السيسي يتطرق في زيارته للجزائر إلى الأوضاع في ليبيا ويصر على أن يكون له موقف منها

أدى قائد الانقلاب في مصر عبدالفتاح السيسي زيارة إلى الجزائر اليوم الأربعاء 25 جوان 2014 للتطرق إلى عديد الملفات مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة
وقال الانقلابي السيسي أن زيارته للجزائر تهدف إلى مناقشة التحديات الراهنة بالمنطقة، من بينها التنسيق بخصوص ملف الإرهاب

وبخصوص الأوضاع في ليبيا قال السيسي في الجزائر :“لدينا أيضاً موقف في ليبيا ونحن دول جوار مباشرة لها”.
ويذكر أن تقارير أمنية وإعلامية أكدت مشاركة الجزائر ومصر الحرب في ليبيا لمساندةالانقلابي الليبي خليفة حفتر

فمن جانبه كشف المرصد العربي للحقوق والحريات أن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي كلف رسميا عددا من قوات التدخل السريع بالدخول إلى ليبيا سرا لتنفيذ عمليات نوعية بشكل سري ضد الكتائب الثورية في شرق ليبيا ودعما لقوات قائد الانقلاب بليبيا خليفة حفتر، في الوقت الذى تنفس فيه الليبيون الصعداء بالأنباء المتداولة عن التوصل الى حوار سياسى ومشاورات عبر وسطاء بين خليفة حفتر والكتائب الثورية.

وبحسب المصادر الخاصة للمرصد داخل قوات التدخل السريع، أن السيسي عقد لقاء خاصا منذ فترة مع فرق محددة من هذا الفرع بالقوات المسلحة بشكل سري وكلفها بشكل رسمي، مضيفةً أن السيسي وصف الجنود والضباط المكلفين بالمهمة بأنهم الأمل المعقود عليهم فى تلك المرحلة الحرجة من تاريخ القوات المسلحة حسب وصفه، وأن أداءهم لهذا الواجب الوطنى فى ليبيا والسودان لاحقاً سوف يعيد لمصر أمجادها الإقليمية كمثل تلك التى كانت فى عهد جمال عبد الناصر.

ويشار إلى أن السيسي قال في تصريحات سابقة أثناء حملته الانتخابية أن أي تهديد يطال أي دولة عربية فإن جيش مصر ” مسافة السكة” وسيكون عندهم، فيما اتضح بعد ذلك أن جملة أي تهديد قصد بها أي ثورة تصل أي دولة عربية .

فيما قالت المصادر أن مركز تدريب تلك القوات شهد افتتاح متحف خاص بعملية ( فض رابعة والنهضة تمجيداً لمشاركة تلك القوات المسلحة فيها )، كما أكدت المصادر مغادرة تلك القوات الخاصة بالفعل إلى الأراضي الليبية لأداء مجموعة من العمليات وصفوها بالمهام القذرة.

أما فيما يتعلق بمشاركة الجزائر الحرب في ليبيا فقد كشف جريدتي التايمز البريطانية بتاريخ 31 ماي 2014 و جريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية بتاريخ 6 جوان 2014 مشاركة الجيش الجزائري العملية العسكرية التي يقودها في ليبيا اللواء خليفة حفتر لإجهاض الثورة الليبية
ومن جانبه كتب الديبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت مقالا بتاريخ 6 جوان 2014 بعنوان ” جنرالات الخيانة يقحمون الجزائر في حرب على الليبيين” هذا مضمونه :

أكدت جريدة الوطن الصادرة اليوم خبر إرسال النظام الجزائري قوات عسكرية إلى ليبيا للهجوم على مايسمى بالمجموعات الإرهابية في الجنوب الليبي.
الخبر كانت قد أشارت إليه جريدة التايمز البريطاينة يوم 31 ماي الماضي.

هذه هي المرة الأولى التي يرسل فيها جنرالات الجزائر بآلاف الجنود الجزائريين للقتال خارج الجزائر.
وهذه المرة سيقاتلون ، جنبا إلى جنب مع جنود فرنسا وأمريكا، أشقاءهم وجيرانهم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

ما توقعناه و حذرنا منه مرار حدث، فبعد مساعدة فرنسا على غزو مالي وأمريكا على التواجد في منطقة الساحل، يخطو جنرالات الجزائر خطوة أخرى غير مسبوقة ويزجون بأبناء الجزائر في حرب تريدها القوى الإستعمارية لإخضاع المنطقة والإستمرار في نهبها و فرض الهيمنة عليها.

لم يكن الناس يصدقون أن أبناء البلد الذين خاضوا حربا شرسة ضد الإستدمار الفرنسي لتحرير وطنهم، وقد كلفهم ذلك ملايين الشهداء عبر132 عام، وساهموا في تحرير الكثير من البلدان خاصة في إفريقيا، هم أنفسهم الذين سيتعاونون مع القوى الإستعمارية ويعيدونها، علنا وبشكل مفضوح، للمنطقة بل ويجعلون من أبناء الوطن وقودا لحروب خارجية، بالضبط كما كانت نفس القوى الإستعمارية تزج بالجزائريين في حروبها الظالمة في إفريقيا و آسيا وأروبا.

يتملكني غضب عارم و ألم شديد لما آلت إليه أرض الأحرار والشهداء.

سأعود للحديث عن هذا الموضوع في اقرب فرصة ممكنة.(محمد العربي زيتوت )

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: