My-iran-climate-map-simplified

الشعوبيون الجدد يغزون تونس بقلم صالح العقيدي

الشعوبية؛ حركة ظهرت في العصر الأموي، إلا أنها ظهرت للعيان في العصر العباسي، ويرى أصحابها أن لا فضل للعرب على غيرهم من العجم. وقد تصل إلى حد تفضيل العجم على العرب والانتقاص منهم، وانتشرت الشعوبية بين المسلمين الفرس في البداية؛ لأنهم أول من دخل الإسلام من غير العرب ثم ظهر شعوبيون هنود واتراك.
كانت تلك النزعة الشعوبية واسعة وقوية عند الفرس لعدة أسباب منها: في عصر الفتوحات الإسلامية، كان الفرس أكثر تحضرا من العرب، وأكثر مدنية، فنما لديهم شعور بالاستعلاء يعمق تلك النزعة، بعد إن قام المسلمون العرب بالسيطرة على بلادهم وتدمير الإمبراطورية الفارسية، دخل الفرس في الإسلام بأعداد هائلة فتشكلت منهم أكثرية موالية للنزعة الشعوبية، وأصبحت فيما بعد تفضل العرب على العجم بكل شيء.
حكم الفرس الصفويين الوطن العربي عدة قرون في العصور القديمة، وعادوا مرة أخرى احتلوا أراضٍ عربية أكثر مما تحتله إسرائيل في العصر الحديث. أما في منطقة شمال إفريقيا وفي تونس تحديدا، فقد حكمها الفاطميين أو العبيديين في أواخر القرن الثالث الهجري، واتخذت من المذهب الشيعي ضمن فرعه الاسماعيلي مذهبا رسميا للدولة. فبدأ حكمهم من المشرق العربي بعيدا عن الدولة العباسية ودعوا الناس إلى القتال باسم الإمام المهدي المنتظر الذين تنبؤوا جميعا بظهوره في القريب العاجل.
إنّ هؤلاء القوم المسمى بالفرس لن ينسوا أبدا بان العرب المسلمين هم من دمر إمبراطوريتهم الفارسية التي كانت تتبع الديانة المجوسية، فتولد عندهم الحقد والكراهية على العرب عامة وعلى أهل السنّة خاصةً.
وبالعودة إلى العهد الفاطمي في تونس، فقد ارتكب الخلفاء إذا ماقلنا اغلبهم، جرائم عديدة في حق أهلها السنّة، مثل منع علماء أهل السنّة من التدريس في المساجد ونشر العلم والاجتماع بالطلاب، فكانت كتب السنّة لاتُقرأ إلا في البيوت، واتلفوا كتب كثيرة ومنعوا الناس من تداولها، وحرموا على الفقهاء الفتوى بمذهب الإمام مالك وهو مذهب أهل تونس، واعتبروا ذلك جريمة يعاقب عليها القانون بالضرب والسجن أو القتل أحيانا، ويطاف بالمقتول بأسواق القيروان وينادى عليه: “هذا جزاء من يُذْهِبْ بمذهب مالك”.
وشنوا حربا نفسيا على أهل السنّة، وقاموا بتعليق رؤوس الكباش والحمير على أبواب الحوانيت والدواب، وكتبوا عليها أسماء الصحابة “رض”. وزادوا في الأذان “حي على خير العمل” ومنعوا الناس من قيام رمضان، ومنعوا صلاة الضحى، أما خطبة الجمعة فقد اظهروا فيها سب الصحابة، وأقفرت المساجد في زمانهم، واجبروا الناس على الدخول في دعوتهم، ولحقت بعلماء أهل السنة محن عظيمة وقتل الآلاف منهم بسبب تمسكهم بدينهم قال أبو الحسن القابسي “ت 403ه” إنّ الذين ماتوا في دار البحر؛ وهو سجن العبيديين بالمهدية من حين دخل عبيد الله إلى الآن ، أربعة ألاف رجل في العذاب، مابين عالم وعابد ورجل صالح.
ألان التاريخ يعاود نفسه ولكن بطرق مختلفة، فإيران أرادت إن تتدخل بشؤون تونس بنشر التشيع، عبر المركز الثقافي الإيراني هنا ومعمميها وكتبها خاصة كتب الخميني المدسوسة بالسم والدجل، وأتباعها من أحزاب وجمعيات ونشطاء، الذين ظهروا عليهم نشاطا ملحوظا في البلاد، وأصبح لديهم رأي ودعم مالي ومكتبات عمومية لبيع الكتب تلك، وللأسف ليس هنالك أي مجهود أو محاولة لمنع انتشار تلك الظاهرة ومراقبتها أو الحد منها ، فاسأل نفسك عزيزي القارئ ، ويامن تدعون القومية والعروبة والإسلام، من أين جاء هذا الدعم المالي الكثير وما دور المركز الثقافي الإيراني بالتحديد في هذا الأمر؟، ولماذا في التظاهرات يرفع البعض علم إيران؟، طبعا ليس بالضرورة أن يكون شيعيا، ولكن من تشيع أصبح يرفع علم إيران بمعنى الولاء لها تماما، وهذا مؤشر خطير، عليكم أن تتعظوا ماحدث في العراق ولبنان، وما يحدث في سوريا أصبح التدخل واضحا كوضوح الشمس وتصريحات المسوؤليين الإيرانيين عنها، كتصريح مستشار الرئيس الإيراني علي يونسي، أن بغداد باتت عاصمة الإمبراطورية الفارسية، وتحقيق مخططاتهم بإعادة إحياء الإمبراطورية الفارسية على حساب الوطن العربي بالكامل، فهؤلاء يريدون قتل كل عربي إن كان سنيا آو شيعيا، والدليل احتلالهم للاحواز العربية منذ عام 1925 ولقبت بـ”فلسطين الثانية” والاحواز المنسية، وفيها نسبة الشيعة العرب المضطهدين من قبل الاحتلال الصفوي 55% وقتل عدد من الشيعة العرب المناهضين لهم، ولا يوجد دليل أكثر من ذلك يبين حقدهم الدفين على العرب والمسلمين وتغيير دينهم الحنيف وتطبيق شريعة المجوس القديمة، وإذا كانت إيران كما تدعي أنها جمهورية إسلامية لماذا لانطبق شرع الله والقرآن والسنة النبوية، هل زواج المتعة وسب الصحابة و الطعن بعرض زوجات الرسول”ص” من ركائز الإسلام؟ . يجب المحافظة على دينكم الحنيف وعدم الانجرار إلى شعاراتهم الرنانة والعاطفية كتحريرهم لفلسطين وبيت المقدس وهم يكرهون ويلعنون فاتحها عمر بن الخطاب”رض”، ومحررها صلاح الدين الأيوبي، فإحدى شروط تحريرهم لبيت المقدس، قتل النواصب أي آهل السنّة، وملئ دمائهم بكسوة الكعبة المشرفة، فاقضوا على أحلامهم قبل أن يُقضَى عليكم، ويرسلونكم إلى جبهات الموت مثل سوريا، وهم يعيشون في النعيم ولا يرسلون أبناءهم، فقط البسطاء من يدفع ثمنَ حربٍ لاناقة لها فيهم ولا جمل.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: