version4_320155154717

السيسي: أنا أعكس رغبة المصريين.. وأتحدث إلى نتنياهو كثيرًا

قال الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، في حوار مع صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إنه يعتقد أن هناك نوعا من سوء الفهم، والتواصل بين الولايات المتحدة ومصر، مشيرًا إلى أن المخاطر التي تمر بها المنطقة واضحة، وأنه يعتقد أن الولايات المتحدة تتفهم تلك التهديدات جيدًا.

وأضاف: «على الولايات المتحدة أن تدعم مصر، وأن تدعم الرغبة الشعبية للمصريين»، مؤكدًا أن حكومته هي الترجمة لرغبات «الشعب». وردًا على سؤال محررة الصحيفة: «هل تعني أن تدعمك الولايات المتحدة»، قال: «السيسي يعكس رغبة المصريين».

وفي معرض رده على سؤال حول رفض الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» إرسال طائرات الـ«إف 16» لمصر إلى أن تتجه إلى مسار تحوّل ديموقراطي سلمي، رد «السيسي» مستنكرًا «من يرتكب العنف الآن؟ الذين يرفضون الانخراط في المسار الديموقراطي الذي تلى ثورة 30 يونيو»، معتبرًا أن الإخوان اختاروا «مواجهة الدولة».

وأكد «السيسي» أن هناك فراغًا استراتيجيًا في المنطقة، مؤكدًا أن: «مصر بها 90 مليون مواطن، وإذا سقطت هذه الدولة فإن المنطقة بأكملها ستسقط في دائرة من الفوضى، وستحدث أخطار هائلة للدول في المنطقة بما في ذلك إسرائيل وربما تمتد إلى أوروبا».

وتابع «السيسي» في حواره مع الصحيفة: «هل رأيتم الدولة المصرية تتخذ إجراءات ضد أي شخص في سيناء سوى من يحمل السلاح في وجهها، ويهددون بقتل أفراد الجيش والشرطة والمدنيين الأبرياء؟، نحن نواجه عنف لا يحتمل في سيناء، وعلى الحدود الغربية مع ليبيا، وحتى في داخل الدولة نفسها. ليس هناك أمن في ليبيا يمنع تدفق الأسلحة، والمقاتلين الأجانب الذين يأتون إلى مصر، ويهددون أمننا القومي».

واستطرد «السيسي» قائلًا: «من الذي يفجر محطات الكهرباء؟ من الذي يضع متفجرات فى محطات الأتوبيس والقطار؟ من الذي يقتل الأبرباء المدنيين في الشوارع؟»، مجددا اتهامه لجماعة الإخوان المسلمين باعتبارها «أم كل التنظيمات المتطرفة في المنطقة».

وأضاف: «الإخوان هو التنظيم الأم للأيديولوجية المتطرفة، هم الأب الروحي لكل التنظيمات الإرهابية، وينتشرون في كافة أنحاء العالم» على حد وصفه. زاعمًا أن «كل التنظيمات الإرهابية تستقي فكرها من بئر واحد، وهذا العقل المتطرف يحتاج إلى إصلاح فكره الديني».

وأشار إلى أن إصلاح الفكر الديني ما هو إلا جزء من منظومة منع التطرف، وإن هناك أجزاء أخرى مثل القضاء على الفقر، والجهل، والأمية، وزيادة الوعي الثقافي، وتأمين تعليم جيد للمواطنين.

وحول اتجاه مصر إلى شراء الأسلحة من روسيا، أكد «السيسي» قائلًا: «حوالي 50% من المعدات العسكرية المصرية الموجودة بالفعل حاليا هي معدات روسية، ونحن نحتاج من الولايات المتحدة أن تفهم جيدًا أن هناك فراغا استراتيجيا في المنطقة، وهناك دول تعاني من انهيارات كبيرة، فكيف يفترض بي أن أحمي دولتي؟ الأمر يتطلب من الجميع أن يساعد مصر بشكل أكبر، فهناك تهديدات تاريخية في المنطقة، وماذا تفعل الولايات المتحدة ؟ هي تشاهد فقط».

وحول العلاقات مع إسرائيل، قال «السيسي»: «نحن نحترم اتفاقية السلام مع إسرائيل منذ توقيعها، وهناك مثال يعكس مدى الثقة التي تجري بين الجانبين، وهو أن اتفاقية السلام تمنع وجود القوات المصرية في شمال وشرق سيناء، ورغم ذلك لم تمانع إسرائيل في دخول القوات المصرية إلى هذه المناطق».

وأكد السيسي أنه يتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كثيرًا، ويؤكد له أن تحقيق السلام مع الفلسطينيين سوف يكون حدثا تاريخيا له ولإسرائيل وأن مصر مستعدة لتقديم المساعدة في هذا الصدد، مؤكدًا على أهمية احترام مخاوف إسرائيل بشأن طموحات إيران النووية، مؤكدًا: «نحن ندرك أن الرئيس أوباما منخرط فى أفعال لمعالجة هذه المسألة ولابد أن نعطيه وقتا. ولكن فى نفس الوقت يجب علينا أن نتفهم قلق إسرائيل».

وحول الشأن الداخلي والقبضة الأمنية المفرطة والممارسات القمعية للنظام المصري الحالي تجاه المعارضة بشكل العام، ومؤيدي الرئيس «محمد مرسي» بشكل خاص عن اللقاء، سألت المراسلة«السيسي» قائلة «هناك اعتقالات كثيرة لنشطاء حقوق الإنسان بما فيهم أولئك الذين أيدوك ودعموك، كيف يمكن تحقيق بيئة أكثر انفتاحا؟»، في حين رد «السيسي» مستنكرًا: «نحن وبشكل كامل مع الحفاظ على حقوق التظاهر والاجتماع، ولكن لابد من عمل توازن بين الأمن والحرية. ولكننا نعمل على ألا يكون هناك متهم برئ. وقبل أسبوع واحد فقط تم إطلاق ما يقرب من 120 من المعتقلين». زاعمًا: «نحن لدينا قانون تظاهر ويجب احترامه، وهو قانون لا يمنع أحد من التظاهر وإنما ينظمه»، مؤكدًا أن الداخلية لم ترفض أي تصريح للتظاهر.

وحول اعتقال النشطاء العلمانيين في مصر بمن فيهم نشطاء 6 إبريل الذين أيدوا «للسيسي»، قال: «نحن لسنا ضد النشطاء العلمانيين أو ضد تظاهر الشباب، لكن من الضروري ألا يقوم هؤلاء الشباب باختراق القانون»، لافتًا أنه «يتم محاسبة ضباط الشرطة أمام القانون، ولا يوجد معتقل لم يُعرض على المحاكمة».

وبسؤاله عما إذا كان يرى أملا في أن يشارك الإخوان فى العملية السياسية، قال: «لقد حولوا حياة المصريين إلى جحيم. هل تعتقد أن بلدا مثل مصر يمكن أن تصبح مثل طالبان وتقوم بهدم الأهرامات؟ لو استمر الإخوان فى السلطة لحطموا الآثار الفرعونية»، وتابع قائلا: «ألم يكن عاماً واحداً كافيا لتعرفي أنهم يحملون إيديولوجية مدمرة؟ الساسة الغربيون يعتقدون بأن إقصاء الإسلام السياسي يولد الإرهاب وهذا غير صحيح لأنهم يطمعون في السلطة وإذا وصلوا إليها لن يتركوها».

إلا أن المراسلة سألته: «هل تتحدث عن حماس أم الإخوان؟»، فتدارك قائلا: «أنا أتحدث عن عقلية الإسلام السياسي. إنهم يتخيلون أن الوصول للسلطة يعني تطبيق عقليتهم وإقامة الدولة الإسلامية. هم يعتقدون بامتلاك الحقيقة المطلقة وكل من غيرهم عليه السمع والطاعة ومن يخالفهم يجب أن يموت».

واعتبر «السيسي» أن القدر قد انتقاه لأن يكون في مركزه الحالي، وأن الرئيس المعزول «محمد مرسي» قد عينه في منصبه لأنه اعتقد أنه يحمل نفس أفكاره، مؤكدًا أنه يريد أن يكون «مسلما حقيقا يحترم الأخرين ويحترم حريتهم الدينية في اعتناق أي ديانة أو عدم الإيمان بالأساس».

المصدر : مفكرة المسلم

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: