السيسي يتقلب في مواقفه حسب مصالحه بين الولاء لإيران و دعم السعودية

السيسي يتقلب في مواقفه حسب مصالحه بين الولاء لإيران و دعم السعودية

تزامنا مع زيارة ملك المملكة العربية السعودية الملك سلمان  بن عبد العزيز إلى القاهرة هاجمت الخارجية المصرية إيران  والدور الذي تلعبه في المنطقة لبسط نفوذها

وأبدت الخارجية المصرية انزعاجها الشديد جراء ضبط أسلحة إيرانية أثناء تهريبها إلى اليمن خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة أن ممارسات إيران تهدد المساعي الدولية للتهدئة الإقليمية بالمنطقة ووقف إطلاق النار.

ولفت أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان للوزارة الخميس 7 أفريل الجاري ، إلى ازدواجية الموقف الإيراني تجاه الملف اليمني بين مواقفها الرسمية وممارستها الفعلية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن استمرار دعم إيران لحوثي اليمن بالأسلحة يعكس رغبة إيران في اشعال فتيل الأزمة من جديد ويؤكد استمرار طهران في انتهاج سياسة التدخل في الشأن العربي.

هذا ويذكر أن نظام الانقلاب أبدى تقاربا مع إيران منذ فترة تمثل في مدح إعلام السيسي الرسمي  إيران والدعوة إلى التعامل معها مقابل شن  هجوم على المملكة العربية السعودية واتهامها  بإذكاء نار الفتنة بين السنة والشيعة و بتمويل المجموعات الإرهابية ونعتها برمز التخلف

وعن هذا التقارب المصري السعودي كشف الراحل محمد حسنين هيكل سعي مصر في التقارب مع إيران كما أعلن وزير البترول والثروة المعدنية أن وزارته “ليس لديها مانع من استيراد الخام الإيراني بعد رفع الحظر عنه”.

ومن جهته  كتب الكاتب المصري المعارض وائل قنديل مقالا بعنوان “القاهرة بين الأرز الصحراوي والأرز الإيراني” وجاء في المقال أن القاهرة تريد توجيه رسالة “إلى من يهمه الأمر” مفادها “نحن على مسافة واحدة من الطرفين، نحن في منتصف الطريق بين الأرز الصحراوي والأرز الزراعي الإيراني”.

أما الكاتب السعودي فهد العوهلي فغرد “تقارب وغزل متبادل بين السيسي ونظام طهران.. وتنسيق غير مسبوق مع الصهاينة وتسميتهم له منقذ الكيان، لا تجد أي نقد ممن شنعوا على مرسي واتهموه”.

 و أفاد الكاتب العوهلي  إلى أن “خط أنابيب نقل النفط (سوميد) الذي يصل بين البحر الأحمر والبحر المتوسط قد تأثر سلبا في الفترة الماضية بسبب حظر التصدير على إيران”.

أما عن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي نفسه فقد تناقضت تصريحاته حول مشاركة السعودية الحرب في اليمن وفي سوريا …فبالنسبة لليمن بعدما أبدى السيسي استعداده للمشاركة في عاصفة الحزم وقال أي تهديد للعالم العربي -وتحديدا لدول الخليج- لن يأخذ من الجيش المصري سوى “مسافة السكة” لمواجهته ،عاد ليقول خلال إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة أن الجيش المصري للمصريين و ” بس “، فكانت المكافأة إعلان الحكومة الإيرانية لمواطني سبع دول بالدخول إلى أراضيها دون تأشيرة سفر في مقدمتها مصر.
أما عن تهديد السعودية بحرب برية في سوريا فقد تناقضت تصريحات السيسي ووزير خارجيته سامح شكري…فبعد يومين من إعلان شكري رفض مصر المشاركة فيها خرج السيسي ليؤكد أن الجيش المصري سيكون في “مسافة السكة” في حال تطلب الأمر، مؤكدا أن القوات المصرية العسكرية هي “جيش كل العرب” وهو ما جعل مغردون يسخرون و يقولون أنه عاد ليتسول من جديد الرز من السعودية .

هذا ويشار إلى أن زيارة الملك سلمان إلى مصر تأتي تلبية للدعوة الموجهة من السيسي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية وتستمر من الخميس 7 أفريل إلى الاثنين 11 أفريل الجاري .

وتشمل زيارة الملك لقاءات مع عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين المصريين، بالإضافة إلى لقاء أعضاء مجلس الأعمال المصري السعودي، وعزمه إلقاء خطاب أمام برلمان السيسي.

ووقعت  مصر والسعودية  منذ حلول الملك سلمان بالقاهرة 17 اتفاقية  ومذكرة تفاهم في مجالات عدة منها الكهرباء والإسكان والطاقة النووية والزراعة والتجارة والصناعة, وذلك خلال اليوم الثاني لزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر.

وشملت ثماني اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية ومشروعات الإسكان في سيناء  والطاقة النووية وتجنب الازدواج الضريبي, وست مذكرات تفاهم تهم عدة قطاعات أبرزها الكهرباء والتجارة والصناعة, إلى جانب ثلاثة برامج للتعاون.

وأعلن الملك سلمان عن اتفاق مصر والسعودية على تشييد جسر يربط بين البلدين عبر البحر الأحمر، وذلك خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية حيث تم توقيع اتفاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: