السودان ومقاومة الإغراء الإيراني (بقلم – خالد مصطفى)

أفلح السودان بعد وقت ليس بالقصير وبعد شعور بخطورة الموقف من الإفلات من براثن المخطط الإيراني الشيعي التوسعي رغم الإغراءات والأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تلاحقه..

كانت الخرطوم تعلم منذ فترة طويلة بأن الملحقيات الثقافية الإيرانية على أراضيها تقوم بدور مشبوه بشأن نشر التشيع مستغلة محبة الشعب السوداني لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وحاولت أكثر من مرة لفت انتباه القيادة الإيرانية لمخالفة ذلك للقواعد الدبلوماسية والبروتوكولية ولكن إيران واصلت غيها معتمدة على بعض المساعدات التي تقدمها للسودان في وقت تعاني الخرطوم فيه من مشاكل اقتصادية وحصار غربي وللأسف عربي يزيد من عمق أزماتها خصوصا مع انتتشار حركات التمرد في عدة مناطق في الشرق والجنوب مع دعم غير محدود إقليمي وغربي وصهيوني لهذه الحركات لحصار واحدة من أكبر الدول العربية والإسلامية مساحة وما يمثله ذلك من خطورة على الأمن العربي والإسلامي..

العرب تركوا السودان فريسة للغرب وللصهاينة من جهة ولإيران من جهة أخرى بسبب خلافات سياسية وانشغالات بأمور ساخنة أخرى تجري في سوريا والعراق وليبيا مما زاد من التوغل الصفوي في السودان ولكن ومع وضوح خطورة المد الشيعي في المنطقة وما سببه من أزمات وانقسامات في العراق ولبنان واليمن وسوريا رأت الحكومة السودانية أن موقفا حاسما تأخر كثيرا ينبغي أن يتم في هذه اللحظة لوقف هذه الممارسات..تصريحات وزير الخارجية  السوداني لصحيفة الشرق الأوسط تكشف حجم الضغوط التي كانت تمارسها ولا زالت إيران على الخرطوم من أجل غض الطرف عن نشاطاتها التشيعية وهو ما يشير إلى ضرورة وقوف العرب يدا واحدة لدعم السودان لكي يستغني عن الإغراءات الإيرانية التي تمارس عليه الآن من أجل الرجوع في قرار غلق الملحقيات الثقافية الشيعية…

الصفويون لن يكفوا عن ممارسة جميع أنواع المحاولات واستغلال جميع المجالات والثغرات لكي ينفذوا لقلب أهل السنة, قد يبدأون بدولة ويؤخرون أخرى على حسب الظروف المحيطة ولكنهم لن يتراجعوا عن أهدافهم القريبة والبعيدة…

الشعب السوداني رغم مرارات كثيرة يشعر بها تجاه إخوانه العرب والمسلمين بسبب تجاهلهم له وعدم الاهتمام المناسب بمشاكله وأزماته إلا أنه شعب محب للسنة كاره لسب الصحابة رضي الله عنهم وبالتالي قاوم بشدة المحاولات التي قامت بها إيران لتشييعه طوال السنوات الماضية وكشف عن المخطط المغرض وفضح من يقف خلفه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: