الشّيخ الجوّادي : سنطالب بهيئة مستقلّة للشؤون الدينيّة ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب – صحفي)

الشّيخ الجوّادي : سنطالب بهيئة مستقلّة للشؤون الدينيّة ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب – صحفي)

 

إلتأمت مساء الجمعة 14 أوت 2015 بين فريضتيْ المغرب و العشاء بجامع اللّخمي بصفاقس مسامرة دينيّة بعنوان (( دعم أئمّة الإعتدال ، حماية من التطرّف و الإرهاب )) ، مسامرة انضمّ إليها جمع كريم من أئمّة مختلف مساجد صفاقس . تمّت المسامرة ّ بإدراة و تنشيط الأستاذ نوري البحري الذي حاول عند كلّ فاصلة أن يلخّص ما أتت عليه مداخلات الأئمّة و التي تمحورت خصوصا على تشخيص واقع الشأن الديني و ما آل إليه و ما يتهدّده من ضغوطات و ممارسات تعسّفيّة تحاول الدّفع به نحو التدجين و الإحتواء تحت جبّة السّلطة و دخول بيت الطّاعة . أجمع كل الأئمّة المتدخّلين على أنّ المنبر – منبر رسول الله – هو أمانة مقدّسة لا تؤثّر في جوهر رسالته الإغراءات و لا الضغوطات و لا يمكن أبدا احتواء شاغليه حزبيا و لا سياسيّا و لا ولاء لهم إلاّ لله و لرسوله بمرجعيّة واحدة هي الكتاب و السنّة .

كمـــا أثار بعض المتدخّلين مسائل المسّ بالحجاب و الدّعوة إلى تعطيل الكتاتيب في وقت ازدهرت فيه صناعة الرّذيلة و الترويج لها في كثير من وسائل الإعلام ، أيضا تتطرّق الأئمة إلى مواضيع تغليق بيوت الله و عزل أئمّة الإعتدال بدون جريرة ثابتة و محاصرة من تبقّى منهم على العهد ، كذلك ما تريد سلط الإشراف فعله من توحيد مواضيع الخطب و ربطها بالتعليمات رجوعا إلى ممارسات العهد السّابق و هذا ما رفضه كلّ المشاركين و كذلك جمهور المصلّين .

ثمّ خلُصت المسامر ة إلى أنّ الضمانة الوحيدة لتفادي آفة التطرّف و غول الإرهاب إنّما تأتي فقط بدعم أئمّة الإعتدال و عدم التدخّل في رسالتهم من طرف كلّ من هبّ و دبّ بلا رؤية و لا علم منير .

يُشار أنّ الشّيخ رضا الجوادي لم تكن له كلمة مبرمجة على خطّ سير المسامرة ، غير أنّه بطلب من بعض الحضور تكلّم فوافق على كلّ ما خاض فيه نظراؤه و أضاف أنّ النيّة تتجه نحو بذل المساعي للمطالبة بهيئة مستقلّة تعنى بالشأن الديني على غرار باقي الهيئات المستقلّة ، و سيناضل من أجل تحقيقها واقعا هو باقي الأئمّة و العلماء بكل الطرق السلميّة و من خلال الأطر القانونيّة و في ظلّ ما يخوّله دستور البلاد .

لخمي2لخمي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: