الصدى يكشف حجم تجاوزات وزير الصناعة : عزل الإسلاميين..إعادة التجمعيين..تلاعب بالقانون

الصدى نت – تونس:

 

وصلت إدارة موقع الصدى نت مراسلات بالجملة من موظفي الوزارة لحجم تجاوزات وزير الصناعة المهدي جمعة المحسوب على الإتحاد العام التونسي للشغل فتجاوزاته بلغت مداها و تضرّر منها الكثير لعل من اخر ضحاياه مدير الستاغ الذي عزله و ووضع مكانه رجل من رجالات النظام السابق وقبله عزل الطاهر خواجة المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي و عوضه برجل من قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل ومن رجالات التجمع وسط صمت رئيس الحكومة وعجزه عن فعل أي شي وهذه المرة يضع موظفون بالوزارة بعضا من تجاوزات هذا الوزير التكنقراط على حد زعم من نصبه الذي عاث في الوزارة فسادا و أعاد منظومة نظام بن علي مجددا و جعلهم يسيطرون على الوزارة وهذا أبرز ما تحصلت عليه إدارة الصدى نت من ملفات هذا الوزير:

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

 

 

وهذه مراسلة من بعض موظفي الوزارة:

وزير الصناعة المهدي جمعة يحظى بمساندة الإتّحاد العام التونسي للشغل الذي عبّر عن رضائه عنه منذ الأسابيع الأولى لتوليه الإشراف عن الوزارة عبر صفحته بالأنترنات وبدعم خفي من إتّحاد الأعراف وبعض قوى المعارضة وخاصة نداء تونس.. وهذا موضع ريبة. يسوّق العديد منذ فترة لنجاح هذا الوزير دون تقديم براهين. فيما يلي سنتطرّق إلى بعض المواقف والقرارات لهذا الوزير التي تشوبها الكثير من نقط الإستفهام والغرابة :

* منذ تولّيه الإشراف على وزارة الصناعة رفض المهدي جمعة مقابلة المسؤولين بالوزارة والهياكل والمؤسّسات الراجعة لها بالنظر بتعلّة أنّه أتى خصّيصا لمعالجة ثلاث أو أربع ملفّات فقط. فهل يعقل أن يبقى مديرون عامين ورؤساء مديرون عامّين طيلة ثماني أشهر دون مقابلة وزير والتّشاور معه في كبريات الأمور التي تخص هياكلهم ؟

* فوّض الوزير أغلب صلوحياته إلى مدير ديوانه الذي صار يغربل المراسلات والملفّات على مزاجه وحسب ميولاته ويقرر ما يشاء بالإستعانة بزملائه من التجمعيين والضالعين في الفساد.

* أعرض الوزير بالإستعانة بمدير ديوانه وسكرتيرته التي ورثها من العهد البائد والتي عملت مع ما لا يقل عن أربع وزراء عن السماح بلقائه إلاّ لمن كانت للوزير مصلحة شخصيّة ومباشرة في ملاقاتهم.

* أصيب أغلب الإدارات والمصالح بالركود والشلل فلا حياة ولا أمل يرجى من العديد من الموظفين بما أن ملفاتهم ومهامهم لا تندرج في أولويّات السيد الوزير. حتى صار الجميع يقول مازحا أنّ الوزارة تسير بدون وزير…

* منذ توليه أعطى الوزير إشارات إيجابيّة للتّجمّعيين والفاسدين وفتح لهم أحضانه وطمئنهم ثم سعى إلى إعادتهم تدريجيّا إلى المسؤوليات والنفوذ مع إبعاد من وقعت سميتهم من سلفه وذلك لإرضاء المنظومة التجمعية من سياسيين ونقابيين ورجال أعمال… ووصل به الأمر لتوريط نفسه في العديد من القرارات التي قد تجرّه يوما إلى السجن لمخالفته للقانون. الإثباتات والأدلّة في هذا الشّأن موجودة ومعلومة لدى العديد من أبناء الوزارة. إتّخذ قرارات غير مسؤولة لأنّه يعتقد أنّ مسانديه من نداء تونس والإتّحاد يجعلون منه رجلا فوق القانون ولأن مستقبله بفرنسا كما يقول ويكرر دائما

* سعى جاهدا لعزل الرئيس المدير العام للمجمع الكيميائي وشركة فسفاط قفصة الطاهر خواجة دون أدنى سبب موضوعي سوى أنّه أراد إعادة تأهيل المؤسستين وفتح ملفات الفساد. سعى لإبعاده رغم أنّه نجح في إخماد الإحتجاجات نسبيّا وفي تحسين نسق الإنتاج وفي كسب ثقة العاملين و النقابيين الشرفاء بالحوض المنجمي وبقابس الذين آملوا من خلاله إلى وضع أسس التنمية الإقتصاديّة والإجتماعيّة بالجهتين … وصل الأمر بالسيد الوزير إلى ابتزاز رئيس الحكومة ومساومته قائلا حرفيّا ” يا أنا يا هو” …

* قام بنفس المؤامرة الدنيئة مع رم ع الشركة التونسية للكهرباء والغاز السيد الطاهر العريبي الذي ضحّى بمرتب عال بوظيفته السابقة بالمملكة العربية السعودية وأتى ليخدم بلده بكفاءته ودرايته بخبايا المؤسسة التي عمل بها سنين عدّة. هذا الرجل نجح بامتياز في تأمين فصل الصيف دون أدنى انقطاع كهربائي بعد ما عاشته البلاد من مشاكل في صائفة 2012 مع وجود وزير سابق على رأس الشركة… وبعد أن استثمر إعلاميّا هذا الإنجاز قرر الوزير مكافأة منه الرئيس المدير العام عزله والتّخلّص منه لأنّه تفطّن لبعض الألاعيب التي تحاك ولأنّه أعلن الشروع في فتح ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين والمفسدين… وأعاد الوزير نفس السيناريو حيث استغل احتداد الأزمة السياسيّة والتجاذبات بالحوار الوطني ليفرض مشيئته على رئيس الحكومة مهدّدا بنفس الأسلوب ” يا أنا يا هو” … ثم نصّب ابن بلدته وصديقه وزميله في الدراسة السيد رشيد بن دالي التجمعي الفاسد الضالع مباشرة في الكثير من ملفات الفساد في قطاع الطاقة كملف السبسي – شيبوب … وذلك لإبعاده عن الإدارة العامة للطاقة بعد وئد الملفات واستعماله في الصفقات المزمعة بالشركة التونسية للكهرباء والغاز من محطات توليد كهرباء وقطع غيار وإحاطة فنية…

* تمكن المهدي جمعة في ظرف وجيز من إعادة منظومة الفساد إلى نشاطها وحيويّتها وتمركزها بأبرز المؤسّسات (المجمع الكيميائي، شركة فسفاط قفصة، الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ستير، وبعض شركات التنقيب عن النفط ..) هذا بمساعدة مدير ديوانه التجمّعي والمديرة العامّة للمنشآت السيدة سلوى الصغير الضالعة شخصيّا في عديد ملفات الفساد والتي تتمتع بحصانة من لوبي الإدارة والتجمع وبعض رجال الأعمال الفاسدين الذين أعانتهم على نهب ممتلكات الدولة في التفويت في المؤسسات العمومية بأبخس الأثمان…

  إنّ المخطط لم ينته بعد وإن لم يستفق رئيس الحكومة وأصحاب القرار في الترويكا فالقادم أعظم …

* لقد وصلت الجرأة بالوزير المدلل أن يضرب شخصيا يوم الإضراب العام الذي دعا إليه الإتحاد العام التونسي للشغل إبّان اغتيال محمد البراهمي واعتذر عن لقاء أجانب أتوه خصيصا من كندا وألمانيا… وراح يشارك متنكرا في اعتصام الرحيل بباردو… ليدعم رحيل الحكومة التي ينتمي إليها …

* لقد كان الهدف الشخصي للمهدي جمعة من وراء توليه الوزارة إثراء سيرته الذاتية بمنصب وزير وهو الذي لم تعهد له من قبل إدارة وتسيير مؤسسة و توطيد شبكة علاقاته الخاصة بالمؤسسات الكبرى بفرنسا وبرجالات السياسة والأعمال فكانت قراراته وتحركاته باتجاه مصالح المؤسسات الفرنسية وصارت له علاقات حميمية مع السفير الفرنسي الذي دفعه إلى إعادة تموقع الشركات الكبرى الفرنسية بالمشاريع الكبرى خاصة في مجال الطاقة وتمّ هذا بمساعدة وتواطئ كاتب الدولة للطاقة الذي له مصالح شخصيّة بمكاتب دراسات تنشط في مجال الطاقة وهذا تضارب مفضوح مع المسؤوليّة…

ختاما لقد أخطأ رئيس الحكومة ومن أشاروا عليه بمنح الثقة في هذا التكنوقراط “المحايد جدّا”  ولكن الخطأ الأفظع في غظ النظر وعدم مجابهة الحقيقة والتمسك به درئا للفضائح وخشية من شماتة المنافسين السياسيين وصدّا لإستثمارهم للخيبة والفشل في اختيار المسؤولين… تعدّ وزارة الصّناعة العمود الفقري للإقتصاد فلا يمكن التضحية بها وتعريض المنشآت العموميّة والمرافق والمصالح العامّة للعبث والتّآمر وإشباع الطموحات الشخصيّة لبعض الإنتهازيين والفاسدين… والشجاعة تحتّم  مجابهة الحقيقة و الإعتراف بالخطإ وتصحيح الأمور…

 

وزارة الصّناعة

تجاوزات في حق المجلس الوطني للإعتماد

 

اختراق القانون و النّيل من مصلحة المجلس الوطني للإعتماد وبالتّالي الوزارة من أجل إرضاء بعض المنتمين لمنظومة الفساد…

 

عبر مراسلة بتارخ 23 أفريل 2013 طلبت السيدة درصاف زنقر المديرة العامة السّابقة للمجلس الوطني للإعتماد والتي وقع عزلها لاكتشاف تورطها في تجاوزات وفساد مالي إثر القيام بعمليّة مراقبة، من وزير الصناعة السّماح لها للقيام بمهمّة استشاريّة لحساب مجالس الإعتماد الليبيّة والموريتانيّة بتمويل من منظمة الأمم المتّحدة للتنمية الصناعيّة وذلك مدّة 35 يوما على امتداد 8 أشهر.

 

بطلب من الوزير، راسل السيد علي مبارك مدير الشؤون الإداريّة والماليّة بالوزارة السيد توفيق الرزقي طالبا منه إبداء الرّأي في الغرض.

أعدّ السيد توفيق الرزقي ملفّا معللا فيه رفضه لأنّ ذلك يتعارض مع مصلحة مؤسّسته بما أن المعنيّة بالأمر استفادت من خطّتها السّابقة لتشارك في طلب العروض الذي شارك فيه المجلس الوطني للإعتماد والذي هو تكملة لمهمّة إحاطة فنّيّة شرع المجلس القيام بها للحريفين المذكورين زمن ترأس السيدة درصاف زنقر المجلس وبذلك تكون السيدة درصاف زنقر قد خرقت القانون بما أنّها شاركت في طلب العروض وهي موظفة بالوزارة دون ترخيص مسبق في الغرض وقامت بمنافسة غير شريفة بما أنّها استغلّت منصبها السّابق لتزاحم المجلس…

 

يوم الإربعاء 15 ماي 2013 استدعى وزير الصناعة السّيد توفيق الرزقي لمكتبه بحضور السيدة درصاف زنقر والسيد احمد السويبقي رئيس الديوان وأعلم الجميع بموافقته على أن تقوم السيدة درصاف زنقر بالمهمّة راميا عرض الحائط مصلحة المجلس وغير مهتم بتعليلات السّيد توفيق الرزقي متهما إيّاه بتصفية حسابات شخصيّة مع المعنيّة بالأمر … الغريب في الأمر أنّ الوزير السّابق السّيّد محمد الأمين الشّخّاري كان قد حذّر من عمل الموظفين كمستشارين بمقابل وأصدر منشورا في الغرض بتاريخ 22 نوفمبر2012 يعلم تفاصيله رئيس الديوان الذي قام بصياغته شخصيّا  و مدير الشؤون الإداريّة والماليّة المشرف على الشّؤون الإداريّة والقانونيّة للوزارة والعاملين بها…

يعدّ هذا القرار سابقة خطيرة إذ أنّ الوزير شرّع لموظفي الوزارة بمنافسة الهياكل التي انتموا إليها وأعطى أجنحة جديدة لمنظومة الفساد… ناهيك أنّه بحسب القانون الجزائي تصل عقوبة هذا الإجرام إلى سنتين سجن وغرامة ماليّة  بألفي دينار…

 

من المخطئ ؟

 

* السيدة درصاف زنقر لأنّها تعمّدت الخطأ  وشاركت في طلب العروض دون إعلام مسبق وترخيص من الوزارة خاصّة وأنّها دخلت في منافسة غير شريفة مع الهيكل الذي كانت تشرف عليه وتعمّدت مغالطة الوزير في مراسلتها لأنّها تحدّثت عن إسناد صفقة مباشرة.

* رئيس الدّيوان ومدير الشّؤون الإداريّة والماليّة  لأنّهما غالطا الوزير مع درايتهما بالقوانين والتّراتيب والمنشور المذكور أعلاه وذلك خدمة للمعنيّة بالأمر دون مراعاة مرفق عام وهيكل عمومي

* الوزير لأنّه لم يكلّف نفسه عناء التّمعّن في حيثيّات الملف رغم بروز الخلل والتّجاوزات بطريقة جليّة. إذ لا يتطلّب خبرة ما أو كفاءة في  الشّؤون القانونيّة للتّأكّد من المنافسة غير الشّريفة ومن سوء النّيّة والمس من مصلحة مؤسّسة عموميّة.

 * الوزير لأنّه بهذا القرار ألقى عرض الحائط بالمنشور القانوني الذي أصدره سلفه بغية محاربة الفساد، وشرّع بذلك للموظفين منافسة الهياكل المنتمين إليها أو الذين انتموا إليها ويسّر الفساد…

 

    ومن المسؤول ؟

 

* السيدة درصاف زنقر لأنّها شاركت في طلب العروض دون إعلام مسبق وترخيص من الوزارة خاصّة وأنّها دخلت في منافسة غير شريفة مع الهيكل الذي كانت تشرف عليه وبذلك تكون خرقت الأمر عدد 83 لسنة 1995 المؤرخ في 16 جانفي 1995 والذي يستوجب العقوبات المنصوص عليها بالمجلة الجنائيّة في الفصل 97 ثالثا. حيث أنّها عمدت المشاركة في طلب عروض ودخلت منافسة مباشرة مع الهيكل الذي كانت تشرف عليه دون إعلام مسبق لرئيسها المباشر ودون الحصول على ترخيص مسبق في الغرض من الوزير.

 

* الوزير لأنّه أعطى موافقة للمعنيّة بالأمر للقيام بالنّشاط ومنافسة الهيكل الذي كانت تشرف عليه دون مراعاة مصلحة المؤسّسة والوزارة وذلك خلافا للفصل الثالث من الأمر عدد 1875 لسنة 1998 المؤرخ في 28 سبتمبر 1998 الذي يشترط للحصول على الترخيص المسبق :

– ألاّ يضر النشاط الخاص المعني بالأمر بالصّالح العام

ألاّ يخل هذا النّشاط بمصالح الإدارة التي يعمل فيها الموظف العمومي أو كان يعمل فيها قبل انقطاعه نهائيّا عن ممارسة مهامه

 

 

المصاحيب :

 

– المنشور الوزاري المؤرّخ في 22 نوفمبر 2012 مرفوق بنسخة من الأمر عدد 83 لسنة 1995 والأمر 1875 لسنة 1998

– مراسلة طلب العروض التي تلقّاها المجلس الوطني للإعتماد والتي تبرهن على أنّ الصّفقة لم تكن مباشرة بل إثر طلب عروض.

– المراسلة التي تثبت مشاركة المجلس الوطني للإعتماد بالمناقصة والتي خسرتها بسبب العرض المالي الذي قدّمته السيدة درصاف زنقر لإطّلاعها المسبق على طرق الإحتساب التي يتوخّاها المجلس الوطني للإعتماد.

– طلب الترخيص الذي تقدّمت به  لسيدة درصاف زنقر للوزير بعد أن أرست عليها المناقصة والذي تغالط فيه الوزير بعدم التّطرّق للمناقصة.

– مذكرة السيد مدير الشؤون الإداري والمالية والتي يغالط فيها الوزير باعتبار غياب المانع القانوني

– مراسلة المدير العام للمجلس الوطني للإعتماد إلى الوزير شارحا أسباب رفض الترخيص.

  

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: