قال مراسل الجزيرة إن السفينة زيتونة وصلت إلى الرصيف الحربي في ميناء أسدود

بعد أن اقتادتها زوارق حربية إسرائيلية ومنعتها من الوصول إلى غزة، في حين شاركت عشرات الفلسطينيات بميناء غزة في وقفة تنديدا بسيطرة إسرائيل على السفينة التي كانت تقل متضامنات من جنسيات مختلفة سعين لكسر الحصار البحري على القطاع.ونقل مراسل الجزيرة إلياس كرام عن مصادر عسكرية أن البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة على بعد 35 ميلا بحريا.

وقد تم الإفراج عن الناشطات وبينهن مراسلتنا مينا حربلو والمصورة هدى رحمة ونقلن إلى مطار بن غوريون لترحيلهن.

وقالت مراسلة الجزيرة مينا حربلو من مطار بن غوريون إنها وزميلاتها في المطار تنتظرن الطائرات التي ستقلهن إلى خارج إسرائيل بعد أن أمهان 72 ساعة للمغادرة.

وقالت إن سفينتهن تم اقتحامها عند الرابعة عصرا بتوقيت إيطاليا، وإن بارجتين بحرتين جاءتا من يمين وشمال السفينة وأرسلت إليهما ثلاثة أو أربعة قوارب قوارب اقتربوا من السفينة وكلموا القبطانة مادلين حبيب.

وقالت إن جنود البحرية الإسرائيلية حاولوا إقناع قبطانة السفينة بتحويل رحلتها إلى أسدود أو التوقف، ولكنها جادلتهم بأنها ما تزال في المياه الدولية ورفضت الانصياع لأوامرهم.

وقالت المراسلة إن القبطانة رفضت قيادة السفينة إلى ميناء أسدود بعد تخيير الجنود لها بين ذلك والتوقف وقالت إنها تريد المتابعة إلى غزة وهي ومن معها من أجل كسر الحصار.

وأغراها الإسرائيليون إذا هي قادت السفينة باتجاه أسدود أن ينقلوهن برا إلى غزة، ولكنها رفضت، وحذرت الجنود من استخدام العنف وقالت إن الناشطات مسالمات. عندها تم اقتحام السفينة وبدأت رحلة قطرها إلى أسدود.

وقالت مينا حربلو إن السلطات الإسرائيلية سرعت إجراءات ترحيل الناشطات ونقلتهن إلى مطار بن غوريون ليغادرن إلى دولهن.

وكانت إسرائيل أكدت اليوم استيلاءها على السفينة “زيتونة” قبل وصولها إلى شواطئ غزة، وقالت إنها تقودها إلى ميناء أسدود.

وقال جيش الاحتلال إنه سيطر على السفينة زيتونة تنفيذا لأوامر القيادة السياسية، وأضاف الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي أن السيطرة على زيتونة تمت بسرعة ودون إصابات.

وكانت زيتونة أبحرت الثلاثاء الماضي من ميناء “مسينة” بجزيرة صقلية الإيطالية باتجاه شواطئ غزة، وهي تحمل على متنها ثلاثين ناشطة من جنسيات مختلفة، بهدف محاولة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

ونقل مراسل الجزيرة في ميناء أسدود إلياس كرام عن مصادر عسكرية أن مجندات تابعات للبحرية الإسرائيلية صعدن إلى زيتونة وسيطرن عليها، على بعد 35 ميلا بحريا من شواطئ غزة.

وصول السفينة
وعلى الأرجح ستسلم الناشطات إلى شرطة الهجرة الإسرائيلية، على اعتبار أن تل أبيب ترى أنهن تسللن بطريقة غير نظامية إلى داخل إسرائيل، وذلك رغم أن البحرية الإسرائيلية هي التي استولت على السفينة في عملية قرصنة منافية للقانون الدولي.

وبالموازاة مع تحرك الجيش تجري وزارة الخارجية الإسرائيلية اتصالات دبلوماسية مع سفارات الدول التي تنتمي إليهن الناشطات في سفينة التضامن الدولي، وذلك من أجل مباشرة إجراءات ترحيلهن إلى خارج إسرائيل.

وتحمّل شبكة الجزيرة السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن سلامة طاقمها الصحفي الموجود على متن السفينة، والمكون من المراسلة مينا حربلو والمصورة هدى رحمة.

وقفة احتجاج
وفي قطاع غزة، شاركت عشرات الفلسطينيات في وقفة تنديد بسيطرة إسرائيل على السفينة زيتونة، ورفعت المشاركات في الوقفة -التي نظمتها هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار قرب النصب التذكاري لشهداء سفينة مرمرة في ميناء غزة- لافتات تطالب برفع الحصار وتسيير سفن لكسر الحصار.

وقالت اللجنة الدولية لكسر الحصار إن إسرائيل تصر على التصرف بعقلية العصابة وممارسة القرصنة البحرية.

وصرح رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة جمال الخضري -في مقابلة مع الجزيرة- بأن زيتونة حققت عدة أهداف، أهمها توجيه رسالة تضامن للمحاصرين في غزة. وأشار إلى أنه يجب استغلال هذا التحرك على جميع المستويات لتعريف العالم بالحصار الذي يعيشه القطاع.

ووصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استيلاء تل أبيب على السفينة زيتونة بـ”قرصنة وإرهاب دولة منظم”، وأضافت حماس في بيان لها أن الاستيلاء “يعكس مدى إمعان الكيان الإسرائيلي في عدوانه وجرائمه وانتهاكاته بحق شعبنا والمتضامنين معه”.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة