السيسي يحتفل بانتصارات رمضان على الطريقة الصهيونية

السيسي يدفع فاتورة دعم إسرائيل وأمريكا للانقلاب، ويشارك عدونا اللدود في عدوانه على أهلنا في غزة الأبية. وتحديداً ميليشيات السيسي زادت من حصارها لغزة ودمرت 19 نفقاً تستخدم في تهريب السلع لأهالي غزة المحاصرين، وأعطى الضوء الأخضر لإسرائيل لتشن عدوانها على غزة. وهناك أنباء بأن مدير المخابرات زار إسرائيل قبل العدوان مباشرة للتمهيد له والتنسيق فيما بينهما.
السيسي لم يكذب أنباء وردت مفادها أن أمه يهودية. فطبقاً للعقيدة اليهودية يعتبر يهودياً كل من ولد لأم يهودية، وكل يوم يثبت الرجل بأنه صهيوني حتى النخاع.
كل المؤشرات تثبت أنه صهيوني أو متصهين شديد الولاء لأخواله في تل أبيب، ويعمل على تدمير مصر وتفتيتها هي والأمة العربية لصالح إسرائيل. والدليل على ذلك منحه لقب شخصية إسرائيل لعام 2013 لدوره في إجهاض الثورة المصرية والربيع العربي عموماً، وتدمير المسار الديمقراطي، واستبدال الحكم المدني بحكم عسكري. وأهم دليل على ذلك محاكمته الرئيس مرسى بتهمة التخابر مع حماس بسبب دعمه لشعب غزة أثناء العدوان الإسرائيلي عام 2012.
السيسي صناعة أمريكية، حيث إنه درس في أمريكا بشهادة مجلة الــ “فورين بوليسي” الأمريكية التي نشرت تقريراً عن 12 ديكتاتورا وحاكما مستبدا ومجرم حرب تم تجنيدهم وصناعتهم في فصول الدراسة الأمريكية. فبالإضافة إلى السيسي، ذكر التقرير زين العابدين بن علي، وملك الأردن، ويحيى جامع رئيس غامبيا السابق، ورئيس جورجيا ميخائيل شاكاشفيلي.
السيسي ما زال يتلقى دعما من أمريكا رغم أنه متهم بجرائم حرب ضد الإنسانية. فأمريكا غيرت قوانينها خاصة للسماح للبيت الأبيض بمساعدة السيسي، رغم أن القانون الأمريكي يجرم دعم الانقلابات ومساعدة مجرمي الحرب. القانون تغير لاستثناء السيسي بحجة أنه يحافظ على أمن إسرائيل ويخدم المصالح الأمريكية. تغيير القوانين الأمريكية لدعم انقلاب السيسي أكبر دليل على عمالته لأمريكا وإسرائيل.
فهو يساعد إسرائيل في عدوانها على غزة رغم أن إسرائيل عدونا الاستراتيجي، وأنها كيان لقيط سرق الأرض وحاربنا عشرات السنيين وقتل منا مئات الآلاف بما فيهم الأسرى، وشرد الملايين، ويسرق المياه الجوفية في سيناء. أضف إلى ذلك منع مياه النيل عن مصر بدعمها لسد النهضة وتحريضها دول حوض النيل لفض يدها من اتفاقيات المياه مع مصر. لقد حذرنا في السابق من أن إسرائيل تسرق المياه الجوفية من سيناء، وتنهب احتياطات الغاز المصرية في مياه البحر المتوسط.
كما يقوم السيسي بقمع أية آراء معارضة لإسرائيل وداعمة للمقاومة الفلسطينية، ويمنع قوافل الإغاثة الإنسانية وشحنات الوقود من الوصول إلى غزة. ويعارض انضمام غزة لشبكة الكهرباء العربية الموحدة. كما استبدل شحنات الغاز المجانية من قطر بالغاز المستورد من إسرائيل بأسعار عالمية. أضف إلى ذلك مساعدة إسرائيل في اعتقال نشطاء المقاومة الفلسطينية في سجون مصر، وجمع معلومات لصالح الموساد. كما تقوم ميليشيات السيسي بخنق غزة اقتصاديا ومنع إدخال السلاح لها. هذا بالإضافة إلى العمل على تشويه سمعة المقاومة الفلسطينية وهزيمة الفلسطينيين معنوياً وتقسيم الصف الفلسطيني.
العسكر أضاعوا غزة ومعها سيناء عام 67 بعد أن أضاعوا السودان عندما انقلب عبد الناصر على محمد نجيب ذي الأصول السودانية عام 1954. وبسبب دعم إسرائيل للانقلاب يشنون حربًا على حماس لحساب إسرائيل فيما تعمل إسرائيل على تفتيت السودان وهي ظهيرنا العربي والأفريقي ومصدر مياهنا وأهم شركائنا الاقتصاديين.
إسرائيل لا زالت تعتبر مصر عدوها الأول، والدليل على ذلك حجم عمليات التجسس التي اكتشفت في العقود السابقة، وأشهرها عمليات عزام عزام وإيلي كوهين وإيلان جرابيل وعودة الترابين ونجيب ساويرس. أضف إلى ذلك الاعتداءات المتكررة على الحدود المصرية وقتلها جنودا ومواطنين مصريين غير مرة. في المقابل لم تتم إدانة فلسطيني واحد بالإرهاب أو التجسس على مصر. فكل الفلسطينيين في السجون المصرية معتقلون لصالح إسرائيل، حيث يتم تعذيبهم للحصول منهم على معلومات!
السيسي يحارب حماس لصالح إسرائيل، رغم أن إسرائيل قتلت جنودا مصريين غير مرة ولم يحرك الجيش ساكناً. ففي 2011، قامت وحدة عسكرية إسرائيلية بقتل 5 جنود مصريين على الحدود. وفي 2004 قتلت دبابة إسرائيلية ثلاثة جنود مصريين. كما أصيب مجند مصري على الحدود برصاص مجهولين في 2008.
وهكذا يحتفل السيسي بنصر العاشر من رمضان على الطريقة الصهيونية.

بقلم: ناصر البنهاوي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: