السلطة الله يؤتيها من يشاء : سنة التدافع ( الأستاذ علي زين العابدين الحلو )

سلسلة الكلام الحلو:على زين العابدين الحلو:(السلطة لله يؤتيها من يشاء):وحديثنا حول(سنة التدافع):
-سنة التدافع لاتزال قائمة:(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)..أى لولاأن الله يدفع عن قوم بآخرين كما دفع عن بنى اسرائيل بمقاتلة طالوت وشجاعةداود لهلكوا كما قال تعالى(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا)..وقوله تعالى(ولكن الله ذو فضل على العالمين)أى ذو من عليهم يدفع عنهم ببعضهم بعضا وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة.ثم قال تعالى(تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وانك لمن المرسلين)أى هذه آيات الله التى قصصناها عليك من أمر الذين ذكرناهم بالحق المطابق لما يعلمه علماء بنى اسرائيل(وانك لمن المرسلين)وهذا توكيد وتوطئة للقسم…لكن ما العبرة من هذه القصص؟؟؟؟يقول الشيخ كشك فى كتابه الرائع(فى رحاب التفسير):
1-ان الأمم ان سيمت الخسف تنتهى أفكارها الى دفع الضيم,فتعلم أنه لاسبيل الى ذلك الابانضوائها تحت لواء زعيم عادل باسل كما وقع من بنى اسرائيل حين نكل بهم أهل فلسطين.
2-ان أول من يشعر بالحاجة الى ذلك هم خواص الأمم وأشرافها ثم تنتقل الفكرة الى العوام,ثم اذا وصلت الى خير العمل نكص ضعفاء العزائم على أعقابهم(فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم)..
3-ان من شأن الأمم الاختلاف فى اختيار الملك ومن ثم لجأ الملأ من بنى اسرائيل الى نبيهم ليختار لهم ملكا.. وقدجاء الاسلام وجعل المرجح اختيار أرباب المكانة فى الأمة,وهم أهل الحل والعقد وعون الحاكم وقوته لاحترام الأمة لهم وثقتها بهم..
4-ان الأمم زمن الجهل ترى أن أحق الناس بالملك والزعامة هم أصحاب الجاه والثروة كما يدل على ذلك قول المنكرين لملك طالوت((ولم يؤت سعة من المال))مع أن الأجدر بهذا الاختيار أهل الشرف بمعارفهم وعلومهم وأخلاقهم الفاضلة ونفوسهم الكريمة..
5-ان الأمم اذا ارتقت فى علومها ومعارفها وحضارتها اختارت ملوكها من سلائل الملوك والأمراء وحافظت على قوانين الوراثة..والى لقاء قادم ان شاء الله مع :(وعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته مشارق الأرض ومغاربها) فابقوا معنا..

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: