تناقلت وسائل إعلام صومالية في الأيام القليلة الماضية خبر اعتقال 6 مواطنين إيرانيين، جاؤوا للبلاد بهدف إغاثة المتضررين من الجفاف والمجاعة واتهمتهم السلطات بتغيير أجندتهم من نصرة المنكوبين إلى نشر المذهب الشيعي في بلد يحظى بانسجام طائفي، حيث تنتمي الأغلبية الصومالية الساحقة إلى المذهب السني.

وذكر موقع صحيفة “صوت الصومال” الناطق باللغة العربية من العاصمة الصومالية مقديشو أن أجهزة الأمن والمخابرات الصومالية اعتقلت في26 من شهر ديسمبر الجاري” 6 من المواطنين الإيرانيين والصوماليين والذين اتهموا بالضلوع في أنشطة نشر التشيع في منطقة القرن الإفريقي”.

وأفادت الصحيفة نقلا عن وسائل إعلام محلية “أن جهاز المخابرات الصومالي داهم منزلا بالعاصمة مقديشو يؤوي مسؤولين إيرانيين وصوماليين كانوا يعملون في نشر التشيع بالعاصمة مقديشو والمناطق الأخرى من البلاد”.

وحسب تقرير “صوت الصومال”، فإن المؤسسات الإغاثية الإيرانية التي وصلت إلى الصومال “من أجل نصرة المنكوبين والمتضررين بالجفاف والمجاعة، ولكنها حولت أجندتها إلى اكتساب الأسر المعوزة عن طريق تنظيم الزواج الجماعي، وتقديم حرف الخياطة”.

هذا ونشرت وسائل إعلام محلية، نقلا عن جهاز المخابرات الصومالي صورتين لجوازي سفر اثنين من المعتقلين، وهما “محسن محسني” و”روح الله كمالي شاهنوري” يعملان لدى “مؤسسة الإمام الخميني للإغاثة، ولكنهما زعما أنهما دبلوماسيان من السفارة الإيرانية في مقديشو”.

نشر التشيع في إفريقيا

إن محاولات نشر التشيع في إفريقيا مستمرة دون انقطاع منذ ثلاثة عقود بدعم من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية الإيرانية من قبيل “مؤسسة الإمام الخميني للإغاثة” و”جامعة المصطفى” و”دار التقارب بين المذاهب الإسلامية”، مدعومة بالممثليات الثقافية العاملة في البعثات السياسية الإيرانية التي توفَّر لها أعداد تتحدث بعض المصادر كصحيفة “الشرق الأوسط” أنها 7 ملايين في الغرب الإفريقي، ومليون في غانا وحدها، وَفْقاً لتقرير صادر عن بعض الدعاة السُّنة، وبعضها تتحدث عن عدة آلاف في الجزائر، أي 1700 وفقاً للكاتب رضا مالك، وفي تنزانيا وغينيا وتونس والسودان وكينيا ومصر وغيرها، طبقاً لمصادر أوردها الكاتب والباحث “أمير سعيد” تفصيلياً في كتابه “خريطة الشيعة في العالم”، وجُزُر القُمُر وإرتيريا وجنوب إفريقيا.

[ads2]