السلطات الصينية تداهم معاهد تعليم القران في تركستان الشرقية

داهمت قوات أمنية صينية معاهد لتدريس القرآن الكريم في تركستان الشرقية بدعوى مخالفتها للقانون، و ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية إن السلطات الأمنية داهمت المعاهد أثناء وجود 190 طفلا يتعلمون فيها.

ونقلت عن صحف محلية بأنه تم اعتقال 35 شخصاً في مدينة أورومجي بعد عملية استهدفت 26 نقطة تقام فيها تلك الدروس، فيما لم يتضح بعد مصير الأطفال الذين زعمت السلطات الصينية التي تحتل البلاد أنها أنقذتهم خلال مداهمة المعاهد الإسلامية.وتلجئ العائلات الإيغورية في تركستان الشرقية لإرسال أبناءهم إلى دورات سرية للتعليم الديني، بسبب منع هذا النوع من التعليم من قبل السلطات.

وزادت الصين في الآونة الأخيرة التدابير الأمنية في عموم البلاد – تحت مسمى ” مكافحة الإرهاب” – ، وتستهدف بحسب إدعاء القائمين عليها الأشخاص الذي يسعون لتقسيم البلاد، و تجري العملية في جو من الغموض، حيث تقتصر الأمر على نشر أسماء من صدرت بحقهم أحكام عبر القنوات الرسمية.

ويطالب سكان إقليم تركستان الشرقية ذي الغالبية المسلمة – تطلق عليه الصين اسم “شينجيانغ” – بالاستقلال عن الصين، “التي احتلت بلادهم قبل (64) عاما”، ويشهد الإقليم أعمال عنف دامية منذ عام (2009)، في عاصمة الإقليم “أورومجي”، قتل فيها حوالي (200) شخص، وذلك حسب الأرقام الرسمية. ومنذ ذلك التاريخ تنتشر القوات المسلحة الصينية في المنطقة، التي ارتفعت فيها حدة التوتر بين قوميتي “الهان” الصينية، و”الأويغور” التركية، على الأخص في مدن “أورومجي”، و”كاشغر”، و”ختن”، و”طورفان”، التي يشكل فيها الأتراك غالبية السكان. وحاولت الصين تعزيز قوة وجودها في تركستان من خلال الدفع بمئات الآلاف من أقلية الهان الصينية إلى المدن التي يعيش فيها مسلمين لتبديد حلم الإستقلال عن الصين.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: