الصحف البريطانية:الجيش المصري يدفع بالبلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

تناولت بعض الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة المتفاقمة في مصر، ووصفت إحداها ما يجري في البلاد بأنه انقلاب، وقالت أخرى إن مصر على حافة عصر مظلم، وأضافت ثالثة أن الجيش المصري يدفع بالبلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

فقد قالت صحيفة ذي أوبزيرفر إنه حين تقتل الدولة المصرية المئات من مواطنيها، فهي تقتل في نفس اللحظة إمكانية التوصل إلى حل وسط للأزمة المتفاقمة التي تعصف بالبلاد.

وأضافت الصحيفة من خلال مقال للكاتب البريطاني نيك كوهين ‘قد نكره الإخوان المسلمين، ولكن ما جرى في مصر هو انقلاب’، موضحة إن جماعة الإخوان المسلمين ليست حزبا نازيا، وأن الإسلاميين في مصر لم يلغوا الديمقراطية ولم يجبروا المعارضة على العمل بالسر عندما تسلموا دفة القيادة في البلاد.

وقالت الصحيفة إن الاعتماد على الجيش للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي وبالإخوان المسلمين كان في غاية السذاجة، وإنه يجب على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن تسمي الانقلاب العسكري في مصر باسمه، فالانقلاب هو الانقلاب، وإن حكومة يرأسها الجيش المصري تعتبر أمرا مستحيلا.

من جانبها قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن مصر تتجه إلى حافة عصر مظلم، في ظل إصرار الجيش المصري على القمع الدموي وعلى قتل المواطنين وسحق الإسلاميين وأنصارهم في البلاد.

حمام الدم
وأضافت الصحيفة من خلال مقال للكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن أن تدفق حمام الدم في مصر يمنع التوصل إلى أي حل سياسي في البلاد، موضحة أن الجيش المصري قتل أي أمل في المصالحة، وذلك بعد سفكه دماء المواطنين المسالمين وبعد اعتقاله قيادات الإخوان في سبيل سعيه لإضفاء الشرعية على انقلابه العسكري ضد حكومة منتخبة بشكل قانوني.

وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي والجنرالات في الجيش المصري والشرطة المصرية خططوا عن عمد وسبق إصرار لاقتراف مجازر دموية ضد المعتصمين المسالمين من أنصار مرسي، وذلك كي يقتلوا أي فرصة مستقبلية للحل السلمي في البلاد.

وأوضحت أن الجنرالات في مصر كانوا سببا في المواجهات الدامية دون أن يشعروا بأي قلق تجاه مصير البلاد، وأنهم استبدلوا بالسياسة معارك في الشوارع وحرب العصابات أو الحرب الأهلية، وأن المصريين قد يكونون محظوظين إذا لم يتجهوا إلى عصر جديد مظلم من القمع العسكري.

من جانبها حذرت صحيفة ذي صنداي تايمز من حرب أهلية في مصر في ظل استمرار القمع العسكري ضد المواطنين، موضحة أن الإسلاميين قد يتجهون إلى ‘الإرهاب’ إذا ما خسروا المعركة في الشوارع.

المصدر”الجزيرة نت”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: