العبّاسي ،،، هل هي وخزة ضمير( بقلم منجي بـــاكير )

نُقل عن الأمين العام للمنظّمة الشّغّيلة أنّه توجّه لرجال الأعمال بحثّهم على القيام بدورهم الوطني و بالمبادرة بتحمّل مسؤوليتهم إزاء الوطن ،مضيفا أنّ الفئات الضعيفة لم يعد بإمكانها تقديم أي ّ شيء للإقتصاد المهتريء و المنهك …!
كلام العبّاسي برغم تأخّره طويلا ، و تجاوزا لما قد يحويه و تجاوزا كذلك لأسبابه و مسبّباته التي أتت به في هذا الوقت بالذّات ، و كذلك أيضا تسبيقا لحسن النّوايا ، كلام يحمل في ظاهره صيحة ( فزع ) و إقرار واضح عن الحالة المزرية التي أصبحت عليها الطبقات الإجتماعيّة الوسطى والضعيفة خصوصا ،و ما آل إليه وضع البلاد عموما و أنّ – الزّنقة وقفت للهارب -.
لكـــــــــن ألا يعلم السيّد الأمين العام أنّ ما أصبح البلد عليه هو نتيجة بديهيّة لمسلسل الإضرابات و الوقفات وانقطاع الإنتاج و فرار المستثمرين المحلّيين و الأجانب ،،، ألا يعلم أنّ ما أوصل البلد إلى ماهي عليه الآن مِن هوان و تدهور إقتصادي إنّما كان نتيجة التوظيف السّياسي الذي انتهجه إتحاد المنظمة الشّغيلة و دخوله – حلبة الصراع السياسي و التطاحن الإيديولوجي – والرّغبة الملحّة لدى المتمترسين وراء هذه المنظّمة من المتأدلجين في ربح السّبق و ليّ ذراع الحكومة السّابقة ، ألا يعلم أيضا أنّ كلّ هذا و ما يحمل من تداعيات مستقبليّة قد تتواصل لسنوات أخرى إنّما كان للبطولات الوهميّة التي كانت تتصوّر لكثير من شاغلي المنظّمة من الذين كانوا و لا يزالون يرومون الإستيلاء على سلطة القرار أو على الأقل بأن يكون لهم فيها النّصيب الأكبر ( و لو بالوكالة )،،،
و نسي السّيد الأمين العام ، كما نسي معاونوه أنّ الضّرر الأكبر كان من نصيب الوطن و الخسارة الأكبر كانت للطبقة التي يمثّلها الإتحاد و الطبقة التي تليها ،،،
مع هذا تبقى دعوة السيد الأمين العام – محمولة على ظاهر عنوانها – دعوة حقّ تأخّرت و الأصل فيها أن تكون من زمان و برغبة ذاتيّة من الرأسمال التونسي …
نعم هذا الرأسمال الذي لايمدّ العون إلى الوطن، الوطن الذي تكوّن و استفحل منه و من عرق أبناءه و بناته إلاّ تحت ضغط القصر ، ليفعل ذلك صاغرا برغم معرفته أن هذا العون لن يصل أبدا إلى عنوانه الصّحيح …
فهل وخزة ضمير السّيد العبّاسي سيصل – تيّارها – إلى رجال الأعمال و المستثمرين و المستكرشين -تهريبا و سوقا موازية- و كذلك المشتغلين في مقاولات السّياسة ؟؟؟ هل سيصل هذا التيار ليصحو بعضا من ضمائرهم ، أم هل سيجيبون و يستشهدون بنفس الأرقام التي يستظهرون بها للضرائب و الأداءات ليصعق التيار من جديد الطبقة الكادحة ؟؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: