الصلة بالله… نجاة ومآثر

صلةُ الأمةِ باللهِ واجبةٌ ، وتجديدُها لابدَّ منه . من أجل النجاة والفوزِ في الدنيا والآخرة . والصِّلةُ بالله للمسلمِ واجبةٌ ، وتجديدُها لابدَّ منه للنجاة في الدنيا والفوزَ بالآخرة . ويترتب على هذه الصِّلةِ القيامُ بجميعِ ما أمرَ اللهُ به , فالأمةُ إذا صدقت ربَّها في عباداتها وطاعاتِها ، والتزمت شريعَته نالتْ تأييدَه وفتحَه ونصره في الدنيا ، وحظيتْ برحمتِه وجنَّتِه في الآخرة . والمسلمُ كذلك إذا صفتْ سريرتُه وأحسنَ القيامَ بأوامر الله فإنه يفوز بمحبةِ الله سبحانه ، وله البشارةُ والعنايةُ من ربِّه . فأمرٌ جليلٌ وكرامةٌ فائقةٌ إذا فاز العبدُ المسلمُ برضوان اللهِ و رعايتِه . عن أنس رضي الله عنه قال : ( جاء جبريلُ عليه السلام إلى النبيِّ r وعنده خديجةُ رضي اللهُ عنها ، وقال 🙁 إنَّ اللهَ يُقرئُ خديجةَ السَّـــلامَ ) .وفي حديث آخر بشَّرها ربُّها بالجنةِ في بيتٍ مافيه نصبٌ ولا صخب . وهذه البشارة والرعاية الإلهية جاءت بها عشراتُ الآيات من كتابِ اللهِ ، وعشراتُ الأحاديث النَّبويَّة لكافة المؤمنين والمؤمنات من هذه الأمةِ . فرعايةُ اللهِ للثلاثة الذين خُلِّفوا ، ورعايةُ اللهِ لأهلِ بدرٍ ، ورعايةُ اللهِ لأهلِ الكهفِ الذين آمنوا بالله … وغيرُهم كثيرٌ في هذه الأمة ، وفي الأمم التي سبقت أُمتَنا . وإلى يوم الناس هذا . مازالت وستبقى عنايةُ اللهِ تتجلَّى في حياةِ المؤمنين الصَّادقين ، من الشهداء والصِّدِّقين والصَّالحين … فكم رأينا وكم سمعنا عن أناس من الأبرار غشيهم النورُ أثناء موتهم ، وفاحت من حولهم الأطيابُ العطرة ، وأشرقتْ قسماتُ وجوههم بالنورِ الفيَّاض ، وتلك نتيجةٌ لمآثرِ حُسنِ الصِّلةِ باللهِ ، وبشارةٌ من اللهِ بالرضوانِ والجنَّةِ .

    هذا إذا كانت الصِّلةُ قائمةً مع اللهِ ، وإذا كانت أحكامُه في الأمةِ نافذةً ، وإذا كان أبناءُ الأمةِ يتحرَّوْنَ  مواطنَ رضوان اللهِ ، ويبتعدون عن المعاصي والموبقات التي تقطعُ حبالَ تلك الصلة الكريمةِ ، ومَن أخرجَ نفسَه من ربيعِ تلك الصلةِ ( الفرد أو الأمة ) فإنه يضيعُ في متاهات الضَّنك من العيشِ ، وتتلاشى إنسانيتُه في دوَّامةِ الخذلان والخسران . وتكون تصرفاتُه عشوائية غير محسوبة العواقب ، ولا مضمونة النتائج ، فيتعثَّر ويسقط … لأنه نأى عن مكمن الحق والفطرة ، ولم يتمكن من إحراز صفة الشعور بالمسؤولية التي خلقه الله من أجلها ، فأصابه الوهن ، وداهمه الخطر ( فردا كان أم أمة ) . وحين تقول لهؤلاء : عودوا إلى ربِّكم ، وارجعوا إلى دينكم ، واهجروا هذه الرِّدةَ الواهية ، واصحوا من غفلتكم المقيتة ، وجدِّدوا صلتكم بالله ربكم ، أتاك الجوابُ جافًّـا ثقيلا يرميك بالرجعية والتخلف . والرجعية إلى قيم الحق والخير مازالت نديَّةً مباركةً ، رغم أنف الذين أطلقوها جهالةً وعبثا ، فهم في الحقيقة متخلفون عقليا وحضاريا ، لعدم معرفتهم بطبيعةِ هذا الدين ، وبعظمة منزله جلَّ وعلا ، فالعودة إلى الله أو ما يسمونها بالرجعية هي في الحقيقة عنوان عريض للخلاص ممَّـا وقعت فيه الأمةُ من إحباط وخسران وذل . وهذه الرجعية هي وحدها صاحبة الاختصاص في عملية إنقاذ الأمةِ ، والعودة بها إلى سؤدُدِ خيريتها بقوة وثبات . ونتائج هذه العودة لن تكون ضربا من الخيال ، أو نتيجة مغامرة تحفها المخاطر ــ أبدا ــ لاذاك ولا هذه . فالدين دينُ الله ، والأرضُ أرض هذه الأمة ، والمتلهفون هم أبناؤُها الأبرار ، والفتح وأسبابُه ونتائجُه من عند الله … فأين الخيال ؟ وأين المخاطرة ؟ آنَ للأمةِ أن تعود إلى ربِّها ، فالقضية ليست قضية ربح وخسارة ، ونجاح وفشل ، فهذه المقاييس لاتعني أمتنا في شيءٍ ، فالأمةُ فائزةٌ ومنتصرةٌ ــ بإذن الله ــ  إن رجعت إليه سبحانه ، والأمة خاسرةٌ و ذليلةٌ إن أدبرت عن كتابه وسُنَّةِ رسولِه r . وإنَّ العودة إلى الله تعني أنَّ أبناءَ الأمة أصبحوا من طلاب الآخرة ، وعندئذٍ لن يُخذلوا ولن يتقاعسوا . لأنَّ منهجهم هو منهج الله الغالب على أمره ، وأما الذين يتحركون على غير منهج الله فإنما هم من أبناء دنيا الغرور والشهوات ، فهو طلابُها وعبيدُها الأذلاء . ومن هنا نعلم أن قراءتهم قاصرة عن إدراك ما ترنو إليه أمتهم من المجد . و واهية عن دفعِ عجلة مواسم الخير إلى الأمام ، وعاجزة كلَّ العجز عن إدارة شؤون الرقيِّ بالأمة في زمن التقنيات وثورة المعلومات !! فلقد تحركوا من غير وعيٍ، ومن غير معرفة بحقيقة هذا الدين ، وبحقيقة النهوض بهذه الأمة ، ومن غير إدراك لطبيعة العلاقة بين الأمة ودينِها الإسلامي الحنيف . ناهيك عن قدرات أبنائها ، وكثرة خيراتها . إنَّ الذين تحركوا من غير وعي ولا معرفة ، يقفون اليوم متفرجين على مسرح ــ هذا العصر ــ وعلى مافيه من أدوار خبيثة ، ومن ( فيتو ) ظالم متعجرف ، من قِبَلِ الذين يكيدون للإسلام وللأمة المسلمة ، ويريدون إلغاء صفحات البر والخير والمجد من حياة الأمة ، كما يعملون على بذر اليأس والإحباط في قلوب أبنائها ، لأنهم يعلمون علم اليقين أن هؤلاء الأبناء إذا ما صحوا وجدَّدوا روحَ الإسلام في أنفسهم ، فسيكونون التَّيَّـار الجارف لكل أسباب التخلف والهوان والخذلان ، وسيفتحون أبوابَ التغيير المحلي والعالمي … نحو حياةٍ كريمةٍ أرادها المولى لكل عباده .

    هذه الرجعية الجميلة الواعدة  هي موعد الأمة مع عزتها ورفعتها ، ومع تربيتها الصَّالحة النَّـاجحة التي شهد لها العدو  قبل الصديق ، يقول المستشرق الألماني البروفيسور ( موزر ) بعد أن سمع في الجزائر شيئا عن التربية في الإسلام في إحدى المحاضرات : ( اليوم أدركتُ عظمة النبي محمَّد ، وسرَّ نجاحه وانتصاراته ، لقد أولى بناء الإنسان اهتمامه متكاملا، إننا نجهل أمورا كثيرة عن النبي محمَّد وبخاصة ما أوضحته هذه المحاضرة عن سمو الأهداف التي رسمها لأصحابه في جهادهم ، وعن الصورة المتكاملة التي ربَّى عليها أصحابَه ) 1 فالتربية الإسلامية في كل جوانبها إنما تؤكد الصِّلة بالله ، ومن ثمرات تلك الصلة تنقية السلوك اليومي ، والسمو بالنفس ، والسعي على مدارج القبول عند الله ، ومن هنا يأتي التأييد الرباني للفرد المسلم وللأمة المسلمة . وهذا يعني أن المسلم بهذه الصلة صار ربانيا  بكل مافي هذه الكلمة الجليلة من سُمُو وقوة و روحانية . وبهذه الصلة تكون الأمةُ ذات منعة وقوة وقبول . وهذا التَّميز فقدته الأمةُ ، وفقده أكثرُ أبنائها ، ومتى عادت هذه الصلة بهذا التميُّزِ للأمة فإنها تستبشر بالخير الموعود ، وتستبشر الإنسانيةُ برحمة الله المهداة ، أما إذا طال هذا الفصام والانقطاع عن هذه الصلة فلا بدَّ من النتيجة التي نراها بين أيدينا ، حيثُ فقدنا مالنا من حظوة عند ربنا ، وكأنما ماسمعنا ولا وعينا بالمقارنة التي ذكرها الله في محكم كتابه الكريم :}  ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصُّمَّ ولو كانوا لايعقلون ( 42) ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العميَ ولو كانوا لايُبصرون ( 43) إنَّ الله لايظلم الناسَ شيئا ولكنَّ الناسَ أنفسَهم يظلمون { سورة يونس .ومن هنا تأتي ضرورةُ تكوين حياة المسلم بعقله السليم الواعي ، وبسمعه وبصره وبصيرته ، وبسلوكه المتميز ، وروحه الوثَّابة ، وأساسُ هذا التكوين إنما هي تلك الصلة النَّفيسة مع الله تبارك وتعالى . تلك الصلة التي تقربه من مناهج الهدى والتقوى ، والسِّيرة الهادية المحمولة على الأخلاق والآداب الإسلامية ، فالموصول بالله لايكذب ولا يتكبر ولا يقطع الرحم ولا يعتدي ولا يدعو إلى فجور وسفور ولا يقترف الموبقات والمحرمات ، ولا يؤخر الصلاة عن مواقيتها … إلى آخر سلسة العبادات والمعاملات وسائر التصرفات ، فإن صدق الله فيها وفَّقه اللهُ ، واستجاب دعاءَه و وجد معونته ، بل إن الله تعالى يستحي أن يردَّ ــ مثل هذا ــ  إذا دعاه يقول رسولُ الله r : ( إنَّ ربَّكم تبارك وتعالى حييٌّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردَّهما صفرا ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه . ولن يُحرم ــ مثل هذا ــ من ثواب عاجل أو آجل ، والله أعلم بما يصلح عباده . يقول المصطفى r : ( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاث : إما أن تُعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوءِ مثلها . قالوا : إذن نُكثر . قال : الله أكثر ) رواه أحمد والترمذي . ومن تمام الصِّلة أن يلحَّ المؤمن على الله بالدعاء ، ولا يستعجل وأن يخلص لربه في دعائه وفي عبادته . وأن يكون طعامه وشرابه وملبسه من الحلال ، وأن يتحرَّى أوقات الإجابة ، والله قريب من عباده في كل وقت وحين . والدعاء مثل كريم من أمثلة الصلة بالله ، ولذلك علَّم الله عباده الدعاء لتزداد صلتهم به ، ففي القرآن الكريم عشرات الأدعية المباركة ، وفي السُّنَّة النبوية عشرات أخرى من الأدعية الكريمة ترتقي بالمسلم ، وتنهض بيقينه وعزيمته وبتوجهه إلى ربِّه ، وهنا تنجح عملية محاسبة العبد المؤمن لنفسه ، فلا يقصِّر ولا يتوانى ، لتشتد تلك الصلة ، ويرى المسلم حاجته إلى الله ، ويعلم تقصيره في جنبه جلَّ وعلا . وحينئذ يخرج من دائرة ظلمه لنفسه ويهتف قائلا : ( ربِّ إني ظلمت نفسي فاغفر لي ) 16/القصص . ويؤكد اتِّباعه لنبيِّه r مردِّدا : ( ربنا آمنَّـا بما أنزلتَ واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )  53/ آل عمران . وبمثل هذا التَّوجه يُرجَى للمسلم حُسنُ العاقبة ، والفوز بالجنة والنجاة من النار . يقول النبيُّ r : ( اللهم أحسن عاقبتَنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ) رواه أحمد والطبراني .

    فهل توجد صلة أجلُّ وأسمى من هذه الصلة بين العبد وربه !؟ إنها الرؤية الأثيرة لمسيرة هندسة النجاح المتميزة في حياة المسلم ، ففيها تنمية لرقيِّـه وتطوير لسُمُوه ، وإدارةٌ قويمةٌ لقدراته الإيمانية في ظلِّ ثقة بالله لاتتزعزع ولا تتلاشى ، من غير تسويف ولا تلكؤ  … ومن هنا يبدأ التغيير ، تغيير حياة المسلم كفرد ، وحياة الأمة ، وفي ظل هذا التغيير لايغيب عن الفرد المسلم ولا عن الأمة المسلم تقدير الذات التي وهبها الله للإنسان ، وأسباب خلق الله للإنسان ، حتى ينجو الإنسان بنفسه من العواقب التي تنتظر سائر الخلق يوم العرض الأكبر على الله . وحتى تنال الأمةُ مكانتها في الدنيا والآخرة ، ويباهي بها نبيُّها r الأممَ يوم القيامة .  ففي الصلة المتَقَبَلة صيانة للفرد المسلم ، وصيانة للأمة المسلمة ، وبرمجة فائقة لحياة فاضلة متقدمة في كل ميادين الحياة ، حياة لها رسالة ولها برامج ولها أهداف . فالأمة المسلمة أمةٌ اختارها الله لتقود الناس جميعا في هذه الحياة الدنيا ، ولتكون شاهدة على الأمم . فكيف ترتقي إلى هذه المكانة إذا كانت صلتها بالله مقطوعة ؟؟ قال تعالى : } كنتم خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله … { 110/ آل عمران .ومن تمام هذه الخيرية ، ومن ثمرات الصِّلة بالله أن يتواد المسلمون فيما بينهم ، ويتناصحوا ويتناصروا بالحق للحق ، لتظلَّ المآثرُ حيَّةً في صدورهم ، ثمَّ في معاملاتهم ، لكيلا يدخل النقص عليهم من وراء قطع الصلة بالله ، فلا يأمرون بالمعروف ، ولا ينهون عن المنكر ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله r : ( إنَّ أول ما دخل النقصُ على بني إسرائيل كان الرجلُ يلقى الرجل فيقول : ياهذا اتق اللهَ و دعْ ماتصنع ، فإنه لايحل لك . ثمَّ يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله على قلوب بعضهم ) رواه الترمذي . إنه تنبيه من نبيِّنا r لنا ، ودعوة إلى اليقظة الدائمة التي تحفظ للأمة حقَّ المسلم على أخيه المسلم ، وحقَّ الله في طاعته ، لتبقى الصلة قائمة لتحقيق العبودية الحقة ، ولتحقيق مقاصد الإسلام في حياة المسلمين الدنيوية والأخروية . وإشعار بضرورة وأهمية  حفظ الجسد الواحد سليما صحيحا على أساس من المودة والرحمة والتكافل والتكامل . فالمؤمنون إخوة ، ولا يصحُّ إيمانُ أحدِنا ما لم يحب لأخيه ما يحب لنفسِه . وتلك أيضا من مكارم الأخلاق التي بُعِثَ من أجلها نبيُّ الهدى r . فالصلة بالله تنضوي تحت عنوانها القيم الإسلامية ، والتشريعات الإلهية ، بل والمعايير التي تُقبل على أساسها الأعمال ، وهذه الصلة وإن باتت غريبة على الكثير من أبناء الأمة الإسلامية إلا أنها بحاجة إلى إعادة نفحات بِرِّها و ربيع بهجتها إلى القلوب والمشاعر ، وإلى السلوك لكي تثمرَ الصلة وتنتقل  من عالم القيم والمُثُل إلى عالم الواقع الذي يعيشه الناس . ففي ثنايا تلك الصلة تأهيل للمسلم كي يتذوق ما في  معنى العبودية لله من حلاوة وطمأنينة ، وفي ثناياها أيضا تأهيل للأمة لتحقيق ما تصبو إليه الأمم الكريمة الحرة في نيل مصالحها الخاصة ــ على الأقل ــ  فكيف بأمة اختارها اللهُ لتفعيل دور الفطرة بكل مقاصد هذا الدور النبيل في حفظ الحقوق والقيام بالواجبات ، وفي تقويم مسيرة البشرية التائهة اليوم . فالإنسان ــ وإن نسي مكانه ومكانته عند الله ــ فهو مكرم عند ربه ، وسخر له مافي السماء وما في الأرض ، وخلقه في أحسن تقويم ، وأراد له أن يسمو بالحمأ المسنون ، ويتزكَّى ويتطهر و يعي … ليغلق أبواب الفجور والفساد ، ويلج صادقا أبواب الفلاح على أجنحة التقوى ، ليصل إلى رضوان الله ، ويحظى برعاية الله تبارك وتعالى . ويعيش إنسانا تملأ قلبَه مشاعرُ التَّواد والتراحم والتعاطف ، وتفيض هذه القيم لتشمل ما تدعو إليه المروءة ، وما يحتاجه الإنسان ــ أيُّ إنسان ــ وفي أيِّ مكان وُجد . وتلك طبيعة المؤمنين أصحاب الصلة بالله .

 

شريف قاسم

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: