورجيا.

 

ونقلت وكالة رويترز عن بيان لحكومة رأس الخيمة أنها كانت تجري محادثات مع “المسعد” تتعلق بسوء إدارة واختلاس ذلك المبلغ خلال فترة عمله، وأن المفاوضات استمرت عامين بهدف التوصل إلى تسوية لتعويض حكومة الإمارة، ولكن “خاطر المسعد” أنهاها.

 

وتولى المسعد منصب رئيس هيئة الاستثمار في رأس الخيمة خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2012، وعمل مستشارا لحاكم الإمارة الشيخ سعود بن صقر القاسمي، وتولى منصب رئيس شركة سيراميك رأس الخيمة والتي يرأسها حاليا “عبد الله المسعد”.

ونفى متحدث باسم “خاطر المسعد” لـ”رويترز” الاتهامات، وقال إنه على العكس يستحق مكافآت كبيرة مقابل جهوده في تطوير الهيئة، مشيرا إلى أن كل الدعاوى التي رفعتها سلطات رأس الخيمة ضده فشلت ورفضتها عدة محاكم دولية.

 

ونقلت وسائل إعلام عن هيئة الاستثمار في رأس الخيمة أنه على الرغم من أدلة واضحة ومتزايدة على أن لمسعد العديد من الاستثمارات الفاشلة خلال توليه منصب الرئيس التنفيذي للهيئة، فقد قام بتجريد الأصول لمكسبه الخاص.

المصدر : مركز الإمارات للدراسات والإعلام

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: