سيسي وجه اسود

السيسي يطالب مجلس الأمن بإصدار قرار بالتدخل الدولي في ليبيا.

 

دعا قائد الانقلاب المصري عبدالفتاح السيسي مجلس الأمن لإصدار قرار بالتدخل الدولي في ليبيا.

وادعى السيسي في مقابلة بثتها إذاعة أوروبا الفرنسية” اليوم الثلاثاء إن مصر تلبي دعوة شعب ليبيا وحكومتها للتدخل علما وأن المشهد السياسي  الليبي منقسم بين تيارين: الأول ليبيرالي بقيادة خليفة حفتر والثاني محسوب على الإسلام السياسي مما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته:

الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق وحكومة عبد الله الثني ورئيس أركان الجيش عبد الرزاق الناظوري وتعترف بهم ما يسمى الجامعة العربية والغرب

أما الجناح الثاني للسلطة فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق ) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي

وبالرغم من صدور حكم بتاريخ 6 نوفمبر 2014 بعدم دستورية وشرعية البرلمان الليبي المنتخب في طبرق والمنبثق منه حكومة عبدالله الثني فإن أعضاء هذا البرلمان وحكومته يواصلون النشاط السياسي وصولا إلى مطالبتهم بجلب المستعمر في ليبيا

وقد لبى السيسي هذا الطلب فجر الاثنين 16 فيفري 2015 وقام بعملية عسكرية ارهابية في مدينة درنة راح ضحيتها مدنيون من بينهم نساء وأطفال

[ads2]

هذا ويذكر أن فرنسا دعت باستمرار إلى تدخل في ليبيا إلا أن مواقف دول الجوار ظلت تنادي بأسبقية الحل السياسي على العسكري في ليبيا

ففي شهر مارس 2013 قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر،
مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن“.
وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع الدول المجاورة لليبيا للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابيةفي صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية.

وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”. كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا. وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه
وحسب جريدة «الفجر» الجزائرية فقد طلبت فرنسا من الجزائر في ديسمبر 2013 ، مشاركتها في دور عسكري بليبيا تحت مظلة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة….
وبتاريخ 7 أفريل 2014 دعا وزير دفاع فرنسا جان إيف لودريان الذي إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية

وقد أثبتت تقارير إعلامية غربية وعربية  وتصريحات من مسؤولين سياسيين استجابة كل من مصر والإمارات للتدخل العسكري في ليبيا

وأكد حفتر في تصريحات له نقلها موقع” عين ليبيا ” أن الجيش المصري عرض إرسال قوات عسكرية مصرية في منطقتي “دالك والوادي الأحمر ” من أجل السيطرة على جميع الحقول النفطية في منطقة الهلال

وفي تصريح له بتاريخ الخميس 22 ماي 2014 قال حفتر ، إن بلاده ستتعاون مع مصر أمنيًا “لمحاربة المتطرفين الموجودين في البلدين” على حد تعبيره، موضحًا أن من حق بلاده بناء جيش قوي “يكون داعمًا وظهيرًا قويًا لجيش مصر

وحسب مقال نشر في القدس العربي الاثنين 2 جوان 214 بعنوانحفتر يدعو مصر لاحتلال ليبيا ” فإن حفتر قد قال أنه ” مع أي ضربة عسكرية تؤمن حدود مصر حتى داخل ليبيا” وذلك في دعوة مباشرة للحكومة المصرية للتدخل العسكري في بلاده.

وأضاف المقال : ” الخريطة الجغرافية التي اقترحها حفتر تمتد من درنة وبنغازي وأجدابيا وسرت وطرابلس حتى الحدود الجزائرية، فيما يشبه شيكاً على بياض لاحتلال الأرض الليبية من شرقها الى غربها

ومن جهتها نقلت تلفزة “روسيا اليوم” عن حفتر من مكان وجوده في ليبيا، أن “موقف المشير السيسي من ثورة 30 يونيو صحيح”، مشيرًا إلى أن ما يحدث في ليبيا يعد حربًا على الإرهاب، مشددا على أن بلاده ستسلم مصر “قيادات الإخوان الهاربة إلى ليبيا”، على حد وصفه

ومن جانبه قال العقيد محمد الحجازي، الناطق الرسمي باسم اللواء المتقاعد وقائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر، إن قوات اللواء “تنتظر قيام الجيش المصري بعملية عسكرية داخل الأراضي الليبية“.

و أضاف الحجازي : “هذه المساعدة العسكرية ستكون بغرض محاربة الإرهاب الذي تعاني منه مصر وليبيا

ومن جانبها ذكرت الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين، وتأتي هذه المخاوف بالموازاة مع ترويج وسائل الإعلام المصرية بشكل مستمر لمعلومات غير مؤكدة عما يسمى “بالجيش المصري الحر” في شرق ليبيا

كما تسربت وثيقة كشفت عن تحرير اتفاقية تعاون عسكري بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق التي يترأسها عبد الله الثني، وتدعم الحملة التي يقودها حفتر ضد مجلس ثوار بنغازي وقوات عملية فجر ليبيا. وتسمح الاتفاقية للطرفين باستخدام المجال الجوي لكليهما لأغراض عسكرية وإرسال عسكريين ميدانيا.

وقد اعتبرت حكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته الاتفاقية بين الجانبين انتهاكا صارخا لسيادة الدولة الليبية“.

كما أعلنت رئاسة أركان الجيش الليبي عن رصدها طائرات نقل عسكرية محملة بالأسلحة والذخائر لدعم كتائب القعقاع والصواعق وما يسمى بجيش القبائل قدمت عبر دول الجوار وخاصة مصر.

و من جهتها نشرت جريدة الخبر الجزائرية بعددها الصادر 12 ماي 2014   أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين.

وأضافت الخبر : في هذا السياق قال موقع “ديبيكا” الإسرائيلي إن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي يخطط لحل المشكلة الاقتصادية في مصر على حساب النفط الليبي، حيث أوضح الموقع بأن “السيسي” سيتذرع بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين تنتهي بسرقة كميات من النفط الموجود في الشرق.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن رئيس الاستخبارات في مصر محمد فريد التهامي زار واشنطن وقدم للإدارة الأمريكية شرحاً مفصلاً عن مخاطر تنظيم القاعدة في منطقة السويس والمناطق الحدودية مع ليبيا، وقال للأمريكيين إن مقاتلين من دولة العراق والشام (داعش) يأتون إلى مصر عبر الأردن، وإن النظام في مصر يقوم بمحاربتهم، كما لمح التقرير إلى أن السيسي قد يستخدم الأسلحة الأمريكية، بما فيها مقاتلات الأباتشي التي سلمتها له واشنطن ، في هجوم يستهدف شرق ليبيا من أجل الاستفادة من النفط الليبي

أما عن إعلان سلطة الانقلاب في مصر عن مقتل 30 جندي مصري في سيناء فقد كشفت قوى سياسية وإعلامية حتى التي تحسب على الانقلاب أن مقتل الجنود المصريين كان في ليبيا وليس في سيناء وذلك أثناء مشاركتهم الحرب التي يقودها الانقلابي الليبي اللواء خليفة حفتر ضد ثوار 17 فبراير

فمن جهته قال يسري حماد، نائب رئيس حزب الوطن السلفي، إنه إذا كانت هناك عمليات إرهابية ضد جيش مصر في سيناء، فكان من المفترض السماح للإعلاميين ووكالات الأنباء بالتصوير ونقل الحدث.وأضاف في صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «إن منع الصحفيين من الدخول، وتقطع وسائل الإتصال عن سيناء، في الوقت الذي ينقل تليفزيون ليبيا فيه أخبار مقتل أبنائنا جنود مصر الذين يقاتلون إلى جانب (حفتر) عميل الأمريكان، فهذا يعتبر استخفافًا بالشعب المصري وعودة إلى مغامرات عبدالناصر، والتي كانت سببًا في انهيار كل مناحي الحياة في مصر»

وأكد «حماد» أن عدد كبير من أهالي سيناء، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، «أفادوا بعدم حدوث أي تفجيرات في سيناء ، وتحدوا الدولة أن تنشر أي صور للتفجيرات التي أكدت سلطات الدولة وقوعها، واستشهد خلالها 30 جندي وضابط من القوات المسلحة»

ومن جانبه أيد المتحدث الرسمي باسم “قضاة من أجل مصر” المستشار وليد شرابي ما قاله حماد وأكد أنّ هؤلاء الجنود استخدمهم الجيش في معاركه في ليبيا، مشيرًا إلى أن الإعلام يدعي بعد مقتلهم أنهم استهدفوا في سيناء.

وقال “شرابي” في تصريحٍ له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “العسكر يلقون بأبناء الشعب المصري من ضباط وجنود القوات المسلحة في معركة ليبيا؛ رغبة في الانقلاب على ثورة ليبيا أيضًا ثم تتوالى الأخبار بالصور والأسماء عن أسر الجنود والضباط هناك”.

وأضاف: “عندما تعود جثث القتلى من هذه المعارك يطلقون أبواق الإعلام للحديث عن أنهم ماتوا في حوادث إرهابية ويقيمون لهم الجنازات العسكرية ثم يتركون اليتامى والأرامل يعانون الحسرة والألم على فراق أحبابهم ويرسلون ضباطا وجنودا آخرين عوضا عمن ماتوا فداءً لحفتر”

من جانبها، تساءلت الكاتبة الصحفية المصرية آيات عرابي هل الجنود هم قتلى في الشيخ زويد أم ليبيا؛ مضيفةً: “كيف يمكن لتفجير في كمين أن يقتل كل هذا العد …. هل الكمين أصلًا يحتوي على هذا العدد؟”.وتساءلت “لماذا يتم قطع الاتصالات عن سيناء؟ هل يريدون إخفاء شيء هناك، وتقول البيانات الصادرة عنهم: إن قنبلة هاون أصابت دبابة؛ إضافة إلى الحادثة التي وقعت ضد جنود صهاينة، فهل الجيش متحكم في سيناء فعلًا كما يقول للناس أم أنه فقد السيطرة تمامًا؟”.

وبدوره قال الاعلامي المصري عمرو أديب المحسوب على الانقلاب المصري أن جنود مصر قتلوا بالفعل في ليبيا وليس في سيناء

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، كشف العديد من أهالي سيناء عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عن عدم حدوث اي تفجيرات وتحدوا نشر صور التفجيرات التي حدثت  في سيناء واسفرت عن مصرع 30 عسكريا واصابة العشرات، واشاروا الى ان الجنود القتلى جاءوا من ليبيا، بعد ان قام الثوار في ليبيا بتصفيتهم.

وطالب أهالي سيناء من المتحدث العسكري نشر صور الضحايا ومكان التفجيرات مثلما يفعل مع صور من يقتلهم الجيش المصري من اهالي سيناء بدعوى الارهاب.

هذا ومن الجانب الليبي كشف المحلل السياسي الليبي أسامة قعبار أن عددا من الجنود المصريين إلى جانب مقاتلين من مجموعة العدل والمساواة السودانية سلموا أنفسهم لقوات “فجر ليبيا” في منطقة بير الغنم غربي ليبيا،

وأكد قعبار خلال حوار له على قناة الجزيرة، أن عناصر من الجيش المصري تقاتل على الأراضي الليبية شرقا وفي إحدى المناطق الغربية، وليس فقط في الأجواء الليبية.وبين أنه لم يتضح عدد الجنود المصريين الذين سلموا أنفسهم، في وقت لم تصدر أية بيانات رسمية من رئاسة الحكومة المصرية أو الليبية.

كما أعلن الجيش المصري عن فقدان 10 من جنوده وجرح 5 آخرين في هجوم بحري نوعي أمام سواحل دمياط

وفي تعليقه على الحادث، قال اللواء المتقاعد والخبير العسكري عادل سليمان أن الهجوم البحري على الجيش المصري “تطور نوعي و أمر نادر الحدوث، إذ لم تشهد القوات البحرية واقعة يتم الاشتباك معها على هذا النحو”

وأمام الغموض حول فقدان الجنود المصريين في الهجوم البحري تزايدت فرص تصديق ما أعلنه ثوار ليبيا عن إغراق فرقاطة عسكرية بالقاعدة البحرية ببنغازي كانت تحاول إمداد عصابات المجرم حفتر بالسلاح

وقد أكدت غرفة ثوار ليبيا عبر صفحتها بالفيس بوك الخميس 13 نوفمبر 2014 أن إغراق الفرقاطة ببنغازي لها علاقة مباشرة بفقدان الجنود المصريين

ومن جانبه كشف الإعلامي المصري معتز مطر عبر برنامجه “مع معتز” المذاع على قناة الشرق، عن رسالة وجهها ضباط المنطقة الغربية العسكرية إلى قائد المنطقة، يطلبون فيها إعفاءهم من الخدمة العسكرية في الجيش المصري بعد إرسال عدد من الضباط إلى ليبيا وعلموا أن أسماءهم ضمن الدفعة القادمة التي من المقرر لها السفر الى ليبيا

ومما جاء في نص الرسالة التي كشفها مطر:

إلى السيد اللواء أركان حرب محمد النصري قائد المنطقة الغربية العسكرية تحية طيبة وبعد
الرجاء من سيادتكم التكرم بموافقتكم على استقالتنا من الخدمة العسكرية نهائيا أو منحنا إجازة مفتوحة حتى تستقر أحوال البلاد لأننا في ظروف استثنائية تستدعي الخوف على مستقبل أسرنا وأولادنا والذي بات غير آمن ونحن معرضون أن نكون قتلى في أي وقت ودون ثمن ونرجو أن لا يعتبر هذا هروبا من المعركة أو من المسؤولية
ما دفعنا هو أننا كغيرنا من أفراد القوى المسلحة أصبحنا ندرك أن أرواحنا باتت رخيصة في كل مكان ..فكل يوم نسمع عن قتلى من القوات المسلحة في كمين أو في اشتباكات ليس لنا فيها أي صلة وغيرها والنتيجة الوحيدة أننا لم نعد في مأمن على نفسنا وأهلنا
ندرك أن البلاد تمر بمرحلة صعبة لكن لا ندرك متى تنتهي هذه المرحلة
واضافت الرسالة “نحن لن نتهاون في مواجهة عنف لكن مازال القتل مستمر في صفوفنا وبدت الاستقالة لا بد منها بعد ذهاب عدد من أفراد القوات المسلحة إلى الأراضي الليبيةوكانت النتيجة كما توقعنا قتل عدد من أصدقائنا هناك ومازال كثيرمنهم هناك يصارع الموت كل يوم وخاصة بعد معرفتنا أننا في الدفعة القادمة التي ستذهب للأراضي الليبية حتى نعود محمولين على الأعناق كما جاء أصدقاؤنا”

هذا  ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا تخشى على مصالحها بالمنطقة خاصة النفطية وتسعى للحفاظ على هذه المصالح كما تسعى إلى القضاء نهائيا على حكم الإسلاميين  الذي صعد مع قيام الثورات العربية وذلك بحجة الحرب على الإرهاب.

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: