السفاح ”السبسي” يُدنّس مرقد الصحابي أبو لبابة بقابس بقلم أسامة بن رجب

أطل علينا يوم الخميس 24 أكتوبر 2014 الباجي قائد السبسي في صورة في مرقد الصحابي الجليل أبو لبابة الأنصاري كجزء من حملته الانتخابية التي تتطلب زيارة مراقد  الصالحين و التصور في وضع السجود في المساجد .. حملة  فاحت منها رائحة النفاق السياسي من أول أيامهــا ..

أيعلم  السبسي من هو الصحابي أبو لبابة الأنصاري حتى يتبرك بقبره و يجعله ديكور صورة للكسب ود العديد من أبناء هذا الشعب .. أبو لبابة الذي أسلم على يد الصحابي الجليل مصعب إبن عمير رضي الله عنهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المرموقين، وقد ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة المنورة حينما خرج في غزوة بدر الكبرى، ولهذا فهو معدود من البدريين، وقد قسم له النبي صلى الله عليه وسلم في الأجر والغنيمة، وظل أبو لبابة رضي الله عنه وفياً للإسلام والمسلمين إلى أن توفي رضي الله عنه بعد مقتل عثمان وفي أول خلافة علي رضي الله عنهم

وهو الذي اعترف بذنبه حين ما أشار إلى اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلم سيوقع بهم… فندم على ذلك، وعلم أن ما ارتكبه ذنب عظيم في حق نبيه صلى الله عليه وسلم، فتاب توبة نصوحاً، وخرج من ديار بني قريظة نادماً إلى المسجد النبوي الشريف، فربط نفسه بسارية من سواري المسجد حتى تاب الله عليه، وحلَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة، ولا تزال هذه السارية معروفة وتحمل اسمه شاهدة على صدق توبته، وعُلو منزلته …..
أين يتموقع السفاح السبسي من هذا الصحابي الجليل .. السبسي الذي أذاق أهل البلد الوليات أيام إشرافه على وزارة الداخلية في حكم الهالك بورقيبة في الستينات .. جراح التعذيب لليوسفيين و غيرهم لا تزال شاهدة على أفعال هذا المجرم .. جراح العائلات التي فقدت أهاليها..الزوجة الثكلى التي فقدت زوجها و الأم التي فقدت ابنها و الفتى الذي يُتم على يد هذا السبسي ..

اليوم بكل وقاحة يطرح نفسه كبديل سياسي قائد للبلد .. مترشح للانتخابات الذي اعترف بنفسه على قناة الجزيرة أنه دلس سابقها .. تاريخ حافل بالقتل و التنكيل و السرقة و التدليس.. تاريخ أصبح فخرا له يباهي بيه أمام قطيعه في إجتمعاته و يفخر بأنه حارب كل تلك الأصوات الباحثة على التغيير و التحرر .. واليوم يقدم نفسه ليحكم أبنائها.. في انتخابات سطرت في دوائر صنع القرار في الغرب و أوكلت مهمة تنفيذها و تطبيقها لأبناء البلد .

 

لن يحكمنا سفاح من جديد  و  لن نعيش تحت الوصاية الغربية بعد اليوم فهذا الشعب الثائر لن يرضى بحكم الطغاة بعد الآن .. فلا عزاء لمن باعوا ذممهم تقربا له و من تنازلوا عن دينهم و اشتروا رضا الغرب المستعمر برضوان الله .. فلن يرحمهم التاريخ ولا الأمة فسيذكر الذين للظلم والطغيان محاربون ..ومن يعتبر مجرم الماضي شريك المستقبل و “الإسلام الحل” بالأمس هو “شعار فارغ” اليوم.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: