الشعوب العربية و مهندسي الانقلابات…بقلم نوفل الغريبي

لا شك أن الانقلاب العسكري في مصر كان نتيجة تنسيق بين الفلول و العسكر و دوائر مخابراتية أجنبية هندست تفاصيله على منوال العملية أجاكس التي اعترفت المخابرات الأمريكية البريطانية بتنفيذها و التي أدت الى الانقلاب على محمد مصدق المنتخب في ايران سنة 1953، بنفس الطبخة حاولوا قلب النظام المنتخب في تونس ، لكنهم فشلوا بعد انحياز الجيش الوطني للشرعية ، لكنهم ما فتؤوا يحاولون لايجاد المنفذ سواءا عن طريق الإتحاد العام التونسي للشغل و الاعلام و بعض القيادات الامنية و يحاولون بالترهيب تارة و ترغيب تارة أخرى للسيطرة على الأحزاب و المنظمات بعدما فشل عملائهم في تجييش الشارع التونسي ، و لقد أصبح الحراك المتزايد للشعب المصري الرافض للانقلاب يؤرق “الطباخين” و يفشل مخططاتهم و يضعف اهتماهم بتونس بعدما بدات مصر الدولة العربية الكبرى تخرج عن سيطرتهم شيئا فشيئا و مفتوحة على جميع الخيارات و اكثرها قتامة ، و امام القوة المتصاعة للتيارات الجهادية (العدو الاول لامريكا و اتباعها )في شمال افريقيا و خاصة تونس أصبح الوضع في غاية الحساسية و الخطورة ، هذه التيارات التي تتعرض الى أبشع ممارسات التشويه على تحفظنا على بعض مواقفها و ممارسلتها فانها اظهرت وعيا بطبيعة الصراع و التحديات الى حد الان على الأقل ،كل هذا سيرغم مهندسي الانقلابات على
مراجعة مواقفهم و دعم المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس و حتى في مصر لان مصر ستصبح ان لم تحل المسألة سياسيا وجهة للتنظيمات الجهادية في العالم ليعاد انتاج السناريو السوري باختلاف الدور الخليجي، الصورة في غاية الظبابية و التشابك لكن نتيجتها واضحة مسبقا ، ستنتصر ارادة الشعبوب العربية التي طلقت الخوف و الخنوع هي اكيد انها طريق وعرة و مزروعة بالألغام لكن الله سينصر أمته و سيصدق وعده و لو بعد حين

نوفل الغريبي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: