السيسي يغرق قطاع غزة بقلم وئام الهداجي

صامدون تحت القصف والتجويع والتخريب، بعد أن أصبح وطنهم سجنا محاصرا. هكذا هم أهل غزة في ظل توتر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الانقلاب العسكري الدموي داخل مصر وحتى خارج حدودها.

فلم يقتصر الرئيس المصري قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على اغلاق الحدود المصرية الفلسطينية والتضييق على معبر رفح والمعاملات الهمجية داخله، بل تجاوز كل الحدود الإنسانية والمواثيق العالمية بقراره الأخير بضخ مياه البحر داخل الأرض الفاصلة بين البلدين لإغراق أنفاق المقاومة مترجما بقراره اصطفافه الى الجانب الإسرائيلي الصهيوني على حساب الجانب الفلسطيني المقاوم.

 

يخلف هذا القرار تداعيات خطيرة نذكر من بينها :

 

  1. تدمير البيئة الفلسطينية و المصرية على حد سواء في تلك المنطقة و هذا يعني تدمير التربة/ المياه/ الإنسان
  2. التسبب في حدوث انهيار للتربة مما ينجر عن ذلك حدوث انهيارات للمباني السكنية المحاذية للحدود في الجانب الفلسطيني مهددا بذلك حياة الإنسان في تلك المنطقة.

  3. التسبب في حدوث فيضانات هائلة في المناطق الفلسطينية و تهديده لحياة سكان القطاع بالإضافة الى تدمير التربة الزراعية وذلك بسبب زيادة نسبة الملوحة لمياه الري المستخدمة التي ستقضي على الأرضي الزراعية وتحولها الى أراض بور ؛ مما يزيد من وطأة الحصار وحالة التجويع وتجفيف منابع الصمود واحكام الخناق على القطاع.

  4. تهديد الأمن المائي و الغذائي و الاقتصادي لأكثر من 1.8 مليون نسمة من السكان الفلسطينيين داخل قطاع غزة و مؤديا ايضا الى تفريغ المنطقة الجنوبية من السكان.

  5. تفاعلات مياه البحر مع المياه الجوفية سيؤدي الى تكوين وتراكم ترسبات تعمل على انسداد مسامات الخزان الجوفي وبالتالي يفقد قيمته وقدرته التخزينية ليصبح مجرد كتلة صلبة من الصخور لا تستطيع امساك بضع قطرات من الماء لان مياه البحر تحتوي على كمية كبيرة من المواد الدقيقة جدا والعالقة فيها ؛ والتي بدورها ستؤدي ايضا الى انسداد المسامات الدقيقة الموجودة بين ثنايا الصخور المكونة للخزان الجوفي، تفقد الخزان قدرته التخزينية من حيث تجديد التغذية السنوية ليصبح ايضا مجرد كتلة صخرية صلبة وصماء. هذا يؤدي بصفة حتمية الى تدمير مخزون المياه الجوفي في كامل قطاع غزة.

  6. هذا القرار يعتبر انتهاكا صارخا للمبادئ الإنسانية و الاتفاقيات الدولية التي على أساسها تدار الموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.

كل هذا والجيش المصري يمضي قدما في مخططاته التي ستؤدي إلى كارثة حتمية متجاهلا التحذيرات والاتفاقيات الدولية ومستهينا بالخطر المحدق بقطاع غزة ، الأرض المضطهدة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: