ماهر زيد: الطاغية عبد الله القلال يريد تفجير صفاقس

في غفلة من العدسات و عيون المراقبين التي تتجه كلها و منذ فترة نحو عاصمة الحكم تونس و الاستعدادت فيها للانتخابات التي طال انتظارها ، تتسارع الاحداث منذ اسبوع في أحد أكبر معتمديات صفاقس و أكثرها مقاومة لرجوع النظام البائد بأي شكل ساقية الزيت .
“الساقية” هي أيضا مسقط رأس كبير جلادي النظام البائد عبد الله القلال (حسب الأهالي) و أحد معاقله .فمنذ الايام الأولى لمغادرته السجن لاحظ المواطنون حركة غير طبيعية داخل الأوساط التي كانت تعتبر يده الضاربة في الجهة . فخلف منطقة الأمن بالساقية و التي يُؤجرها القلال لوزارة الداخلية شأنها شأن كافة المرافق العمومية كالقباضة و البريد و الضمان الاجتماعي cnss التي تعود ملكية بناياتها إليه (و إن كانت مُسجلة باسم ابن شقيقته كما يؤكد الأهالي) خلف تلك المنطقة الأمنية و داخل معمل خياطة يملكه تُعقد أواخر كل أسبوع اجتماعات حزبية و “أمنية” يترأسها الطاغية القلال كما يؤكد المتساكنون القريبون من المنطقة .
القلال قُتل سنوات إشرافه على وزارة الداخلية عشرات المواطنين تعذيبا حتى الموت و انتُهكت أعراض و سالت دماء بضعة أمتار تحت مكتبه بوزارة الداخلية . و عندما واجهه القضاء بتلك الإتهامات لم ينفها و لكن قال إن جهازا أمنيا موازيا لا يتبع الوزارة كان بن علي يديره من مواقع بديلة . فهل تكون اجتماعات القلال هي العمل الموازي الذي تحدث عنه ؟
ما فجر الأوضاع مؤخرا في ساقية الزيت و يُرشحها لمزيد من التوتر و ربما الإنفجار هو العثور على جثة كهل من المنطقة يُدعى مبروك العياط مُهشمة العظام بجانب دراجته النارية التي وُجدت في حالة جيدة بجانبه . لكن تقرير الطب الشرعي أورد أن سبب الوفاة هو حادث مرور .

بعد تحريات مكثفة لأهالي المنطقة تقدم أحد الشهود ليؤكد مشاهدته زمن الحادثة أربعة أنفار يضربون مبروك العياط بقضبان قبل أن يلوذوا بالفرار . كما تُرجح زوجته سبب قتله إلى اطلاعه على حجز كمية من المخدرات داخل بيت قرب ماخور صفاقس المقابل لإقليم الأمن . المتساكنون من جهتهم أكدوا تواتر حصول أعمال العنف و الترويج للمخدرات في محيط الماخور الذي تعود مومساته بالنظر إلى وزارة الداخية .
إلا أن الأحداث اتخذت منعرجا خطيرا عندما استعملت منطقة الأمن الرصاص الحي ضد المواطنين الذين تجمهروا للمطالبة بإعادة تشريح جثمان العياط و ما لحقه من حملة اعتقالات عشوائية رافقها تعذيب للموقوفين و ابتزاز لبعضهم مقابل اطلاق سراحه .
خلال جولتنا بالمنطقة وثقنا لحالات كثيرة من الإعتداء بالعنف الشديد على المواطنين نساءا و رجالا أثناء اقتحام بيوتهم و ابتزاز بعضهم من قبل . و في انتظار جهوزية كل المادة المصورة للنشر نقوم ببث هذا المقطع المُعبر للتدليل على حجم التوتر الذي تعرفه المنطقة في ظل تعاظم نفوذ “الطاغية القلال” و رجاله كما يؤكد الأهالي.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: