العراق : إحالة قادة عسكريين إلى القضاء لمسؤوليتهم عن سقوط الرمادي بيد تنظيم الدولة

العراق : إحالة قادة عسكريين إلى القضاء لمسؤوليتهم عن سقوط الرمادي بيد تنظيم الدولة

 

أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرارا لإحالة قادة عسكريين للمحاكمة العسكرية لتخليهم عن مواقعهم في المعارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرمادي.

وأفاد بيان على الموقع الإلكتروني للعبادي، أن الأخير “صادق (…) على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الأنبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون أوامر”.

وأضاف أن المجلس أصدر قرارات “بإحالة عدد من القادة إلى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافا للتعليمات رغم صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب”.

وأوضح البيان أن المجلس التحقيقي استمع “إلى إفادت أكثر من مئة من الضباط والقادة”، وعرض “لخلاصة ما حصل في مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها”.

هذا و يذكر أن مدينة الرمادي سقطت بشكل كامل في يد تنظيم الدولة الإسلامية الاحد 17 ماي 2015 ورفعت رايته في جميع المباني والمقرات العسكرية بدلا من علم الدولة العراقية .

وقد حملت وزارة الدفاع الأمريكية مسؤولية انسحاب القوات العراقية من الرمادي  إلى القائد الميداني لهذه القوات الذي اعتقد أن العاصفة الرملية التي هبت في المنطقة لا تساعد التحالف الدولي على شن غارات جوية ضد قوات تنظيم الدولة .

وقد قال المتحدث باسم البنتاغون أن قرار الانسحاب من الرمادي اتخذ بشكل أحادي من هذا القائد.

[ads1]

ومن جانبه قال المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط الكولونيل باتريك ريدر أن العاصفة الرملية في الرمادي لم تكن سوى “بعض الضباب والغبار” وأن “تأثيرها كان معدوما” على قدرة طائرات التحالف على شن غارات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.
و أكد المتحدث أن تخوف القوات العراقية لم يكن في محله لأن “الطقس لم يكن له أي تأثير على قدرتنا على شن غارات جوية ولكن تبين أن القائد الميداني كان يعتقد عكس ذلك”.

ومن جهته قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في تصريح لصحيفة “وول ستريت جورنال” إنه لم يتم “طرد” القوات العراقية من الرمادي بل أن هذه القوات “غادرت” المدينة.

ومن جانبه  وصف الرئيس الأمريكي سقوط الرمادي بالانتكاسة التكتيكية وقال أن بلاده لم تخسر الحرب

وأوضح أوباما في مقابلة مع مجلة “ذا أتلانتك”  أن الرمادي كانت عرضة للخطر لفترة طويلة جدا “لأن قوات الأمن العراقية الموجودة هناك لم تكن تلك التي قمنا بتدريبها ودعمها”.

وألقى الرئيس الأميركي باللائمة في سقوط الرمادي على قوات الجيش العراقي “القليلة التدريب والتنظيم” ولفت إلى أن أعداد مسلحي تنظيم الدولة الذين سيطروا على الرمادي كانت قليلة مقارنة مع من دخلوا مدينة الموصل.
ووفق أوباما فإن عمليات تدريب قوات الأمن العراقية في الأنبار “لا تتم بالسرعة الكافية” مؤكدا أن عدم انخراط المقاتلين السُنة في الحرب على التنظيم يعتبر أمرا مقلقا، ودعا لتكثيف تدريب الجيش وتفعيل دور السُنة بصورة أكبر.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: