السلطة الفلسطينية تخوف العالم من حركة حماس

نقلت صحيفة “السفير” اللبنانية عن مصدر وصفته بالموثوق، أن “الرئيس محمود عباس ردد خلال اجتماعاته أثناء جولته الأوروبية بعض المفارقات التي فُسرت على أنها تخيير بين المفاوضات والإرهاب”.

بين مصدر الصحيفة الذي حضر بعض الاجتماعات أن حديث عباس حمل بعض المفارقات، أبرزها ضم “حزب الله” إلى الفريق المتمثل في حركة “حماس” و”داعش” و”جبهة النصرة” (منظمات الإرهاب)، معتبرًا ذلك تهديدًا لانفجار الوضع في فلسطين، خصوصًا أن هذا الموقف لم يصدر سابقاً، بهذا العلن والوضوح، عن السلطة الفلسطينية.
وخلال استعراضه للمنظمات التي تشكل هذا التهديد، قال عباس: “هناك الآن داعش وحركة حماس وجبهة النصرة وحزب الله، وكل هؤلاء يترقبون فشل التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني”.
وحسب الصحيفة، فإن ما يعرفه عباس أن المسألة شكلت هاجسًا ملحًا لدى الأوروبيين والأمريكيين، وأن الشركاء الدوليين للسلطة كان همهم الأول الحفاظ عليها، حالما ظهرت الانتفاضات العربية. بالنسبة إليهم، كما رددوا مراراً، سيعني فقدانها خسارة “الشريك الوحيد” المستعد للسير في عملية التسوية.
وذكرت الصحيفة قوله خلال لقاءاته إن “رسالته جاءت للضغط على  الكيان الصهيوني لتستأنف المفاوضات”، مطالبا الأوروبيين بالضغط على حكومة الاحتلال لتعود للتفاوض مع جدول زمني واضح، وليس مفاوضات إلى ما لا نهاية، بالإضافة إلى أنها جاءت من باب الضغط على الكيان المحتل  للإفراج عن أموال الضرائب التي تحتجزها، متابعا أن “ذلك يهدد الوضع الأمني، خصوصاً أن 70% من أموال الضرائب تذهب لتسديد رواتب الموظفين”.
واستنكرت حركة حماس استمرار الرئيس عباس بالرهان على الحكومات الصهيونية  والإدارة الأمريكية دون أن يحقق شيئا للشعب الفلسطيني، داعية عباس أن يوقف كل هذه الرهانات الخاسرة ويبقى مع شعبه ومع المقاومة ضد العدو الصهيوني.
وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح لـ”الخبر”: “من الحماقة أن تستمر هذه المراهنات والمفاوضات العقيمة والمدمرة التي انطلقت من أسلو المشؤوم بعد أكثر من عقدين من الزمن”، مؤكداً أنه “لا فائدة من استمرار هذه المفاوضات ولا من هذه الرهانات”.
وأضاف: “هذه الرهانات تؤكد فشل مشاريع وبرامج عباس السياسية”، مشددا على أنه “يجب أن يكون الرهان فقط على مقاومة الشعب الفلسطيني والتعاطف الدولي والعالمي مع عدالة القضية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وكافة التحديات”.
وأكد برهوم أن “حماس” هي حركة مقاومة انتصرت على الاحتلال ومعها الشعب الفلسطيني في ثلاث حروب متتالية، وستبقي على عهدها مع الشعب الفلسطيني حتى دحر الاحتلال.

المصدر : الخبر

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: